من دعامةَ بنِ ثامِلٍ - : سَبَّع الله لكَ أَجْرَها ، أَي ضاعَفَ اللهُ لكَ أَجرَ هذه الحَسَنة .
وقال السُّكَّريّ في شرحِ قولِ أَبي ذُؤَيْبٍ : " تُسَبِّعُ سُؤْرَها " ، أَي تتَصَدَّقُ به ، تلتَمِسُ تَسبيعَ الأَجرِ ،
والعَرَبُ تضَعُ التَّسْبيعَ مَوضِع التَّضْعِيفِ وإن جاوَزَ السَّبْعَ ، والأَصلُ في ذلكَ قوله عَزَّ وجَلَّ : ( مَثَلُ الَّذينَ يُنْفِقونَ أَموالَهُم في سبيل الله كمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبتت سبعَ سنابِلَ في كُلِّ سُنبُلَةٍ مائةُ حَبَّةٍ والله يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ ) ( 1 ) ، ثمَّ قال النَّبيُّ صلّى الله عليه وسلَّم : " الحَسَنَةُ بعَشْرٍ إلى سبعمائةٍ " والمَعنى تَلتَمِسُ تَسبيعَ الثَّوابِ بِسُؤْرِها ، فأَلقى الباءَ ونصَب .
وسَبَّعَ القرآن : وَظَّفَ عليه قراءَتَه في كلِّ سَبْع ليالٍ ، كما في اللسان والعبابِ . وسَبَّع لامرأَتِهِ : أَقامَ عندها سَبْعَ ليالٍ ، ومنه قولُ النَّبيِّ صلّى الله عليه وسلَّم لأُمِّ سلَمَةَ حينَ تَزَوَّجَها وكانت ثَيِّباً : " إنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ ، وإن سَبَّعْتُ لكِ سَبَّعْتُ لِنِسائي " ، وفي روايةٍ : " إن شئتِ سبَّعْتُ عندَكِ ، ثمَّ سَبَّعْتُ عندَ سائر نِسائي ، وإن شئتِ ثَلَّثْتُ ودُرْتُ ، فقالت : ثَلِّثْ ودُرْ " ، اشتَقُّوا فَعَّلَ من الواحِدِ إلى العَشْرَة ، فمعنى سَبَّعَ : أَقامَ عندَها سبعاً ، وثَلَّثَ : أَقام عندَها ثلاثاً ، وكذلك من الواحد إلى العَشَرة في كلِّ قولٍ وفِعلٍ .
وسبَّعَ دراهِمَهُ ، أَي كمَّلَها سبعينَ . وهذه مُوَلّدة ، وكذلك سَبْعَنَ دَراهِمَه : إذا كمَّلَها سبعين ، مولّدة أَيضاً ، لا يَجوزُ أَنْ يُقالَ ذلك ، ولكن إذا أَرَدْتَ أَنَّكَ صَيَّرْتَه سبعين قلتَ : كَمَّلْتُه سَبعينَ .
وسَبَّعَت القَومُ : تَمَّتْ سَبْعَمائةِ رَجُلٍ ، ومنه الحديث : " سَبَّعَتْ سُلَيْمُ يومَ الفَتْحِ " أَي كَمُلَتْ سَبْعَمائةِ رَجُل ، وهو نَظيرُ ثَيَّبَتِ ( 2 ) المَرأَةُ ، ونَيَّبَتِ النّاقةُ .
والسِّباعُ ، ككِتابٍ : الجِماعُ نَفْسُه ، ومنه الحديث : " أَنَّه صَبَّ على رأْسِه الماءَ من سِباعٍ كانَ منه في رمَضانَ " هذه عن ثعلَبٍ عن ابنِ الأَعرابيِّ . وقيلَ : هو الفخَارُ بكَثرَتِه ، وإظْهارُ الرَّفَثِ ، وبه فُسِّرَ الحديث : " نُهِيَ عن السِّباعِ " قال ابنُ الأَعرابيِّ : كأَنَّه نُهِيَ عن المُفاخَرَةِ بالرَّفَثِ وكَثرَة الجِماعِ ، والإعرابِ بما يُكْنَى عنه من أَمْرِ النِّساءِ .
وقيل : السِّباعُ المَنهيُّ عنه : التَّشاتُمُ بأَن يَتسابَّ الرَّجُلانِ ، فيَرْمِيَ كلُّ واحِدٍ منهما صاحِبَه بما يسوءُهُ من القَذْعِ .
* ومما يستدرَكُ عليه :
السَّبْعُ المَثاني : الفاتِحَةُ ، لأَنَّها سَبْعُ آياتٍ ، وقيل : السُّوَرُ الطِّوالُ من البقرة إلى الأَعرافِ ، كما في المُفرَداتِ ، وفي اللسان إلى التَّوبَةِ ، على أَن تُحسَبَ التَّوْبَةُ والأَنفالُ بسورَةٍ واحِدَةٍ ، ولهذا لم يُفصَل بينَهما بالبَسْمَلَةِ في المُصْحَف .
وهذا سَبيعُ هذا ، أَي سابِعُه .
وهو سابِعُ سَبْعَةٍ ، وسابِعُ سِتَّةٍ .
وأَسْبَعَ الشيءَ : صيَّرَهُ سَبْعَةً .
وسَبَّعَتِ المَرأَةُ : ولَدَتْ لِسَبْعَةِ أَشْهُرٍ .
وسُبِعَ المَولودُ : حُلِقَ رأْسُه ، وذُبِحَ عنه لسَبْعَة أَيّامٍ ، قاله ابن دُرَيدٍ .
وسَبَّعَ اللهُ لكَ : رَزَقَكَ سَبعةَ أَولادٍ ، وهو على الدُّعاءِ .
وثَوبٌ سُباعِيٌّ ، إذا كانَ طولُه سَبعَ أَذْرُعٍ ، أَو سبعَةَ أَشْبارٍ ، لأَنَّ الشِّبْرَ مُذَكَّر ، والذِّراعَ مُؤَنَّثةٌ .
وبَعيرٌ مُسَبَّعٌ ، كمُعَظَّمٍ ، إذا زادَت في مُلَيْحائِه سَبْعُ مَحالاتٍ .
والمُسَبَّعُ من العروضِ : ما بُنِيَ على سَبعَةِ أَجزاءٍ .
وجَمْعُ السَّبْعِ : سُبوعٌ وسُبوعَةٌ ، كصُقورٍ وصُقورَةٍ .
وسُبِعَت الوَحْشِيَّةُ ، فهي مَسْبوعَةٌ : أَكَلَ السَّبُعُ ولَدَها .
والسِّباعُ ، ككِتابٍ : موضعٌ ، أَنشدَ الأَخفَشُ :
أَطلال دارٍ بالسِّباعِ فَحَمَّةٍ * سأَلْتُ فلَمّا اسْتَعْجَمَت ثمَّ صَمَّتِ
والسُّبَيعانِ : جَبلانِ ، قال الرَّاعي :
كأَنّي بصَحراءِ السُّبَيْعَيْنِ لَمْ أَكُنْ * بأَمثال هِندٍ قبلَ هِنْدٍ مُفَجَّعا ( 4 )
وأَسْبَعَت الطَّريقُ : كَثُرَ فيها السِّباعُ .
والمُتَسَبَّعُ : مَوضِعُ السَّبُعِ .
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 261 .
( 2 ) عن التكملة وبالأصل نبيت .
( 3 ) ضبطت العبارة في التكملة بالبناء للمعلوم ، والمثبت عن اللسان .
( 4 ) ديوانه ص 171 وانظر تخريجه فيه .