وأخو الأباءَةِ إذْ رأى خِلاّنَه * تَلَّى شِفاعاً حَوْلَه كالإذْخِرِ
شبَّهَهم بالإذْخِر ؛ لأنّه لا يكادُ يَنْبُتُ إلاّ زَوْجَاً زَوْجَا .
وشاةٌ شَفوعٌ ، كشافِعٍ ، ويقال : هذه شاةُ الشافِع ، كقولِهم : صلاةُ الأُولى ، ومَسجِدُ الجامِع ، وهكذا ، رُوِيَ في الحديثِ الذي تقدّمَ عن سِعرِ بنِ دَيْسَمٍ ، رَضِيَ الله عنه .
وشاةٌ مُشْفِعٌ ، كمُكرِم : تُرضِعُ كلَّ بَهْمَةٍ . عن ابْن الأَعْرابِيّ .
وَتَشَفَّعَ إليه في فلانٍ : طَلَبَ الشّفاعَةَ . نقله الجَوْهَرِيّ .
وَتَشَفَّعَه أيضاً : مُطاوِعُ اسْتَشْفَعَ به ، كما في المُفردات .
وَتَشَفَّعَ : صارَ شافعِيَّ المَذهَب ، وهذه مُوَلَّدةٌ .
والشَّفاعَة ، ذكرها المُصَنِّف ، ولم يُفسِّرْها ، وهي : كلامُ الشَّفيع للمَلِكِ في حاجةٍ يسألُها لغيرِه . وَشَفَع إليه : في معنى طَلَبَ
إليه .
وقال الراغب : الشَّفْع : ضَمُّ الشيءِ إلى مِثلِه ، والشّفاعَة : الانضِمامُ إلى آخَرَ ناصراً له ، وسائلاً عنه ، وأكثرُ ما يُستعمَلُ في انضِمامِ مَن هو أعلى مَرْتَبةً إلى من هو أدنى ، ومنه الشَّفاعَةُ في القيامة .
وقال غيرُه : الشَّفاعَة : التَّجاوُزُ عن الذُّنوبِ والجرائم .
وقال ابنُ القَطّاع : الشّفاعَةُ : المُطالَبةُ بوَسيلةٍ أو ذِمامٍ .
والشُّفُعَةُ ، بضمَّتَيْن : لغةٌ في الشُّفْعَةِ في الدارِ والأرض .
والشّفائِع : قُوَام النبتِ ، قال قَيْسُ بنُ العَيْزارَةِ الهُذَلِيُّ :
إذا حَضَرَتْ عنه تمَشَّتْ مَخاضُها * إلى السِّرِّ يَدْعُوها إليه الشَّفائِعُ ( 1 )
السِّرُّ : مَوْضِع ( 2 ) .
والشُّفْعَة ، بالضَّمّ : العَين .
وامرأةٌ مَشْفُوعةٌ : مُصابةٌ من العَين ، ولا يُوصَفُ به المُذَكَّر ، كما في اللِّسان ، وقال ابنُ القَطّاع : شُفِعَ الإنسانُ ، كعُني : أصابَتْه العَينُ ، وقال ابنُ فارِسٍ : امرأةٌ مَشْفُوعةٌ ، وهي التي أصابَتْها شُفْعَةٌ ، وهي العَين . قال : قد قيل ذلك ، وهو شاذٌّ من هذا التركيب ، ولا نَعْلَمُ كيف صِحَّتُه ، ولعله بالسينِ غيرِ مُعجمَة ، كما في العُباب .
والأَشْفَع : الطويل ، كما في اللِّسان . زادَ ابنُ القَطّاع : وقد شَفِعَ شَفَعَاً ، إذا طالَ .
والشَّفْعُ والشَّفاعَة : الدُّعاء ، وبه فَسَّرَ المُبَرِّدُ وثعلبٌ قَوْله تَعالى : ( مَن ذا الذي يَشْفَعُ عِندَه إلاّ بإذْنِه ) ( 3 ) .
[ شفلع ] : الشَّفَلَّع ، بالفاء ، كالشَّعَلَّع أهمله الجَوْهَرِيّ وصاحبُ اللِّسان ، وقال العُزَيْزيُّ : هو مِثلُه زِنَةً ومعنىً ، أو هذه تَصحيفٌ ، والصوابُ : الشَّعَلَّع ، بالعَين ، وقد ذُكِرَ في مَوْضِعه ، نَبَّه على ذلك الصَّاغانِيّ في العُباب ، وأمّا في التكملة فلم يَذْكُرْه .
[ شقع ] : شَقَعَ في الإناء ، كَمَنَعَ ، يَشْقَعُ شَقْعَاً ، أهمله الجَوْهَرِيّ ، وقال الليثُ : أي كَرَعَ فيه ( 4 ) ، وقيل : شَقَعَ : شَرِبَ بغيرِ إناءٍ ، ومِثلُه قَبَعَ ، وقَمَعَ ، ومَقَعَ ، كلُّ ذلك من شِدّةِ الشُّرْب .
ويقال : شَقَعَ فلاناً بعَينِه ، إذا عانَه ، مثل لَقَعَه ، قال الأَزْهَرِيّ : لَقَعَه معروفٌ ، وَشَقَعه مُنكَرٌ لا أَحُقُّه .
* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
[ شقدع ] : الشُّقْدُع ، كقُنْفُذٍ : الضفدَعُ الصغير ، أهمله الجَوْهَرِيّ ، ونقله صاحبُ اللِّسان هنا ، وسيأتي في الغين المُعجمةِ عن ابْن دُرَيْدٍ .
[ شكع ] : شَكِعَ الرجلُ ، كفَرِحَ ، يَشْكَعُ شَكَعَاً ، كَثُرَ أنِينُه من المرضِ والوَجعِ يُقلِقُه ، نقله ابنُ فارسٍ .
وشَكِعَ الزَّرْعُ : كَثُرَ حَبُّه ، نقله ابنُ فارسٍ أيضاً .
وقيل : شَكِعَ ، إذا غَضِبَ ، نقله الجَوْهَرِيّ ، وقيل : طالَ غضَبُه .
هامش
( 1 ) ديوانه الهذليين 3 / 80 برواية :
إذا صدرت عنه . . . إلى السر تدعوها . .
( 2 ) في ديوان الهذليين : السر : بطن الوادي وأكرم موضع فيه ، وقال السكرى : السر : مشرب .
( 3 ) سورة البقرة الآية 255 .
( 4 ) في نسخة القاموس ط الرسالة بيروت لم ترد لفظة فيه وهي مثبتة في نسخة القاموس المصرية .