لخِفَّتِها ، مع أنَّهم يَسْتَغنون بقَولِهم : كَثيرةُ الذِّئابِ ، ونحوها .
وذاتُ السِّباع ، ككِتابٍ : ع ، نَقَلَه الصَّاغانِيّ .
ووادي السِّباع : مَوْضِعٌ بطريقِ الرَّقَّةِ على ثلاثةِ أَمْيَالٍ من الزُّبَيْدِيَّة ، يقال : إنّه مرَّ به وائِلُ بنُ قاسِطٍ على أَسْمَاءَ بِنتِ دُرَيْمِ بنِ القَيْنِ بنِ أَهْوَدَ بنِ بَهْرَاءَ بنِ عَمْرِو بنِ الحافي بنِ قُضاعة ، فهَمَّ بها حينَ رآها مُنفَرِدَةً في الخِباء فقال له : واللهِ لَئِنْ هَمَمْتَ بي لَدَعَوْتُ أَسْبُعي ، فقال : ما أرى في الوادي غَيْرَك ، فصاحَتْ ببَنيها : يا كَلْبُ ، يا ذئب ، يا فَهْدُ ، يا دُبُّ ، يا سِرْحانُ ، يا سِيدُ ، يا ضَبُعُ ، يا نَمِرُ ، فجاؤوا يَتَعَادَوْنَ بالسُّيوفِ ، فقال : ما أرى هذا إلاّ وادي السِّباع ( 1 ) ، وقد ذَكَرَه سُحَيْمُ بنُ وَثيلٍ الرِّياحيُّ ، فقال :
مَرَرْتُ على وادي السِّباعِ ولا أرى * كَوادي السِّباعِ حينَ يُظلِمُ وادِيا ( 2 )
والسَّبْعِيَّةُ ، هكذا في النسخ ( 3 ) ، كأنّه نِسبةٌ إلى السَّبْعةِ . وفي العُباب : السُّبَيْعَةُ ، مُصغّراً : ماءَةٌ لبَني نُمَيْرٍ .
والسَّبْعونَ : عدَدٌ ، م ، وهو العِقدُ الذي بين السِّتِّين والثَّمانين ، وقد تكرَّرَ ذِكرُه في القُرآنِ والحديث . والعربُ تضَعُها مَوْضِعَ ( 4 ) التَّضعيفِ والتكثير ، كقولِه تعالى : ( إنْ تَسْتَغْفِرْ لهم سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لهم ) ( 5 ) فهو لَيْسَ من بابِ حَصْرِ العدَد ، فإنّه لم يُرِدْ اللهُ عزَّ وجلَّ أنّه إنْ زادَ على السَّبْعين غُفِرَ لهم ، ولكنّ المَعنى إن استَكثرْتَ من الدُّعاءِ والاستِغفارِ للمُنافقين لم يَغْفِرِ الله لهم . وكذلك الحديث : " إنّه ليُغانُ على قَلْبِي حتى أَسْتَغْفِرَ اللهَ في اليَومِ سَبْعِين مَرّةً " .
ومحمد بنُ سَبْعُون المُقرِئُ المَكّيُّ قرأَ على إسماعيلَ بنِ عَبْد الله بنِ قُسْطَنطين ، المعروفِ بالقُسْط .
وأبو محمدٍ ، كما في العُباب ، ابن يحيى السُّلَمِيّ وفي التبصير : أبو بكرٍ عَبْد الله بنُ سَبْعُون القَيْروانيُّ مُحدِّث ، عن أبي نَصْرٍ عُبَيْدُ اللهِ بنِ سعيدٍ الوائليّ السِّجْزِيّ بمَكَّة ، وأبي الحسَنِ بنِ صَخْرٍ ، وعنه أبو القاسمِ إسماعيلُ بنُ أحمدَ السَّمَرْقَنْديّ ، وأبو الحسَنِ بنُ عبدِ السلام ، سَكَنَ بَغْدَاد ، وتُوفِّي سنةَ أربعمائةٍ وتِسعٍ وعِشرين ، وقد اشْتَبهَ على الحافظِ حين كناه أبا بكرٍ بولَدِه أبي بكرٍ أحمدَ بنِ عَبْد الله بنِ سَبْعُون القَيْروانيّ ، ثمّ البغداديّ ، وهذا قد سَمِعَ أبا الطَّيِّبِ الطَّبَريَّ ، وعنه ابنُه عَبْد الله وتُوفِّيَ سنةَ خَمْسِمائةٍ ، وعَشْرٍ . كذا في تاريخِ الذَّهَبيِّ ، فَتَأَمَّلْ ذلك .
وسَبْعِينُ ( 7 ) : ة ، بحَلب ببابِها كانت إقْطاعاً للمُتَنَبِّئِ الشاعر ، من سَيْفِ الدولةِ مَمْدُوحِه ، وإيّاها عَنى بقَولِه :
أَسيرُ إلى إقْطاعِهِ في ثِيابِه * على طِرْفِهِ من دارِه بحُسامِه
والسَّبُعان ، بضمِّ الباء : ع ، هكذا نقله الجَوْهَرِيّ ، قال : ولم يَأْتِ على فَعُلانَ شيءٌ غيرُه ، وفي
العُبابِ أنّه ببِلادِ قَيْسٍ ، وفي مُعجَمِ البَكْريِّ أنّه جبَلٌ قِبَلَ فَلْج ، وقيل : وادٍ شَمالِيِّ سَلَم ، وأنشد الجَوْهَرِيّ لابنِ مُقبِلٍ :
ألا يا دِيارَ الحَيِّ بالسَّبُعانِ * أَمَلَّ عليها بالبِلى المَلَوانِ ( 8 )
والسَّبْعَةُ - وتُضَمُّ الباءُ - : اللَّبُؤَة ، ومنه المثَل : " أَخَذَه أَخْذَ سَبُعَة " على ما ذَهَبَ إليه ابن السِّكِّيت ، كما تقدّم .
وككِتابٍ : سِباعُ بنُ ثابِت ، روى عنه عُبَيْدُ اللهِ بن أبي يَزيدَ أنّه أَدْرَكَ الجاهليّة .
وسِباعُ بنُ زَيْدٍ أو يَزيد ، العَبْسِيُّ ، له وِفادَةٌ رُواتُها مَجْهُولون . سِباعُ بنُ عُرْفُطَةَ الغِفارِيُّ مَشْهُورٌ ، اسْتَعملَه النبيُّ صلّى الله عليه وسلَّم على المدينة ( 9 ) .
وكزُبَيْرٍ ، سُبَيْعُ بنُ حاطِبٍ الأنْصاريُّ الأَوْسيُّ ، حَليفُهم ، وفي العُباب ، وهو من بني مُعاوِيَةَ بنِ عَوْفٍ ، استُشهِدَ يومَ أُحُدٍ .
هامش
( 1 ) انظر القصة في معجم البلدان وادي السباع .
( 2 ) البيت في معجم البلدان ونسبه إلى السفاح بن بكير .
( 3 ) قيدها ياقوت : السبعية : ماء لبني نمير .
( 4 ) بالأصل : تصفها بوصف التضعيف والمثبت عن اللسان ، وفي التهذيب : والعرب تضع التسبيع موضع التضعيف وإن جاوز السبع .
( 5 ) سورة التوبة الآية 80 .
( 6 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل أبا عيطب .
( 7 ) قيدها ياقوت سبعين بلفظ العدد .
( 8 ) البيت في معجم البلدان سبعان لابن مقيل ، وقيل : ابن أحمر .
( 9 ) زيد في أسد الغابة : لما خرج إلى خيبر ، وإلى دومة الجندل .