وشَكِعَ أيضاً : توَجَّع .
والشَّكِع ، ككَتِفٍ : البخيلُ اللئيم ، سُمِّي به لكَونِه يَتَضَجَّرُ من الضيف ، وَيَتَغضَّبُ عادةً .
والشَّكِع : الوَجِع ، يقال : باتَ شَكِعَاً ، أي وَجِعَاً لا ينام ، كما في الصحاح ، ويقال لكلِّ مُتَأَذٍ من شيءٍ : شَكِعٌ .
وقال ابنُ فارسٍ : شَكَعَ بَعيرَه بزِمامِه ، كَمَنَع : رَفَعَه ، وقال الفَرّاءُ : يقال : اشْكَعْ بَعيرَكَ بالزِّمامِ ، أي ارْفَعْ به رَأْسَه .
وأَشْكَعَه : أَغْضَبَه ، نقله الجَوْهَرِيّ وكذلك أَحْمَشه ، وأَدْرَأه ، وأَحْفَظه . قاله الأحمرُ أو أمَلَّه وأَضْجَرَه ، كما في الصحاح .
والشُّكاعَة ، كثُمامةٍ : شَوْكَةٌ تملأُ فمَ البعيرِ لا وَرَقَ لها ، إنّما هي شَوْكٌ وعِيدانٌ دِقاقٌ ، أطرافُها أيضاً شوكٌ . قال أبو حنيفةَ : هكذا أَخْبَرني بعضُ الأَعراب .
قال : والشُّكاعَى ، كحُبارى ، وقد تُفتَح ، على زعمِ بعضِ الرُّواةِ ، قال : ولم أَجِدْ ذلك مَعْرُوفاً : من دِقِّ النبات ، دَقيقَةُ العِيدانِ ، ضعيفةُ الورَق ، خَضْرَاء ، وهي مُؤَنَّثةٌ لا تُنوَّن ، وياؤُها ياءُ التأنيث . وقال الجَوْهَرِيّ : نَبْتٌ يُتَداوى به . قال الأخفَشُ : هو بالفارسيّةِ جرخه ( 1 ) ، وأنشدَ لعمرِو بنِ أحمرَ الباهليِّ :
شَرِبْتُ الشُّكاعى والْتَدَدْتُ أَلِدَّةٌ * وأَقْبَلْتُ أَفْوَاهَ العُروقِ المَكاوِيَا
قال أبو حنيفة : ولدِقَّتِهِ وضَعفِ عُودِه يقال للمَهزول : كأنّه عُودُ الشُّكاعى ، وقال تأبَّطَ شَرّاً ، وهو يَجودُ بنفسِه :
ولقد عَلِمْتُ لتَغْدُوَنَّ * عليَّ شِيمٌ كالحَسائِلْ
ياكُلْنَ أوْصالاً ولَحْ * ماً كالشُّكاعى غَيْرَ خاذِلْ
يا طَيْرُ كُلْنَ فإنَّني * لكمْ يتيم ذو غَوائِلْ
الواحدةُ شُكاعاة ، عن الأخفش ، فإذا صَحَّ ذلك فألِفُها للإطلاق ، كأكثرَ أسماءِ النباتات .
أو لا واحدةَ لها ، وإنّما يقال : هذه شُكاعى واحدةٌ ، وشُكاعى كثيرةٌ ، أي أنّ الواحدَ والجَمعَ فيها سَواءٌ ، وهو قولُ سيبويه والفَرّاء . قال أبو زيدٍ : هي شجرةٌ صغيرةٌ ذاتُ شَوكٍ ، وتُثَنَّى وتُجمَع ، ويقال : هما شُكاعَيان ، وهُنَّ ثلاثُ شُكاعَيَات ، قال : وهي مِثلُ الحَلاوَى لا يكادُ يُفرَقُ بينهُما . قال الأَزْهَرِيّ : وزَهرَتُها حَمْرَاء . وقال غيرُه : هو يُشبَهُ الباذاوَرْد فهي : الشوكةُ البيضاءُ تُشبِهُ الحَسَكةَ إلاّ أنّها أشَدُّ بَياضاً ، وأطولُ شَوْكَاً ، وساقُه قد يَبْلُغُ ذِراعَيْن ، وحَبُّه أشدُّ استِدارَةً من القُرطُم ، نافِعٌ من الحُمَّيَات البَلْغَمِيَّةِ العَتيقَةِ وضَعفِ المَعِدَةِ واللَّهاةِ الوارِمَةِ عن البَلغَمِ ووَجعِ الأَسْنانِ ولَسْعِ الهَوامِّ ، والتَّشَنُّج ، ونَفْثِ الدم ، ثمّ إنّ هذه الخَواصَّ المذكورةَ ليستْ فيها ، وإنّما هي في بَزْرِها ، كما حقَّقَه ابنُ جَزْلَةَ .
* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
الشّاكِعُ والشَّكُوع : القَلِقُ ، والضَّجِرُ ، والكثيرُ الأَنينِ ، والشديدُ الجزَع .
والشاكِع : المُتَأَذِّي من الشيءِ .
والشَّكِع : الطويلُ الغضَب .
ورجلٌ شَكِعُ البِزَّةِ ، أي ضَجِرُ الهيئَةِ والحالةِ .
وشَكِعَ شَكَعَاً : غرض .
وشَكِعَ شَكَعَاً : مالَ .
وما أدري أينَ شَكَعَ : أين ( 2 ) ذَهَبَ ، والسينُ أعلى .
وشَيْخُنا المُعَمَّرُ عَبْدُ القادرِ بنُ الشَّكْعَةِ ، بالفَتْح ، ويقال : الشَّكْعاوِيُّ ، كَتَبَ لنا الإجازةَ من طرابُلُسَ ، حدَّثَ عالِياً عن الشيخِ عبدِ الغَنِيِّ بنِ إسماعيل ، وغيرِه .
* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
[ شلعلع ] : الشَّلَعْلَع ، كَسَفَرْجَلٍ : الطويل . هنا محَلُّ ذِكرِه عندَ من يقولُ بزيادةِ اللامِ الأخيرة .
[ شمع ] : الشَّمَع ، مُحرّكة ، قال الفَرّاء : هذا كلامُ العربِ وتَسكينُ الميمِ مُوَلَّدٌ ، كذا نَقَلَه الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ ، كلاهما عنه ، ومِثلُه للسَّيِّدِ السَّنَدِ في شَرْحِ المِفتاحِ " مَبْحَثِ
هامش
( 1 ) ضبطت عن الصحاح ، وفي اللسان جرحه .
( 2 ) اللسان : أي ذهب .