مُتَفَرِّقَةً ، قال الأَجدَعُ بنُ مالِكِ بنِ ( 1 ) مَسروقِ بنِ الأَجدَعِ :
وكأَنَّ صَرعاها قِداحُ مَقامِرٍ * ضُرِبَتْ على شَزَنٍ فهُنَّ شَواعي
وشاعت القطرَةُ من اللَّبَن في الماءِ ، وتشَيَّعَتْ : تَفَرَّقَتْ ، وكذا شَيَّعَ فيه ، أَي : تفرَّقَ فيه .
واشتاعَت النّاقَةُ ببَولِها ، كأَشاعَتْ .
وأَشاعَتْ : خَدَجَتْ .
وفي الحَديث : " الشِّياعُ حَرامٌ " قال ابنُ الأَثيرِ : كذا رواه بعضُهُم ، وفسَّرَه بالمُفاخَرَةِ بكَثرَةِ الجِماعِ ، وقال أَبو عَمروٍ : إنَّه تصحيفٌ ، وهو بالسِّينِ المُهملَةِ والباءِ المُوَحَّدَةِ ، كما تقدَّمَ ، قال : وإن كانَ مَحفوظاً فلعلَّه من تسميةِ الزَّوجَةِ شاعَةً .
وبناتُ مُشَيِّعٍ : قرىً مَعروفَةٌ ، قال الأَعشى :
من خَمرِ بابلَ أُعرِقَتْ بمِزاجِها * أَو خَمرِ عانَةَ أَو بناتِ مُشَيِّعا
ويقال : هذا شَيْعُ هذا : لِلَّذي وُلِدَ بعدَه ولم يُولَد بينَهُما ، نقله الجَوْهَرِيُّ في " ش وع " ، وقلَّدَه المصنِّفُ ، وما يُغني عن ذكره هنا .
وتشايَعَتِ الإبِلُ : تَفَرَّقَتْ .
وشايَعَ بهم الدَّليلُ ، فأَبصروا الهُدَى ، أَي نادَى بهم .
وشيَّع هذا بهذا : قوّاهُ به .
وتَشَيَّعَه ( 2 ) الغضَبُ : استخفَّه وضَرَّمَه ، كما تُشَيَّعُ النّارُ ، وهو مَجازٌ .
والحَسَنُ بنُ عَمروٍ المَرْوَزِيُّ ، وإسماعيلُ بنُ يونُسَ الشِّيعِيَّانِ ، بالكَسر ، إلى شيعةِ المَنصورِ ، الأَوّلُ روى عن مُسلمِ بنِ مُقاتِلٍ المَكِّيُّ ، والثّاني شيخٌ للدّارَقَطْنِيّ .
ومحمَّدُ بنُ عيسى الشِّيعِيُّ ، بفتح الياءِ : شَيْخٌ للحاكِمِ .
فصل الصاد
المهملة مع العين
[ صبع ] : الأصْبعُ ، مثلَّثةَ الهَمزَةِ ، ومع كلِّ حركَةٍ تُثَلَّثُ الباءُ المُوحَّدَةُ ، فهي تسعُ لغاتٍ ، ذكرَ الجَوْهَرِيّ منها خَمساً ، وهي بكسْرِ الهَمزَةِ وضَمِّها ، والباءُ مفتوحَةٌ فيهما ، وبإتباعِ الكَسرةِ الكسرَةَ ، وإتباعِ الضَّمَّةِ الضَّمَّةَ ، وأَصبِعْ ، كأَضْرِبُ أَنا ، أَي بفتح الهَمزةِ مع كسر الباءِ ، وثِنتانِ زادَهُما الصَّاغانِيُّ ، وهي بكسر الأَوَّلِ وضَمِّ الثالثِ ، وبإتباعِ الفتحِ الفتحَةَ ، كأَفكَلَ ، وثِنتانِ زادَهُما المُصَنِّفُ وهما ، بفتح الأَوَّلِ وضَمِّ الثّالثِ ، وبضَمِّ الأَوَّلِ وكَسر الثّالثِ ، والعاشِرُ : أُصْبوعٌ بالضَّمِّ ، كأُظفورٍ وأُرْغولٍ ، وقد جمعَهُما في بيتٍ ، وهو :
تَثليثُ با إصْبعٍ مَعْ كَسْرِ هَمزَتِه * من غيرِ قَيْدٍ معَ الأُصبوعِ قد كمُلا
قال شيخُنا : وقولُه : " معَ كسْر هَمزتِه " فيه نَظَرٌ ، ولو قال : " مع ضبْطِ همزَتِه ، بغير قيْدٍ " ، لكانَ أَنَصَّ على المُرادِ . ويأْتي في " أُنمُلَةٍ " بيتٌ آخرُ أَعذَبُ من هذا ، قلتُ : وهي بكسْر الأَوَّلِ وضَمِّ الثّالثِ نادِرٌ ، كلُّ ذلكَ عن كُراعٍ ، في كتابيه : المُجَرَّد والمُنَضَّد ، وحكاهُنَّ أَيضاً اللِّحيانِيُّ في نوادرِه عن يونُسَ . وقال ياقوت في المُعجم ( 3 ) : في إصْبَعِ اليَدِ ثلاثُ لُغاتٍ جيِّدَةٌ مُستعملَةٌ ، وهنَّ : إصْبَع ، ونَظائرُه قليلَةٌ ، جاءَ منه : إبْرَم : نَبْتٌ ، وإبْيَن : اسمُ رَجُلٍ نُسِبَتْ إليه عَدَنُ ، [ إبيَنْ ] ( 4 ) وإشْفَى : للمِثْقَبِ ( 5 ) ، وإنْفحَةٌ . وإصْبِعٌ ، كإثْمِد ، وأُصبُعٌ كأُبلُم . وحَكَى النَّحَوِيُّونَ لغةً رابعةً رديئةً ، وهي أَصْبِع ، بفتح أَوَّلِه مع كسْرِ الثّالثِ ، انتهى . مؤَنَّثَةٌ في كلِّ ذلكَ ، وقد تُذَكَّرُ ، والغالبُ التّأْنيثُ ، كما في العُبابِ ، زاد شيخُنا في الإصْبع ، وفي أَسمائها خصوصاً كالخِنْصَرِ والبِنْصَرِ ، نَعَمْ جَزَمَ قَوْمٌ بتَذكيرِ الإبهامِ ، وفي اللسانِ رُوِيَ عن النَّبيِّ صلّى الله عليه وسلَّم أَنَّه دَمِيَتْ إصبَعُه في حَفْرِ الخَندَقِ ، فقال :
* هلْ أَنتِ إلاّ إِصْبَعٌ دَمِيَتْ *
هامش
( 1 ) كذ 1 بالأصل واللسان وفي التهذيب أبي وانظر نسبه في المؤتلف للآمدي ص 49 وجمهرة ابن حزم ص 394 وفيها أن الأجداع والد الفقيه مسروق . وهو الأجداع بن مالك بن أمية بن عبد الله . . . بن وادعة بن عمرو . . . بن همدان .
( 2 ) في الأساس : وقد شيعه .
( 3 ) معجم البلدان : إصنع .
( 4 ) زيادة عن ياقوت .
( 5 ) في ياقوت : وهو المخصف وإنفحة .