والياءِ المُشَدَّدَةِ : ع ، بالمَضْجَعِ تَنَاوِحُه حَمَةٌ ( 1 ) ، وهي بُرْقَةٌ بَيْضاءُ لِبَنِي قَيْس .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
القَيّاعُ ، كشَدّادِ : الخِنْزِيرُ الجَبَانُ ، نَقَله صاحِبُ اللِّسَان في ق - و - ع .
وقد قَلَّدَ المُصَنِّف الصّاغَانِيُّ في إفْرَادِ هَذا التَّرْكِيبِ عن تَرْكيب قوع والّذِي يَظْهَرُ أنَّ قاعَ يَقُوعُ ويَقِيعُ ، على المُعَاقَبَة ، والأصْلُ فيه الواوُ ، وكذا الأقَيّاعُ للمَوضِعِ ، هوَ من مُلَح التَّصْغِير في قِيعَان ، ونَظِيرُه أُجَيّارٌ : تَصْغِيرُ جيران ، عن ابنُ الأعْرَابِيّ كما تَقَدَّمَ ، وأُصَيَّاعٌ : تَصْغِيرُ صِيعانٍ ، وقد أشَرْنا إلَيْه أيضاً في صَ - و - ع فتأمَّلْ ذلكَ .
فصل الكاف مع العين
[ كبع ] : كَبَعَ ، كمَنَعَ كَبْعاً ، أهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وقال الخَلِيلُ : أيْ قَطَعَ ، وكَذلكَ بَكَعَ ، وكَنَعَ ، وأنشَدَ اللَّيْثُ لذِي الرُّمَّةِ :
تَرَكْتُ لُصُوصَ المِصْر ما بَيْنَ بائِس * صَلِيبٍ ومَكْبُوعِ الكَرَاسِيع بارِكِ
ويُرْوَى مَبْكُوع ، بتَقْدِيمِ الباءِ على الكافِ ، وقد تَقَدَّم في ب - ك - ع فراجِعْهُ .
وكَبَعَ عنِ الشَّيءِ : مَنَعَن نَقَلَه الخَليلُ أيضاً .
وقالَ أبو عَمْروٍ : كَبَعَ نَقَدَ الدَّراهِمَ والدَّنانِيرَ وكَذلكَ : بَكَعَ ، وأنْشَدَ :
* قالُوا ليَ : اكْبَعْ قلتُ : لَسْتُ كابعا *
* وقُلْتُ : لا آتِي الأميرَ طائِعا *
وقالَ أبو تُرَابٍ : الكُبُوعُ : الذُّلُّ والخُضُوعُ وكذلكَ الكُنُوعُ بالنُّون .
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ : الكُبَعُ ، كصُرَد : جَمَلُ البَحْرِ ، وقالَ غيرُه : الكُبَعُ : سمَكٌ بَحْريٌّ وحْشُ المَرْآةِ ، ومنْهُ يُقالُ للمَرْأةِ الدَّمِيمَةِ بالدّال المُهْمَلَةِ ، وهِيَ القَبِيحَةُ المَنْظَرِ : يا بُعْصُوصَةُ كُفِّي ، ويا وَجْهَ الكُبَعِ وهو سَبٌّ لها .
وقالَ الفَرّاءُ : التَّكْبيعُ : التَّقْطِيعُ ، ومَرَّ عن شَمِرٍ في ب - ك - ع ذلكَ أيْضاً .
[ كتع ] : الكَتِيعُ ، كأميرٍ : اللَّئيمُ نَقَله الصّاغَانِيُّ .
ويُقَالُ أتى عليْه حَوْلٌ كَتِيعٌ ، كأمِيرٍ ، أي تامٌّ قالَ الجَوْهَرِيُّ وهذا الحَرْفُ سَمِعْتُه منْ بَعْضِ النَّحْوِييِّنَ ، ذكَرَه في شَرْحِ كِتاب الجَرْمِيِّ .
قالَ : ومنْهُ أُخِذَ قَوْلُهُمْ في التَّوْكِيدِ : رَأيْتُ القَوْمَ أجْمَعِينَ أكْتَعِينَ ، قالَ ابنُ بَرِّيّ : شاهِدُه ما أنْشَدَه الفَرّاءُ :
* يا لَيْتَنِي كُنْتُ صَبِيّاً مُرْضَعَا *
* تَحْمِلُنِي الذَّلْفَاءُ حَوْلاً أكْتَعَا *
* إذا بَكَيْتُ قَبَّلَتْنِي أرْبَعَا *
* فلا أزالُ الدَّهْرَ أبْكِي أجْمَعَا *
ويُقَالُ ما بِهِ أيْ بالمَوْضِعِ كَتِيعٌ ، أي : أحَدٌ ( 2 ) ، قالَ الجَوْهَرِيُّ حَكَاهُما يَعْقُوبُ ، وسَمِعْتُه أيْضاً مِنْ أعْرَابِ بَنِي تَمِيمٍ ، قال [ عَمْرُو بنُ ] مَعْدِي كَرِبَ :
وكَمْ مِنْ غَائِطٍ مِنْ دُونِ سَلْمَى * قَلِيلِ الإنْسِ لَيْسَ بهِ كَتِيعُ
وقالَ ابنُ عَبّادٍ : ما بالدّارِ كُتَاعٌ ، كغُرَابٍ أي أحَدٌ .
قال : وكَتَعَ بهِ ، كمَنَع ، أيْ : ذَهَبَ بهِ .
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : يُقَالُ كَتَعَ الرَّجُلُ كَتْعاً : إذا شَمَّرَ في أمْرِه .
قال : وقالَ قَوْمٌ : بل كَتَعَ : إذا انْقَبَضَ وانْضَمَّ ككَنَعَ ، فكأنَّه ضِدٌّ ، أو الصّوابُ : كَتِعَ ، كفَرِحَ فيهما ، أو هُمَا لُغَتَانِ ، أي فيهِمَا ، كما هو مُقْتَضَى سِياقِه ، واقْتَصَرَ ابنُ دُرَيدٍ على الأُولَى ، وسِياقُ اللِّسَانِ يُفْهَمُ منه أن اللُّغَتَيْنِ إنّما هُمَا في مَعْنَى التَّشْمِيرِ دُونَ الانْقِبَاضِ ، فتأمَّلْ .
وهو كُتَعٌ ، كصُرَدٍ أي : مُشَمِّرٌ في أمْرِه .
وكَتَعَ كمَنَعَ : هَرَبَ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ .
هامش
( 1 ) عن التكملة وبالأصل صعة .
( 2 ) في الأساس : وما بالدار كتيع ، قال بشر :
أجدوا البين فاحتملوا سراعا * فما بالدار إذ ظعنوا كتيع