وأَبو الإصبَعِ : محمَّدُ بنُ سُنَيسٍ الصُّورِيُّ : مُحَدِّثٌ مَرَّ للمُصَنِّفِ في " س ن س " .
ويقال : قُرِّبَ إليه طَعامٌ فما صَبَعَ فيه ، أَي ما أَدخَلَ إصبَعَه فيه ، وقد مَرَّ في الهَمزِ .
ويقول الإنسانُ - في الأَمر الشّاقِّ إذا أُضيفَ إلى الرَّجُلِ القَوِيِّ المُستقلِّ بعبئه - : إنَّه يأْتي عليه بإصبَعٍ . وكذا إنَّه يَكفيه بصُغرى أَصابِعِه .
[ صتع ] : الصَّتَع ، محرّكةً : الْتِواءٌ في رأسِ الظَّليم وصَلابةٌ ، نقله الجَوْهَرِيّ ، وأنشدَ :
عارِي الظَّنابيبِ مُنْحَصٌّ قَوادِمُه * يَرْمَدُّ حتى ترى في رَأْسِه صَتَعَا
وقال ابْن عَبَّادٍ : الصَّتَع : لَطافَةٌ في رَأْسِه .
وقال أبو عمروٍ : الصَّتَع : الشابُّ القويُّ ، وأنشدَ :
* يا بِنتَ عمرو قد مًنِحْتِ وُدِّي *
* والحَبلَ ما لم تَقْطَعي فمُدِّي *
* وما وِصالُ الصَّتَعِ القُمُدِّ *
وقال أيضاً : الصَّتَع : حمارُ الوحش .
ويقال : صَتَعَه ، كَمَنَعه : صَرَعَه كذا في التكملة .
وقال الليثُ : التَّصَتُّع : الترَدُّد في الأمرِ مَجيئاً وذَهاباً . وزادَ غيرُه : لا يدري أين يَتَوَجَّه ، أو هو أن يَجيءَ وَحْدَه لا شيءَ معه ، قاله أبو زيد أو هو أن يجيءَ عُرْياناً . كما في نوادرِ الأَعراب ، أو هو أن يذهبَ مرّةً ويعودَ أُخرى ، نقله الليثُ ، ويقال : جاءَ فلانٌ يَتَصَتَّعُ إلينا بلا زادٍ ولا نَفَقَةٍ ، ولا حقٍّ ولا واجب .
والصُّنْتُع ، كقُنْفُذ : الحمارُ الصغيرُ الرأس ، وقال الجَوْهَرِيّ : الصُّنْتُعُ من النَّعام : الصُّلبُ الرأس ، وأنشدَ للطِّرْماح :
صُنْتُعُ الحاجِبَيْنِ خَرَّطَهُ البَق * لُ بَديئاً قبلَ اسْتِكاكِ الرِّياضِ
قال الصَّاغانِيّ في التكملة : وليس الصُّنْتُع في هذا البيتِ الظَّليم ، وإنّما يصفُ الحمارَ الصغيرَ الرأسِ ، واختُلِفَ في وَزْنِه ، فقال ابْن دُرَيْدٍ : وَزْنُه فُنْعُلٌ ، وفي الأبنِيةِ لابنِ القَطّاعِ أنّه فُعْلُلٌ ، وسيُعادُ إن شاء الله تَعالى قريباً لهذا الاختلاف .
* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
في نوادرِ الأَعراب : هذا بعيرٌ يَتَسَمَّحُ ( 3 ) وَيَتَصتَّعُ ، إذا كان طُلُقاً ( 4 ) .
وَصَتَعَ له : صَمَدَ له ، لغةٌ في صَتَأَ ، بالهمز .
والمُصَنْتِع : الصُّنْتُع .
[ صدع ] : الصَّدْع : الشَّقُّ في شيءٍ صُلْبٍ ، كالزُّجاجةِ والحائطِ ونَحوِهما ، قاله الليثُ ، وأنشدَ لحَسّانَ يهجو الحارث بنَ عَوْفٍ المُرِّيَّ :
وأمانَةُ المُرِّيِّ حَيْثُ لقيتَهُ * مِثلُ الزُّجاجةِ صَدْعُها لم يُجْبَرِ
وجَمعُه : صُدوع ، قال قَيْسُ بنُ ذَريحٍ :
أيا كَبِدَاً طارَتْ صُدوعاً نَوافِذا * ويا حَسْرَتا ماذا تَغَلْغلَ بالقلْبِ ؟
ذهب فيه إلى أنّ كلَّ جُزءٍ منها صارَ صَدْعَاً ، وتَأْوِيلُ الصَّدْعِ في الزُّجاجةِ أن يَبينَ بَعْضُه من بعضٍ .
والصَّدْع : الفِرقَةُ من الشيءِ كالغنَمِ ونَحوِه ، سُمِّيت بالمصدرِ كما قيل للمخلوقِ : خَلْقٌ ، وللمَحمول : حَمْلٌ ، ومنه حديثُ عمرَ - رَضِيَ الله عنه في صَدَقَةِ الغنَم - : " ثمّ يَصْدَعُ الغنَمَ صَدْعَيْن " .
والصَّدْع : الرجُلُ الضَّرْب الخفيفُ اللَّحْم ، وقد يُحرّك ، كما في الصحاح ، وقال الكسائيُّ : رأيتُ رجلاً صَدَعَاً ، وهو : الرَّبْعَة القليلُ اللحم ، وفي حديثِ حُذَيْفةَ : " فإذا صَدَعٌ من الرِّجالِ ، فقلتُ : مَن هذا الصَّدَع " ؟ يعني : من هذا الرَّبْعَةُ في خَلْقِه ، رجلٌ بَيْنَ الرَّجُلَيْن ، وهو كالصَّدَعِ من الوعول : وَعِلٌ بَيْنَ الوَعِلَيْن .
والصَّدْع : نباتُ الأرض ، لأنّه يَصْدَعُها ، أي يشقُّها فَتَنْصَدِعُ به ، وفي التنزيل : ( والأرضِ ذاتِ الصَّدْعِ ) ( 5 )
هامش
( 1 ) في القاموس سنس أبو الأصبغ بالغين المعجمة .
( 2 ) في الصحاح : الطغام وفي التكملة عن الجوهري : النعام كالأصل .
( 3 ) في التهذيب : يتمسح والأصل كاللسان .
( 4 ) ضبطت عن التهذيب ، وفي اللسان : طلقا .
( 5 ) سورة الطاق الآية 12 .