وتَبَرْكَعَ الرَّجُلُ : وَقَعَ عَلَى اسْتِهِ مَصْرُوعاً ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ . وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للرّاجِزِ :
ومَنْ هَمَزْنا عِزَّهُ تَبَرْكَعَا * عَلَى اسْتِهِ زَوْبَعَةً أَوْ زَوْبَعَا
وقال الصّاغَانِيُّ : هُوَ إِنْشَادٌ مُدَاخَلٌ ، والرَّجَزُ لِرُؤْبَةَ ، والرِّوايَةُ :
ومَنْ هَمَزْنا عَظْمَهَ تَلَعْلَعا * ومَنْ أَبَحْنَا عِزَّهُ تَبَرْكَعَا ( 1 )
وقال ابنُ بَرِّيّ : هكَذَا ذَكَرَهُ ابنُ دُرَيْدٍ : زَوْبَعَةً أَوْ زَوْبَعاً ، وصَوابُه بالرّاءِ [ وكذلك هو في شعر رؤبة ] ( 2 ) .
قُلْتُ : وقَدْ قَلَّدَ الجَوْهَرِيُّ ابنَ دُرَيْدٍ فرَواهُ بالزَّايِ ، وسَيَأْتِي .
وجوع بُرْكُوعٌ ، بالضَّمِّ ، كبُرْقُوعٍ زِنَةً ومَعْنىً ، أَيْ شَدِيدٌ .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
البُرْكُعُ ، كقُنْفُذٍ : المُسْتَرْخِي القَوائمِ فِي ثِقَلٍ . وجُوعٌ بَرْكُوعٌ ، بالفَتْحِ ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو ، وهو نادِرٌ ، وقد تَقَدَّمَ .
[ بزع ] : بَزُعَ الغُلامُ ، كَكَرُمَ بَزَاعَةً فهو بَزِيعٌ ، وهي بَزِيعَة ، أَي صَارَ ظَرِيفاً مَلِيحاً كَيِّساً ذَكِيَّ القَلْبِ ، نَقَلَهُ اللَّيْثُ . قالَ : ولا يُقَالُ إِلاّ للأَحْداثِ من الرِّجالِ والنِّسَاءِ ، كتَبَزَّعَ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، يُقَالُ : تَبَزَّعَ الغُلامُ ، أَي ظَرُفَ .
وقالَ أَبُو الغَوْثِ : البَزِيعُ ، كأَمِيرٍ : الغلامُ يَتَكَلَّمُ ولا يَسْتَحْيِي ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ . قالَ : والبَزَاعَةُ مِمّا يُحْمَدُ بِهِ الإِنْسانُ .
وقالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : البَزِيعُ : الخَفِيفُ اللَّبِقُ من الرِّجَالِ ، كالبُزَاعِ ، كغُرَابٍ . وهذا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وقالَ : حَكَاُه أَبُو عُبَيْدَةَ عن يُونُسَ بنِ حَبِيب الضَّبِّيِّ النَحْوِيّ .
وأَبُو حازِمٍ بَزِيعٌ الكُوفِيُّ . بَزِيعٌ الضَّبِّيّ [ والمخزومي ] * . وبَزِيعٌ العَطَّارُ . وبَزِيعُ بن عَبْدِ الرّحْمن . وأَبُو سَهْلٍ تَمَّامُ بُن بَزِيعٍ . وفاتَهُ أَبُو عَمْرٍو بَزِيعٌ مَولَى بَنِي مَخْزُومٍ : مُحَدِّثُون ، وقَدْ تَكَلَّمُوا في أَبِي حازِم ، وأَبي سَهْلٍ ، كَذا قَالَهُ الصّاغَانِيّ .
قُلْتُ : أَمّا أَبُو حَازِمٍ فإِنَّهُ بَزيعُ بنُ عبدِ اللهِ اللَّحّامُ ، يَرْوِي عن الضَّحّاكِ . قالَ الذَّهَبِيّ : قد ضَعَّفُوهُ . وأَمّا أَبُو سَهْلٍ فَقَدْ رَوَى عن الحَسَنِ ، قالَ الدَّارَقُطْنِيّ : مَتْرُوكٌ ، وقالَ ابنُ حِبّانَ : مِمَّنْ فَحُشَ خَطَؤُهُ . قُلْتُ : وبَزِيعُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ يَرْوِي عَنْ نافِعٍ ، وقد ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ .
وفَاتَهُ : بَزِيعُ بنُ حَسَّانَ الَّذِي يَرْوِي عن الأَعْمَشِ ، وقَدْ ضَعَّفَهُ الدّارَقُطْنِيّ أَيْضاً . وعُمَرُ بنُ بَزِيعٍ ، عَنْ حَارِثِ بنِ حَجّاجٍ . قالَ الدّارَقُطْنِي : كُوفِيٌّ مَتْرُوكٌ ، رَوَى عَنْهُ أَبُو كُرَيْب . وفي كَلامِ المُصَنِّفِ والصّاغَانِيّ مِنَ القُصُورِ ما لا يَخْفَى .
وبَوْزَعُ ، كجَوْهَر : اسمُ رَمْلَةَ مَعْرُوفَةٍ مِن رِمالِ بَنِي أَسَدٍ . وفي التَّهْذِيبِ ، والصّحاحِ ، والعُبَابِ : لبَنِي سَعْدٍ . قالَ رُؤْبَةُ :
* مِنْ رَمْلِ يَرْنَا أَو رِمَالِ بَوْزَعَا ( 3 ) *
وبَوْزَعُ : عَلَمٌ للْنِسَاءِ فَوْعَل من البَزِيعِ ( 4 ) ، قالَ جَرِيرٌ :
وتَقُولُ بَوْزَعُ قَدْ دَبَبْتَ عَلى العَصَا * هَلاَّ هَزِئْتِ بِغَيْرِنَا يا بَوْزَعُ
ولَقَدْ رَأَيْتُكِ في العَذَارَى مَرَّةً * ورَأَيْتِ رَأْسِي وهْوَ دَاجٍ أَفْرَعُ
هكَذَا في العُبَابِ ، ووَقَعَ في اللِّسَان :
* هَزِئَتْ بُوَيْزِعُ إِذْ دَبَبْتُ عَلَى العَصَا *
وتَبَزَّعَ الشَّرُّ ، أَيْ تَفَاقَمَ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وشَكَّ ابنُ فَارِس في صِحَّتِهِ .
أَو تَبَزَّع الشَّرَّ ، إِذا هَاجَ وأَرْعَدَ ولَمَّا يَقَعْ ، نَقَلَهُ اللَّيْثُ ، وأَنْشَدَ لِلْعَجّاج :
إِنّا إِذا أَمْرُ العِدَا تَبَزَّعَا * وأَجْمَعَتْ بِالشَّرِّ أَنْ تَلَفَّعا
قَال الصّاغَانِيُّ : في قَوْلِ اللَّيْثِ غَلَطَانِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّ
هامش
( 1 ) بعده في التكملة :
على استه روبعة أو روبعا
( 2 ) زيادة عن اللسان ، وانظر ديوان رؤية ص 93 .
( * ) ساقطة من المطبوعتين المصرية والكويتية .
( 3 ) روايته في اللسان :
برمل يرنا أو برمل بوزعا
( 4 ) الأصل والتهذيب ، وفي معجم البلدان عن الأزهري : من البزع .