تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
ولقد غُبِطْتُ بما أُلاقي حِقْبَةً * ولقدْ يَمُرُّ عليَّ يومٌ أَشْنَعُ والاسمُ الشُّنْعَة ، بالضَّمّ نقله الجَوْهَرِيّ . وأَشْنَعُ بنُ عَمْرِو بنِ طَريفٍ : أبو حَيٍّ من العرب ، نقله الصَّاغانِيّ . وغَبْرَةٌ ، هكذا بالمُوَحَّدةِ في سائرِ النسخ ، والصوابُ بالياءِ التحتِيّة : غَيْرَةٌ شَنْعَاءُ ، أي قَبيحةٌ مُفرِطَةٌ ، قال أبو النَّجمِ : * باعَدَ أمَّ العَمْرِ من أسيرِها * * حُرَّاسُ أَبْوَابٍ على قُصورِها * * وغَيْرَةٌ شَنْعَاءُ من غَيُورِها * وقال ابْن دُرَيْدٍ : شَنَعَ الخِرقَةَ ونَحوَها ، كَمَنَعَ : شَعَّثَها حتى تُنْفَشَ ( 2 ) . وقال غيرُه : شَنَعَ فلاناً ، أي اسْتَقبحَه ، وقيل : شَتَمَه ، هكذا في النسخ ، وفي بعضِ الأصول : سَئِمَه ، من السآمَة ، ومِثلُه في الصحاح ، ويدلُّ للأولى قولُ ابْن الأَعْرابِيّ : شَنَعَه شَنْعَاً : سَبَّه ، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ : لكُثَيِّرٍ : وأَسماءُ لا مَشْنُوعَةٌ بمَلالَةٍ * لَدَيْنا ، ولا مَقْلِيَّةٌ إن تقَلَّتِ ( 3 ) وشَنَعَه شَنْعَاً : فَضَحَه ، ويقال : شَنَعَنا فلانٌ ، أي فَضَحَنا . والشُّنوع ، بالضَّمّ : القُبْح ، قال الطِّرْماحُ يصفُ النَّحْلَ : مُخَصَّرَةُ ( 4 ) الأَوْساطِ عارِيَةُ الشَّوى * وبالهامِ منها نَظْرَةٌ وشُنوعُ يقال : في فلانٍ نَظْرَةٌ ، ورَدَّةٌ ، وشُنوعٌ ، أي قُبْحٌ ، وأنشدَه شَمِرٌ ، وقال : أي قُبحٌ يُتَعجَّبُ منه . وقال الليثُ : يقال : رأى أمراً شَنِعَ به ( 5 ) ، كعَلِم شُنْعاً بالضَّمّ ، أي اسْتَشْنَعَه ، أي رآه شَنيعاً ، قال مَرْوَانُ بنُ الحكَم : فَوِّضْ إلى اللهِ الأمورَ ، فإنّه * سَيَكْفيكَ لا يَشْنَعْ برأيِكَ شانِعُ والمَشْنوع : المَشْهور ، كما في العُبابِ واللِّسان . وقال ابْن دُرَيْدٍ ( 6 ) : الشَّنَعْنَع ، كَسَفَرْجَل : المُضْطَرِبُ الخَلْقِ ، وهو من الشُّنوعِ ، ويقال : هو الطويل . قال : وأَشْنَعتِ الناقةُ : أَسْرَعَتْ في سَيْرِها وجَدَّتْ . والتَّشْنيع : تكثيرُ الشَّنَاعَة ، يقال : شَنَّعَ عليه الأمرَ تَشْنِيعاً ، أي قبَّحَه . والتَّشْنيع : التَّشْمير ، يقال : شَنَّعَ الرجلُ ، إذا شمَّرَ وأَسْرَعَ ، وكذلك الناقةُ . والتَّشْنيع : الانكِماشُ والجِدُّ في السَّيْر ، كالتَّشَنُّع ، الأخيرةُ عن الجَوْهَرِيّ ، يقال : شنَّعَت الناقةُ ، وأَشْنَعَتْ ، وَتَشَنَّعَتْ : شمَّرَتْ في سَيْرِها وانْكَمشَتْ وجَدَّتْ ، فهي إبلٌ مُشَنَّعَةٌ ، حكاه أبو عُبَيْدٍ عن الأَصْمَعِيّ ، وأنشدَ : * كأنّه حينَ بَدا تَشَنُّعُهْ * * وسالَ بعدَ الهَمَعانِ أَخْدَعُهْ * * جَأْبٌ بأَعْلى قُنَّتَيْنِ مَرْتَعُهْ * وَتَشَنَّعَ : تهَيَّأَ للقتالِ ، وهو من الجِدِّ والانكِماشِ في الأمرِ ، قاله ابْن الأَعْرابِيّ ، وقال أبو عمروٍ : تشَنَّعَ للشَّرِّ : تهَيَّأَ له . وتشَنَّعَ الفرَسَ : رِكبهُ وعَلاه ، نقله الجَوْهَرِيّ ، وكذلك الرّاحِلَةَ والقِرْنَ . وتشَنَّعَ السِّلاحَ : لَبِسَه ، نقله الجَوْهَرِيّ . وتشَنَّعَ الغارةَ : بَثَّها ، نقله الجَوْهَرِيّ ، وهو قولُ أبي عمروٍ ، وفي نسخةٍ : شَنَّها . وتشَنَّعَ الثوبُ ، إذا تفَزَّرَ ، نقله الصَّاغانِيّ .
هامش
( 1 ) في القاموس المطبوع : غيرة ، بالياء . ( 2 ) في الجمهرة 3 / 63 تنتفش وفي التكملة عن ابن دريد : إذا شققتها حتى تنتفس . ( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : إن فقلت ، رواية اللسان باعتلالها ، وأما إن نقلت ، فهو عجز بيت في عزة صاحبته لا في أسماء ، كذا في هامش الأصل ا ه‍ . ( 4 ) عن الديوان وبالأصل مخضرة . ( 5 ) نص اللسان : وشنع بالأمر شنعا واستنعه رآه شنيعأ والأصل كالتهذيب . ( 6 ) الجمهرة 3 / 470 .
تاج العروس — صفحة 254 | علي شيري / مرتضى الزبيدي