تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
فارْتاعَ من صَوْتِ كَلاّبٍ فباتَ لهُ * طَوْعَ الشَّوامِتِ من خَوْفٍ ومِنْ صَرَدِ يعني بالشَّوامِتِ الكِلابَ ، وقيل : أَرادَ بها القوائمَ . وفي التَّهذيب يُقال : : فلانٌ طَوْعُ المَكارِهِ ، إذا كان مُعتاداً لها ، مُلَقَّىً إيّاها ، وأَنشدَ بيتَ النّابغَةِ ، وقال : طَوْعَ الشَّوامِتِ ، بنَصبْ العَيْنِ ورَفعِها ، فمَن رَفعَ أَرادَ : باتَ لهُ ما أَطاعَ شامِتُهُ من البرْدِ والخَوفِ ، أَي باتَ له ما اشتهى شامِتُهُ وهو طَوْعُهُ ، ومن ذلكَ تقولُ : اللَّهُمَّ لا تطيعَنَّ بنا شامِتاً ، أَي لا تَفعَلْ بي ما يشتهيه ويُحِبُّه ، ومَن نصَبَ أَرادَ بالشَّوامِتِ قوائمه ، واحِدُها شامِتَةٌ ، يقول : فباتَ الثَّوْرُ طَوْعَ قوائمِهِ ، أَي باتَ قائماً ، وقد مرَّ تحقيقه في " ش م ت " فراجِعْهُ . وناقَةٌ طَوْعَةُ القِيادِ ، وطَوْعُ القِيادِ وطَيِّعَةُ القِيادِ : لَيِّنَةٌ لا تُنازِعُ قائدَها . وتَطَوَّعَ للشيءِ ، وتَطَوَّعَهُ ، كلاهما : حاولَهُ . وقيل : تكَلَّفَه ، وقيل : تحمَّلَه طَوْعاً . ومن أَسمائه صلّى الله عليه وسلَّم : المُطاعُ ، أَي المُجابُ المُشَفَّعُ في أُمَّتِه . وحَكى سيبويه : ما أَسْتَتيعُ ، بتاءَيْنِ ، وعَدَّ ذلكَ في البدَلِ . والمُطَوِّعَةُ بتشديدِ الطَّاءِ والواوِ : الذين يَتَطَوَّعونَ بالجِهادِ ، أُدْغِمَتِ التّاءُ في الطّاءِ ، وحَكاهُ أَحمد بنُ يَحيى ، بتخفيف الطَّاءِ وشَدِّ الواوِ ، ورَدَّ عليه الزَّجّاجُ ذلك . واسْتَطاعَ كأَطاعَ ، بمعنى أَجابَ . وقيل : طاعَتْ ، وطَوَّعَتْ بمعنىً . واسْتَطاعَه : استدعى طاعَتَه وإجابَتَه . ويُقال : هو من قَومٍ مَطاويعَ ، ورَجُلٌ طَيِّعُ اللِّسانِ : فَصيحٌ ، وهو مَجازٌ . وطاوع له المراد : أتاه طائعا سهلا ، وهو مجاز . وأَبو مُطيعٍ : من كُناهُم . ومُطيعُ بنُ أَبي الطَّاعَةِ القُشَيْرِيُّ : جَدٌّ خامِسٌ لابنِ دَقيقِ العيدِ . وطُوَيْعٌ ( 1 ) ، كزُبَيْرٍ : ماءٌ لِبني العَجلانِ ابنِ كَعبِ بن ربيعَةَ .
[ طيع ] : طاعَ يَطيعُ طَيْعاً ، أَهملَه الجَوْهَرِيّ ، وقال الزَّجّاجُ : لُغَةٌ في يَطوعُ ، نقله الصَّاغانِيّ في " ط وع " استطراداً ، وفي التكملةِ استِدراكاً ، وزادَ صاحِبُ اللِّسان : الطَّيْعُ : لغَةٌ في الطَّوْعِ ، مُعاقَبَةٌ ، وأَشارَ له الزَّمَخشَرِيُّ في الأَساسِ . فصل الظَّاءِ مع العين
[ ظلع ] : ظَلَعَ البَعيرُ ، كمَنَعَ ، وكذا الإنسانُ ظَلْعاً : غَمَزَ في مَشْيِه وعَرِجَ ، قال مُدرِكُ بنُ حِصْن : رَغا صاحِبي بعدَ البُكاءِ كما رَغَتْ * مُوَشَّمَةُ الأَطرافِ رَخْصٌ عَرينُها من المِلْحِ لا تَدري أَرِجْلٌ شِمالُها * بها الظَّلْعُ لَمّا هَرْوَلَتْ ، أَمْ يَمينُها وقال كُثَيِّر : وكُنتُ كذاتِ الظَّلْعِ لَمّا تَحاملَتْ * على ظَلْعِها يومَ العِثارِ اسْتَقَلَّتِ وقال أَبو ذُؤَيْبٍ يَذْكَرُ فَرَساً ، كما في الصحاحِ ، وفي العباب يصفُ شُجاعاً ، والصوابُ ما قاله الجَوْهَرِيُّ ، - كما في شرحِ الدِّيوانِ - : يَعدو بهِ نَهِشُ المُشاشِ كأَنَّهُ * صَدْعٌ سليمٌ رَجْعُهُ لا يَظْلَعُ ( 2 ) وقال أَبو عُبيدٍ : ظَلَعَتِ الأَرضُ بأَهلِها ، أَي ضاقَتْ بهم من كَثرَتَهِم ، كما في الصحاحِ ، قال الزَّمخشريُّ : وهذا تَمثيلٌ مَعناه : لا تَحملُهُم لِكَثرَتِهم ، فهي كالدَّابَّةِ تَظْلَعُ بحِمْلِها لِثِقَلِهِ . ومنَ المَجاز : ظلَعَت الكَلْبَةُ ، وصَرَفَتْ ، وأَجْعَلَتْ ، واستَعجَلَتْ ، واستَطارَتْ ، إذا اشتَهَت الفَحْلَ ، قاله الأَصمَعِيُّ . والظَّالِعُ : المُتَّهَمُ ، هذا بالظَّاءِ لا غَيرُ . والظَّالِعُ : المائلُ ، وهذا يُروَى بالضَّادِ أَيضاً ، وبكلَيهِما فُسِّرَ قولُ النّابغة الذُّبيانيِّ :
هامش
( 1 ) في معجم البلدان ومن مياه بني العجلان طوعة وطويع . ( 2 ) ويروى عظمه بدل رجعه . وقوله : كأنه صدع يعني الفرس كأنه ظبي لا صغير ولا كبير .