والبُرْقُعُ أَيْضاً : مَاءٌ لبَنِي نُمَيْرٍ ببَطْنِ الشُرَيْفِ . نَقَلَهُ ياقُوتٌ والصّاغَانِيُّ ( 1 ) .
وبُرْقُعُ ، بِلا لامٍ : اسْمٌ للْعَنْزِ إِذا دُعِيَتْ لِلْحَلْبِ ، نَقَلَهُ ابنُ عَبّادٍ .
وقالَ أَبُو عَمْرٍو : جُوعٌ برْقُوعٌ ، كعُصْفُورٍ ، وصَعْفُوقٍ ، جاءَ الأَخِيرُ نَادِراً نَدْرَةَ صَعْفُوقٍ ، وكَذلِكَ جُوعٌ يَرْقُوعٌ بالياءِ التَّحْتِيَّةِ المَضْمُومَةِ ، ولَيْسَ بِتَصْحِيفٍ ، بل هي لُغَةٌ ثالِثَةٌ ، وكذلِكَ بُرْكُوع وبَرْكُوعٌ كُلُّ ذلِكَ بمَعْنَىً وَاحِدٍ ، أَيْ شَدِيدٌ .
والبُرْقعُ كزِبْرِجٍ ، وقُنْفُذٍ : اسْمٌ للسَّمَاءِ . وقالَ أَبُو عَلِيّ الفَارِسِيّ : هي السَّمَاءُ السّابِعَةُ لا يَنْصَرِفُ ، ونَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ أَيْضاً هكَذَا .
أَو هي اسْمُ السّماءِ الرّابِعَةِ ، كما نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ عن اللَّيْثِ ، وقالَ : جاءَ ذِكْرُهُ في بَعْضِ الأَحَادِيثِ .
أَوْ هي اسْمُ السّمَاءِ الأُولَى وهي سَمَاءُ الدُّنْيا ، كَما قالَهُ ابْنُ دُرَيْدٍ ، قالَ : زَعَمُوا ، وكَذلِكَ قَالَهُ ابنُ فارِسٍ ، قالَ : والباءُ زائدَةٌ ، والأَصْلُ الرّاءُ والقَافُ والعَيْنُ ، لأَنَّ كُلَّ سَمَاءٍ رَقِيعٌ ، والسَّمَواتُ أَرْقِعَةٌ ، وصَوَّبَ الصّاغَانِيّ قَوْلَ الأَزْهَرِيِّ ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لأُمَيَّةَ بنِ أَبِي الصَّلْتِ :
فكَأَنَّ بِرْقِعَ والمَلائِكَ تَحْتَها ( 2 ) * سَدِرٌ تَوَاكَلَهُ القَوائمُ أَجْربُ
هكَذا هو في نُسَخِ الصّحاحِ ، وهو غَلَطٌ ، والرِّوَايَةُ الصَّحِيحَةُ أَجْرَدُ بالدَّالِ ، كما نَبَّهَ عَلَيْهِ ابنُ بَرِّيّ والصّاغَانِيُّ ، والقَصِيدَةُ دالِيَّةٌ . وزادَ ابنُ بَرِّيّ : وما وَصَفَهُ الجَوْهَرِيّ في تَفْسِيرِ هذا البَيْتِ هَذَيَانٌ مِنْهُ ( 3 ) ، وسَمَاءُ الدُّنْيَا هي الرَّقِيعُ . قُلْتُ : وقَدْ تَقَدَّم البَحْثُ في ذلك في س د ر فراجِعْهُ .
وبِرْكَةُ بُرْقُع ، كقُنْفُذٍ ، بِأَعْلَى الشّامِ ، وقَدْ أَهْمَلَهُ ياقُوتٌ والصّاغَانِيُّ ، وهو غَيْرُ الَّذِي ببَطْنِ الشُّرَيْفِ ، فإِنَّ ذلِكَ بنَجْدٍ .
والمُبَرْقَعَة ، بفَتْحِ القافِ : الشَّاةُ البَيْضَاءُ الرَّأْسِ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ . قالَ : وبكَسرِها : غُرَّةُ الفَرَسِ الآخِذَةُ جَمِيعَ وَجْهِهِ غَيْرَ أَنَّهُ يَنْظُر في سَوادٍ ، زادَ غَيْره ، وقَدْ جاوَزَ بَيَاضَ الغُرَّةِ سُفْلاً إِلى الخَدَّيْنِ من غَيْرِ أَنْ يُصِيبَ العَيْنَيْنِ . يُقالُ : فَرسٌ مُبَرْقَعُ ، وغُرَّةٌ مُبَرْقِعَةٌ .
ومِنَ المَجَازِ : بَرْقَعَ لِحْيَتَهُ ، أَي صارَ مَأْبُوناً ، مَعْنَاه تَزَيَّا بزِيِّ مَنْ لَبِس البُرْقُعَ ، ومِنْهُ قَوْلُ الشّاعِرِ :
أَلَمْ تَرَ قَيْساً عَيْلاَن بَرْقَعَتْ * لِحَاهَا وبَاعَتْ نَبْلَهَا بالمَغَازِل
ومن المَجَازِ : بَرْقَع فُلاناً بالعَصَا بَرْقَعَةً : ضَرَبَهُ بها بَيْنَ أُذُنَيْهِ ، أَي حَتَّى صارَ كالبُرْقُعِ عَلَى رَأْسِه . * وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
قال الفَرَّاءُ : بِرْقَعُ ، نادِرٌ نُدْرَة هِجْرَع : اسْمٌ للسَّماءِ عن ابنِ عَبَّادٍ ، ونَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ أَيْضاً ، وقالَ : جاءَ على فِعْلَل ، وهو غَرِيبٌ نادِرٌ . قُلْتُ : ولَعَلَّ قَوْلَ المُصنِّفِ في اسْمِ السّمَاءِ وكقُنْفُذٍ تَصْحِيفٌ عَنْ هذا ، فتَأَمَّلْ .
والمُبَرْقَعُ : لَقَبُ مُوسَى بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ مُوسَى الكاظِم ، الحُسَيْنِيّ ، المَدْفوُنُ بِقُمّ ، ويُقَالُ لِوَلَدِهِ الرّضَوِيُّونَ .
[ بركع ] : البُركُع ، كقُنْفُذ : الرَّجُلُ القَصِيرُ ، وكَذا الجَمَلُ القَصِيرُ ، كَذا قالَهُ ابنُ عَبّادٍ . بَلْ في اللِّسَان : البُرْكُعُ : القَصِير من الإِبِلِ خاصَّةً ، فاقْتِصارُ المُصَنِّفِ عَلَى الرَّجُلِ قُصُورٌ .
وقَالَ ابنُ عَبّاد أَيْضاً : البُرْكُعُ : فَصِيلٌ لا يَصِلُ ( 4 ) عُنُقُهُ إِلَى الأَرْضِ .
وبَرْكَعَ بالسَّيْفِ : ضَرَبَ وقَطَعَ ، قالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ ، وكَذِلكَ بَلْكَعَ . وبَرْكَع : صَرَعَ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وكَذلِكَ كَرْبَعَ .
وبَركَعَ بَرْكَعَةً : قَامَ عَلَى أَرْبَعٍ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ . ويُقَالُ : بَرْكَعَ الرَّجُلُ ، إِذا سَقَطَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ، كَذَا
في اللِّسَانِ والمُحِيطِ .
هامش
( 1 ) قيدها ياقوت : البرقعة بفتح فسكون ففتح ، ضبط قلم ، وديادة هاء في آخرها .
( 2 ) في الصحاح : حوله .
( 3 ) قال الجوهري في شرحه للبيت : قوله : سدر أي بحر ، وأجرب صفة البحر المشبه به السماء فكأنه وصف البحر بالجرب لما يحصل فيه من الموج أو لأنه ترى فيه الكواكب كما ترى في السماء فهي كالجرب له .
( 4 ) في التكملة : الذي يصل عنقه .