الأَصمعيِّ ، وقيل : هي في ديارِ غَطَفانَ ، والرِّضامُ : صُخورٌ كِبارٌ يُرْضَمُ بعضُها على بعضٍ ، نقله ياقوت .
ومنَ المَجاز : هو مُغِلُّ الإصْبَعِ ، أَي خائنٌ ، وأَنشدَ ابنُ الأَعرابيِّ للكلابيِّ :
حدَّثْتَ نفسَكَ بالبقاءِ ولمْ تكُنْ * للغَدْرِ خائنَةً مُغِلَّ الإصبَعِ ( 1 )
وأَصابِعُ الفَتياتِ ، كذا في العُباب والتَّكملةِ ، وفي المِنهاجِ لابنِ جَزْلَةَ : أَصابِعُ الفِتيانِ ، وفي اللسانِ : أَصابِعُ البُنَيَّاتِ : رَيْحانَةٌ تُعرَفُ بالفَرَنْجَمُشْكِ ، قال أَبو حنيفة : تَنبُتُ بأَرضِ العَرَب من أَطرافِ اليَمَنِ . قلتُ وفَرَنْجَمُشْك فارِسِيَّةٌ ، ويُقال أَيضاً : افْرَنْجَمُشْك ، بزيادة الأَلِف ، وهو قريبٌ من المَرْزَنْجُوش في أَفعاله ، شَمُّهُ يفتَح سِدَدَ الدِّماغِ ، وينفَعُ من الخَفقانِ من بَرْدٍ ، وقد رأَيْتُه باليَمَنِ كثيراً .
وأَصابِعُ هُرْمُسَ ، هو فُقَّاحُ السُّورِنْجانِ وقوَّتُه كقوَّةِ السُّورِنْجانِ .
وأَصابِعُ العَذارَى : صِنْفٌ من العِنَبِ أَسودُ طِوالٌ كالبَلُّوطِ ، شُبِّهَ ببَنانِهِنَّ المُخَضَّبَةِ ، وعُنقودُهُ نحوُ الذِّراعِ ، مُتداخِسُ الحَبِّ ، وله زبيبٌ جَيِّدٌ ، ومنابِتُه السَّراةُ .
وأَصابِعُ صُفْرٌ : أَصلُ نباتٍ شكلُه كالكَفِّ أَبْلَقُ من صُفرَةٍ وبَياضٍ ، صُلبٌ فيه يسيرٌ من حلاوَةٍ ، ومنه أَصفرُ مع غُبرَةٍ بغيرِ بَياضٍ . قاله ابنُ جَزْلَة ، نافعٌ من الجُنونِ خاصَّةً ، ومن السُّمومِ ولَدْغِ الهَوامِّ ، ويَحُلُّ الفضولَ الغليظَةَ .
وأَصابِعُ فِرعَونَ : شيءٌ شِبْهُ المَراويدِ في طول الإصبَع أَحمَرُ ، يُجلَبُ من بَحرِ الحِجازِ ، مُجَرَّبٌ لإلحامِ الجِراحاتِ سَريعاً .
وذاتُ الأَصابِعِ : ع ، قال حسّانُ بنُ ثابتٍ رضي الله عنه :
عَفَتْ ذاتُ الأَصابِعِ فالجِواءُ * إلى عَذراءَ مَنزِلَها خلاءُ
وفي الصِّحاحِ : قال أَبو زَيدٍ : صَبَعَ به ، وعليه ، كمَنَعَ ، صَبعاً : أَشارَ نَحوَهُ بإصبَعِه مُغتاباً .
وصَبَعَ فُلاناً على فُلانٍ : دَلَّه عليه بالإشارَةِ ، ومثلُه في العُبابِ . وقيلَ : صَبَعَ به وعليه : أَرادَه بشَرٍّ والآخَرُ غافِلٌ لا يَشْعُرُ ، وهذا كلُّه مأْخوذٌ من الإصبَع ، لأَنَّ الإنسانَ إذا اغتابَ إنساناً أَشارَ إليه بإصبعِه ، وإذا دَلَّ إنساناً على طريقٍ ، أَو شيءٍ خَفِيٍّ ، أَشارَ إليه بالإصبَعِ . ويُقال : ما صَبَعَكَ علينا .
وصَبَعَ الإناءَ : وضَعَ عليه إصبَعَه حتّى سالَ عليه ما في ( 2 ) إناءٍ آخرَ ، نقله الجَوْهَرِيُّ ، عن أَبي عُبيدٍ في المُصنَّفِ ، وقيلَ : صَبَعَ الإناءَ ، إذا كانَ فيه شرابٌ ، وقابَلَ بينَ إصبعيهِ ، ثمَّ أَرسلَ ما فيه في شيءٍ ضَيِّقِ الرَّأْسِ . قال الأَزْهَرِيّ : وصَبْعُ الإناءِ : أَنْ يُرسِلَ الشَّرابَ الذي فيه بين ( 3 )
طَرَفي الإبهامَيْنِ أَو السَّبَّابَتَيْنِ ، لئلاّ ينتشرَ ، فيندفِقَ .
وصَبَعَ الدَّجاجَةَ صَبْعاً : أَدخلَ فيها إصبَعَه ، ليعلَمَ أَنَّها تبيضُ أمْ لا ، نقله الزَّمخشريُّ والصَّاغانِيُّ .
ومنَ المَجاز : الصَّبْعُ والمَصْبَعَةُ : الكِبْرُ التّامُّ والتِّيهُ ، والمَصبوع : المُتكبِّرُ ، قاله ابْن الأَعْرابِيِّ .
ويقال لمن يتكبَّرُ في وِلايته : صَبَعَه الشَّيطانُ ، وأَدرَكَته أَصابِعُ الشَّيطانِ .
* وممّا يُستدرك عليه :
صبَعَه صَبْعاً : أَصابَ إصبَعَهُ .
وصَبَعَ بينَ القومِ صَبْعاً : دلَّ عليهم غيرَهم .
وله إصبَعٌ في هذا الأمرِ ، كقولِهم : رِجْلٌ ، وهو مَجازٌ .
وصَبَعَ على القومِ صَبعاً : طلع عليهم ، وقيل : أَصلُه صَبَأَ ، بالهَمزِ ، فأَبدَلوا .
وفي الحديثِ : " قلْبُ المؤْمِنِ يبينَ إصبَعَينِ مِنْ أصابِعِ الله ، يُقَلِّبُه كيفَ شاءَ " وفي بعض الرِّوايات : " قُلوبُ العِبادِ بينَ إصبَعينِ " معناهُ أَنَّ تَقَلُّبَ القُلوبِ بينَ حُسْنِ آثاره وصنعه تبارَكَ وتعالى ، وقيل : هو جارٍ مَجرى التَّمثيلِ والكِنايَةِ عن سُرعَةِ تقلُّبِ القُلوبِ ، وإطلاقُها عليه مَجازٌ .
وأَبو الإصبَعِ : من كنى الشيطان .
هامش
( 1 ) نسبه في الجمهرة 1 / 296 إلى سلمى الجهنية والبيت في أربعة في الكامل للمبرد 1 / 463 للكلابي ، ولها قصة ، راجعها فيه ، وفي المبرد : بالوفاء بدل بالبقاء ، وقوله : خائنة وضعها في موضع المصدر ، والتقدير : ولم تكن ذا خيانة .
( 2 ) كذا بالأصل واللسان ، وفي الصحاح : سال عليه ما فيه في آخر .
( 3 ) في التهذيب : من .