* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
الشَّنَع ، محركةً ، والشَّنَاعُ ، كَسَحَابٍ : من مصادرِ شَنُعَ ، ككَرُمَ ، ومن الأخيرِ قولُ عاتِكَةَ بنتِ عَبْدِ المُطَّلِبِ :
سائِلْ بنا في قَوْمِنا * ولْيَكْفِ من شَرٍّ سَماعُهْ
قَيْسَاً وما جمَعوا لنا * في مَجْمَعٍ باقٍ شَناعُهْ
وهو كقَولِهم : سَقُمَ سَقاماً ، ويجوزُ ( 1 ) أن يُرادَ به الشَّنَاعةَ ، فَحَذَفتْ التاءَ مُضْطَرّةً .
وامرأةٌ مشَنعَةٌ ، أي قَبيحةٌ .
ومَنْظَرٌ شَنيعٌ ، ومُتَشَنِّعٌ .
واسْتَشْنَعَه : عَدَّه شَنيعاً . قال الليثُ : يقال : قد اسْتَشْنَعَ بفلانٍ جَهْلُه ، أي خَفَّ .
وَتَشَنَّعَ القومُ : قَبُحَ أَمْرُهم باختِلافِهم ، واضطِرابِ رَأْيِهم ، قال جَريرٌ :
يَكْفِي الأَدِلَّةَ بعدَ سُوءِ ظُنونِهمْ * مَرُّ المَطِيِّ إذا الحُداةُ تشَنَّعوا
وَتَشَنَّعَ الرجلُ : هَمَّ بأمرٍ شَنيعٍ ، قال الفرَزْدَق :
لَعَمْري لقد قالتْ أُمامَةُ إذْ رَأَتْ * جَريراً بذاتِ الرَّقْمتَيْنِ تشَنَّعا
وقِصّةٌ شَنْعَاءُ .
ورجلٌ أَشْنَعُ الخَلْقِ : مُضْطَرِبُه .
والشُّنْعَة ، بالضَّمّ : الجُنون ، عن ابْن الأَعْرابِيّ .
واسمٌ شَنيعٌ ، وقومٌ شُنُعُ الأسامي ، كما في الأساس .
[ شوع ] : الشُّوع ، بالضَّمّ : شجَرُ البان ، الواحدةُ شُوعَةٌ ، كما في الصحاح ، وجَمعُه : شِيَاعٌ ، أو ثمَرُه ، وقال أعرابِيٌّ من رَبيعَة : الشُّوعُ طِوالٌ ، وقُضبانُه طِوالٌ سَمْجَةٌ ، ويُسمَّى أيضاً ثمَرُه الشُّوعَ ، والثمرَةُ قد تُسمّى باسمِ الشجرَةِ ، والشجرَةُ قد تُسمّى باسمِ الثمرَةِ ، وهو يَريعُ ويَكثُرُ على الجَدبِ وقِلّةِ الأمطار ، والناسُ يُسلِفونَ في ثمرِه الأموالَ . وقال أبو حنيفةَ : أَخْبَرني رجلٌ من الأَعرابِ أنّ رجلاً أتى أعرابِيّاً يَقْتَضيهِ شُوعاً كان أَسْلَفَه ، فقال له الأعرابيُّ : إنْ لم يَأْتِ اللهُ من عندِه برَحمةٍ فما أَسْرَعَ ما أَقْتَضيك ! أي إنْ لم يأتِ بمَطَرٍ ، وأهلُ الشُّوعِ يَسْتَعمِلون دُهنَه كما يَسْتَعملُ ( 2 ) أهلُ السِّمْسِمِ دُهنَ السِّمْسِمِ ؛ وهو جبَلِيٌّ . و ( 3 ) قيل : يَنْبُتُ في السَّهْلِ والجبَلِ وأنشدَ الجَوْهَرِيّ للشاعرِ يصفُ جبَلاً :
* بأَكْنافِهِ الشُّوعُ والغِرْيَفُ ( 4 ) *
وَنَسَبه بَعْضُهم لقَيسِ بنِ الخَطيمِ وقال ابنُ بَرّيّ والصَّاغانِيّ هو : لأُحَيْحَةَ بنِ الجُلاَحِ يصفُ عَطَنَه ، وأنّ له بَساتين وأَرَضِين ، يَزْرَعُها ويَسقيها بالسَّواني ، فلا يَعْبَأُ بتَأَخُّرِ المطَرِ وانقِطاعِه :
إذا جُمادى مَنَعَتْ قَطْرَها * زانَ جَنابِي ( 5 ) عَطَنٌ مُعْصِفُ
مُعْرَوْرِفٌ أَسْبَلَ جَبّارُه * أسودُ كالغابَةِ مُغْدَوْدِفُ
يَزْخَرُ في أَقْطَارِه مُغْدِقٌ * بحافتَيْهِ الشُّوعُ والغِرْيَفُ
وشَوُعَ رَأْسُه ككَرُمَ ، يَشوعُ ، شَوْعَاً ، بالفَتْح ، إذا اشْعانَّ ، قاله أبو عمروٍ ، هكذا في النسخ ، والصوابُ أبو عُمَر ( 6 ) ، أي : المُطَرِّز ، عن ابْن الأَعْرابِيّ .
قال الأَزْهَرِيّ : هكذا رواه عنه ، والقياسُ شَوِعَ رَأْسُه كفَرِح يَشْوَعُ شَوَعَاً . قال ابْن دُرَيْدٍ : الشَّوَعُ ، مُحرّكةً :
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : ويجوز أن يراد . . الخ عبارة اللسان : وقد يجوز أن تريد شناعته فحذف الهاء للضرورة كما تأول بعضهم قول أبي ذؤيب :
ألا ليت شعري أهل تنظر خالد * عيادى على الهجران أم هو يائس
من أنه أراد عيادتي ، فحذف التاء مضطرا ا ه .
( 2 ) بالأصل يستعملون وعبارة النبات لأبي حنيفة برقم 798 يقتصرونه ( أي ثم البان ) كما يقتصر السمسم ويستعملون
دهنه .
( 3 ) في القاموس : أو .
( 4 ) البيت في اللسان ونسبه لا حجية بين الجلاح وتمامه :
معروف أسبل جباره * بحافيته الشوع والغريف
ونسبه في التهذيب لقيس بن الخطيم .
( 5 ) عن اللسان عصف وبالأصل ان جناني ويروى مغضف بالضاد المعجمة ، وقال بعده : ونسب الجوهري هذا البيت لأبي قيس بن الأسلت الأنصاري .
( 6 ) كذا في التهذيب أيضا ، والذي في اللسان : أبو عمرو .