كأَنَّ حَديثَها تَطميعُ قَطْرٍ * يُجادُ به لأَصداءٍ شِحاحِ
الأَصداءُ هنا : الأَبدانُ ، يقول : أَصْداؤنا شِحاحٌ على حَديثِها .
ومنَ المَجاز : الطَّيرُ يُصادُ بالمَطامِعِ ، جمع مُطْمَعٍ ، وهو الطَّائر الذي يُوضَعُ في وسَطِ الشَّبكَةِ لتُصادَ بدلالته الطُّيورُ .
ومن أَمثالِهِم : " أَطْمَعُ من أَشْعَبَ " وقد تقدَّم في المُوَحَّدَةِ .
ومن أَمثال العامَّةِ : " الطَّمَع ضَيَّعَ ما جَمَع " .
[ طوع ] : طاع لهُ يَطوعُ طَوعاً : أَطاعَ ، فهو طائعٌ ، نقله الأَزْهَرِيُّ عن بعضِ العَرَبِ ، قال : وطاعَ يَطاعُ لُغَةٌ جَيِّدَةٌ . وقال ابنُ سِيدَه : طاعَ يَطاعُ وأَطاعَ : لانَ وانْقادَ ، وأنشدَ ابنُ برّيّ للرّقّاصِ الكَلبيّ :
سِنانُ مَعَدٍّ في الحُروبِ أَداتُها * وقد طاعَ منهُم سادَةٌ ودَعائمُ
وأَنشدَ لِلأَحوَصِ :
وقد قادَتْ فؤادي في هَواها * وطاعَ لها الفؤادُ وما عَصاها
كانْطاعَ له . عن أَبي عُبيدَةَ .
ومنَ المَجاز : طاعَ لهُ المَرتَعُ : اتَّسَعَ وأَمكنَه رَعْيُه حيثُ شاءَ ، نقله الجَوْهَرِيّ ، كأَطاعَه إطاعَةً .
وأَطاعَ له : لَمْ يَمتنِع ، ويقال : أَمرَه فأَطاعَه ، بالأَلِفِ ، طاعةً لا غيرُ ، وفي التَّهذيبِ : طاعَ له يَطوعُ ، إذا انقادَ ، بغيرِ أَلِفٍ ، فإذا مَضى لأَمرِه فقد أَطاعَهُ ، فإذا وافقَه فقد طاوَعَهُ .
وفي المُفرداتِ : الطَّوْعُ : الانقيادُ ، ويُضادُّه الكَرْهُ ، قال الله عزَّ وجَلَّ : ( ائْتِيا طَوْعاً أَو كَرْهاً ) ( 1 ) والطَّاعَةُ مثلُه ، لكِنْ أَكثَرُ ( 2 ) ما يُقال في الائتِمارِ لِما أُمِرَ ( 3 ) ، والارتِسامِ فيما رُسِمَ .
ويُقال : هو طَوْعُ يديْكَ ، أَي مُنقادٌ لك ، وهو مَجازٌ .
وفَرَسُ طَوْعُ العِنانِ : سَلِسٌ ، وهو مَجاز أَيضاً .
والمِطْواعُ : المُطِيعُ . والطَّاعُ ( 4 ) : الطَّائعُ مَقلوبٌ منه ، كما تقول : عائقٌ وعاقٍ ، ولا فِعْلَ لِطاعٍ ، قال الشَّاعِر :
حَلَفْتُ بالبَيتِ وما حولَهُ * من عائذٍ بالبيتِ أَو طاعِ
كالطَّيِّعِ ، ككَيِّسٍ ، يقال : جاءَ فلانٌ طَيِّعاً : غيرَ مُكرَهٍ ، ج : طُوَّعٌ : كرُكَّعٍ .
وطَوْعَةُ ، وطاعَةُ : من أَعلامِهِنَّ .
وحُمَيْدُ بنُ طاعَةَ السَّكُونِيُّ : شاعِرٌ ، قال الصَّاغانِيّ : لمْ أَقِفْ على اسمِ أَبيه .
وابْنُ طَوْعَةَ الفَزارِيُّ ، والشَّيْبانِيُّ : شاعِرانِ ، فالفَزارِيُّ اسمُه : نَصْرُ بنُ عاصِمٍ ، والآخَرُ لم أَقِفْ على اسمِه ، قاله الصَّاغانِيُّ .
والطَّواعِيَة ، مُخَفَّفَةً : الطَّاعَةُ ، يُقال : فُلانٌ حَسَنُ الطَّواعِيَةِ لكَ ، أَي حَسَنُ الطَّاعَةِ لكَ ، وقيل : الطَّاعَةُ : اسمٌ من أَطاعَه يُطيعُه طاعَةً ، والطَّواعِيَةُ : اسمُ لِما يَكونُ مَصدراً لِطاوَعَهُ . وطاوَعَتِ المَرأَةُ زوجَها طَواعِيَةً .
وفي الحديث : " ثلاثٌ مُهلِكاتٌ ، وثلاثٌ مُنجِياتٌ ، فالثلاث المُهلِكاتُ : شُحٌّ مُطاعٌ ، وهَوىً مُتَّبَعٌ ، وإعجابُ المَرءِ بنفسِه " ، الشُّحُّ المُطاعُ ، هو : أَنْ يُطيعَهُ صاحبُه في مَنعِ الحُقوقِ التي أَوجَبَها الله تعالى عليه في مالِه .
ويقال : أَطاعَ النَّخْلُ والشَّجَرُ ، إذا أَدرَكَ ثَمَرُهُ ، وأَمكَنَ أَنْ يُجْتَنى ، نقله الجَوْهَرِيّ عن أَبي يوسُفَ ، وهو مَجازٌ .
وقولُه تعالى : ( فَطَوَّعَت له نفسُه قَتْلَ أَخيه ) ( 6 ) اخْتُلِفَ في تأْويلِه ، فقيلَ : أَي تابعْتُهُ ، نقله الأَزْهَرِيُّ عن الفَرَّاءِ . وقيل : طاوَعَتْه . وقال الأَخفَشُ : هو مثلُ طَوَّقَتْ لهُ ، ومَعناهُ رَخَّصَتْ وسَهَّلَتْ له نفسُه ، وهو على هذا مَجازٌ . وقال المُبَرِّدُ : هو فَعَّلَتْ من الطَّوْعِ ، أَو شَجَّعَتْه ، روي ذلك عن مُجاهِدٍ . وقال أَبو عُبيدٍ : عَنى مُجاهِدٌ أَنَّها أَعانَتْهُ وأَجابَتْهُ إليه ، قال : ولا أَدري أَصلَه إلاّ من الطّواعِيَةِ . قال
هامش
( 1 ) سورة فصلت الآية 11 .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : لكن أكثر . . الخ هكذا في النسخ ، وراجع المفردات وهي نفس عبارة المفردات المطبوع
( 3 ) في المفردات : لما أمر .
( 4 ) في التكملة : الطاعي .
( 5 ) كذا بالأصل وفي التهذيب : مصدر المطاوعة .
( 6 ) سورة المائدة الآية 30 .