تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
من دعامةَ بنِ ثامِلٍ - : سَبَّع الله لكَ أَجْرَها ، أَي ضاعَفَ اللهُ لكَ أَجرَ هذه الحَسَنة . وقال السُّكَّريّ في شرحِ قولِ أَبي ذُؤَيْبٍ : " تُسَبِّعُ سُؤْرَها " ، أَي تتَصَدَّقُ به ، تلتَمِسُ تَسبيعَ الأَجرِ ، والعَرَبُ تضَعُ التَّسْبيعَ مَوضِع التَّضْعِيفِ وإن جاوَزَ السَّبْعَ ، والأَصلُ في ذلكَ قوله عَزَّ وجَلَّ : ( مَثَلُ الَّذينَ يُنْفِقونَ أَموالَهُم في سبيل الله كمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبتت سبعَ سنابِلَ في كُلِّ سُنبُلَةٍ مائةُ حَبَّةٍ والله يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ ) ( 1 ) ، ثمَّ قال النَّبيُّ صلّى الله عليه وسلَّم : " الحَسَنَةُ بعَشْرٍ إلى سبعمائةٍ " والمَعنى تَلتَمِسُ تَسبيعَ الثَّوابِ بِسُؤْرِها ، فأَلقى الباءَ ونصَب . وسَبَّعَ القرآن : وَظَّفَ عليه قراءَتَه في كلِّ سَبْع ليالٍ ، كما في اللسان والعبابِ . وسَبَّع لامرأَتِهِ : أَقامَ عندها سَبْعَ ليالٍ ، ومنه قولُ النَّبيِّ صلّى الله عليه وسلَّم لأُمِّ سلَمَةَ حينَ تَزَوَّجَها وكانت ثَيِّباً : " إنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ ، وإن سَبَّعْتُ لكِ سَبَّعْتُ لِنِسائي " ، وفي روايةٍ : " إن شئتِ سبَّعْتُ عندَكِ ، ثمَّ سَبَّعْتُ عندَ سائر نِسائي ، وإن شئتِ ثَلَّثْتُ ودُرْتُ ، فقالت : ثَلِّثْ ودُرْ " ، اشتَقُّوا فَعَّلَ من الواحِدِ إلى العَشْرَة ، فمعنى سَبَّعَ : أَقامَ عندَها سبعاً ، وثَلَّثَ : أَقام عندَها ثلاثاً ، وكذلك من الواحد إلى العَشَرة في كلِّ قولٍ وفِعلٍ . وسبَّعَ دراهِمَهُ ، أَي كمَّلَها سبعينَ . وهذه مُوَلّدة ، وكذلك سَبْعَنَ دَراهِمَه : إذا كمَّلَها سبعين ، مولّدة أَيضاً ، لا يَجوزُ أَنْ يُقالَ ذلك ، ولكن إذا أَرَدْتَ أَنَّكَ صَيَّرْتَه سبعين قلتَ : كَمَّلْتُه سَبعينَ . وسَبَّعَت القَومُ : تَمَّتْ سَبْعَمائةِ رَجُلٍ ، ومنه الحديث : " سَبَّعَتْ سُلَيْمُ يومَ الفَتْحِ " أَي كَمُلَتْ سَبْعَمائةِ رَجُل ، وهو نَظيرُ ثَيَّبَتِ ( 2 ) المَرأَةُ ، ونَيَّبَتِ النّاقةُ . والسِّباعُ ، ككِتابٍ : الجِماعُ نَفْسُه ، ومنه الحديث : " أَنَّه صَبَّ على رأْسِه الماءَ من سِباعٍ كانَ منه في رمَضانَ " هذه عن ثعلَبٍ عن ابنِ الأَعرابيِّ . وقيلَ : هو الفخَارُ بكَثرَتِه ، وإظْهارُ الرَّفَثِ ، وبه فُسِّرَ الحديث : " نُهِيَ عن السِّباعِ " قال ابنُ الأَعرابيِّ : كأَنَّه نُهِيَ عن المُفاخَرَةِ بالرَّفَثِ وكَثرَة الجِماعِ ، والإعرابِ بما يُكْنَى عنه من أَمْرِ النِّساءِ . وقيل : السِّباعُ المَنهيُّ عنه : التَّشاتُمُ بأَن يَتسابَّ الرَّجُلانِ ، فيَرْمِيَ كلُّ واحِدٍ منهما صاحِبَه بما يسوءُهُ من القَذْعِ . * ومما يستدرَكُ عليه : السَّبْعُ المَثاني : الفاتِحَةُ ، لأَنَّها سَبْعُ آياتٍ ، وقيل : السُّوَرُ الطِّوالُ من البقرة إلى الأَعرافِ ، كما في المُفرَداتِ ، وفي اللسان إلى التَّوبَةِ ، على أَن تُحسَبَ التَّوْبَةُ والأَنفالُ بسورَةٍ واحِدَةٍ ، ولهذا لم يُفصَل بينَهما بالبَسْمَلَةِ في المُصْحَف . وهذا سَبيعُ هذا ، أَي سابِعُه . وهو سابِعُ سَبْعَةٍ ، وسابِعُ سِتَّةٍ . وأَسْبَعَ الشيءَ : صيَّرَهُ سَبْعَةً . وسَبَّعَتِ المَرأَةُ : ولَدَتْ لِسَبْعَةِ أَشْهُرٍ . وسُبِعَ المَولودُ : حُلِقَ رأْسُه ، وذُبِحَ عنه لسَبْعَة أَيّامٍ ، قاله ابن دُرَيدٍ . وسَبَّعَ اللهُ لكَ : رَزَقَكَ سَبعةَ أَولادٍ ، وهو على الدُّعاءِ . وثَوبٌ سُباعِيٌّ ، إذا كانَ طولُه سَبعَ أَذْرُعٍ ، أَو سبعَةَ أَشْبارٍ ، لأَنَّ الشِّبْرَ مُذَكَّر ، والذِّراعَ مُؤَنَّثةٌ . وبَعيرٌ مُسَبَّعٌ ، كمُعَظَّمٍ ، إذا زادَت في مُلَيْحائِه سَبْعُ مَحالاتٍ . والمُسَبَّعُ من العروضِ : ما بُنِيَ على سَبعَةِ أَجزاءٍ . وجَمْعُ السَّبْعِ : سُبوعٌ وسُبوعَةٌ ، كصُقورٍ وصُقورَةٍ . وسُبِعَت الوَحْشِيَّةُ ، فهي مَسْبوعَةٌ : أَكَلَ السَّبُعُ ولَدَها . والسِّباعُ ، ككِتابٍ : موضعٌ ، أَنشدَ الأَخفَشُ : أَطلال دارٍ بالسِّباعِ فَحَمَّةٍ * سأَلْتُ فلَمّا اسْتَعْجَمَت ثمَّ صَمَّتِ والسُّبَيعانِ : جَبلانِ ، قال الرَّاعي : كأَنّي بصَحراءِ السُّبَيْعَيْنِ لَمْ أَكُنْ * بأَمثال هِندٍ قبلَ هِنْدٍ مُفَجَّعا ( 4 ) وأَسْبَعَت الطَّريقُ : كَثُرَ فيها السِّباعُ . والمُتَسَبَّعُ : مَوضِعُ السَّبُعِ .
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 261 . ( 2 ) عن التكملة وبالأصل نبيت . ( 3 ) ضبطت العبارة في التكملة بالبناء للمعلوم ، والمثبت عن اللسان . ( 4 ) ديوانه ص 171 وانظر تخريجه فيه .
تاج العروس — صفحة 201 | علي شيري / مرتضى الزبيدي