انتِشارُ شعر الرأسِ وتفرُّقُه وصَلابَتُه ، حتى كأنّه شَوْكٌ ، قال الشاعر :
ولا شَوَعٌ بخَدَّيْها * ولا مُشْعَنَّةٌ قَهْدَا
وهو أَشْوَعُ ، وهي شَوْعَاء ، وبه سُمِّي الرجلُ أَشْوَع ، ج : شُوعٌ ، بالضَّمّ .
وقال ابْن عبّادٍ : الشَّوَع : بَياضُ أحَدِ خدَّيِ الفرَسِ وهو أشوعُ ، وهي شَوْعَاء .
وقاضي الكُوفةِ سعيدُ بنُ عَمْرِو بنِ أَشْوَعَ الهَمْدانيُّ ، كأحمَد ، من الثِّقاتِ الأثْبات ، نقله الصَّاغانِيّ قلت : وقد روى عن بِشرِ بنِ غالبِ ، ورَبيعةَ بنِ أَبْيَض ، والشَّعْبِيِّ ، وعنه الحارثُ بنُ حَصيرَة ، والحَجّاجُ بنُ أَرْطَاةَ ، وسَلَمَةُ بنُ كُهَيْل ، كذا في حَواشي الكَمال .
والمِشْواع ، كمِحْرابٍ : مِحراثُ التَّنُّور ، عن ابْن عَبَّادٍ ، قال : كأنّه من شَيَّعَ النارَ ، وأصلُه مِشْياعٌ ، ولكنّه كصِبْيانٍ وصِبْوانٍ ، كما في العُباب .
وقال ابْن الأَعْرابِيّ : يقال للرجلِ : شُعْ شُعْ بضمِّهما ، وهو أمرٌ بالتَّقَشُّفِ وتَطويلِ الشَّعرِ ، ومنه قيل : فلانٌ ابنُ أَشْوَعَ .
وقال الجَوْهَرِيّ : يقال : هذا شَوْعُ هذا ، وشَيْعُ هذا ، للذي وُلِدَ بَعْدَه ولم يُولَدْ بَيْنَهما ، هكذا نصُّ الصحاحِ والعُبابِ واللِّسان ، وليسَ في كلٍّ منها شيءٌ ، وإنّما زادَه المُصَنِّف .
* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
شَوَّعَ القَومَ تَشْوِيعاً : جَمَعَهم ، وبه فُسِّرَ قولُ الأعشى :
* نُشَوِّعُ عُوناً ونَجْتابُها ( 1 ) *
ويقال منه : شِيعَةُ الرجلِ ، والأكثرُ أن يكونَ عَيْنُ الشِّيعَةِ ياءً ، لقَولِهم : أَشْيَاعٌ ، اللهُمَّ إلاّ أن يكونَ من بابِ أَعْيَادٍ ، أو يكونَ شَوَّعَ على المُعَاقَبةِ .
وشاعَةُ الرجلِ : امرأتُه ، وإنْ حَمَلْتَها على معنى المُشايَعةِ واللزومِ فأَلِفُها ياءٌ .
ومضى شَوْعٌ من الليل ، وشُواعٌ ، حُكِيَ عن ثَعْلَبٍ ، قال ابنُ سِيدَه : ولَستُ منه على ثقةٍ . قلتُ : والصوابُ أنّه بالسينِ المُهمَلة ، وقد تقدّم .
والمِشْواع ، كمِحْرابٍ : شُسْتَقَةٌ تحت خِمارِ المرأةِ ، نقله الصَّاغانِيّ عن ابْن عَبَّادٍ .
وقال ابنُ القَطّاع : أشاعَ ببَولِه : قَطَرَه قليلاً قليلاً .
وأَشْوَعَ الرجلُ أخاه : وُلِدَ بعدَه .
[ شيع ] : شاعَ الخبَرُ في النّاسِ يَشيعُ شَيْعاً ، بالفتح ، وشُيوعاً ، بالضَّمِّ ، ومَشاعاً ، بالفتح ، وشَيْعوعَةً ، كدَيْمومَةٍ ، وشَيَعاناً ، مُحَرَّكَةً ، اقتصر الجَوْهَرِيّ منها على الرَّابعِ ، فهو شائعٌ : ذاعَ وفَشا وظَهَرَ وانْتَشَرَ ، وقولُهم : هذا خَبَرُ شائعٌ ، وقد شاع في النَّاسِ ، معناه : قد اتَّصَلَ بكُلِّ أَحَدٍ ، فاستوى عِلْمُ النّاس به ، ولم يكن علمُه عند بعضِهِم دونَ بعضٍ .
وَسَهْمٌ شائعٌ وشاعٍ ، ومُشاعٌ : غيرُ مَقسوم ، الثاني مَقلوبٌ كما يُقالُ : سائرُ الشيءِ ، وسارُهُ ، قاله الجَوْهَرِيُّ ، قال ابن برّيّ : وشاهده قولُ ربيعةَ بنِ مَقروم :
* له وَهَجٌ منَ التَّقريبِ شاعٌ *
أَي : شائعٌ ، ومثلُه :
* خَفَضوا أَسِنَّتَهُم فكُلٌّ ناعْ ( 2 ) *
أَي : نائعٌ .
ويُقال : ما في هذه الدَّارِ سَهْمٌ شائعٌ ، أَي مُشتهِرٌ ومُنْتَشِرٌ ، ونصيبُ فلانٍ في جميعِ هذه الدَّارِ شائعٌ ومُشاعٌ ، أَي ليس بمَقسومٍ ولا مَعزولٍ .
ويُقال : هذا شَيْعُ هذا ، أَي شَوْعُهُ ، أَو مِثلُه ، الأَخير قولُ أَبي عُبَيدٍ .
والشَّيْعُ : المِقدارُ ، يقال : أَقامَ فلانٌ شَهراً أَو شَيْعَهُ . نقله الجَوْهَرِيُّ ، أَي مِقدارَه أَو قريباً منه .
هامش
( 1 ) كذا بالأصل ، وروايته في ديوانه ص 160 .
تراها كأحقب ذي جدتي * ن يجمع عونا ويجتالها
فعلى هذه الرواية فلا شاهد فيه .
( 2 ) البيت في اللسان نوع ونسبه للأجدع بن مالك وتمامه فيه :
خيلان من قومي ومن أعدائهم
حفضوا أسنتهم وكل ناعي