أَنْعَظَ ذَكَرُه : إِذا انْتَشَرَ ، كَما في المُحْكَمِ ، وأَنْعَظَهُ صاحِبُه ، لازِمٌ مُتَعَدٍّ . قالَ الفَرَزْدَقُ :
كَتَبْتَ إِليَّ تَسْتَهْدِي الجَوَارِي * لَقَدْ أَنْعَظْتَ مِنْ بَلَدٍ بَعيدِ
[ نكظ ] : النَّكَظُ ، مُحَرَّكَةً : الجَهْدُ ، كَمَا في العُبَابِ ، والعَجَلَةُ ، كما في الصّحاحَ ، كالنَّكْظِ ، بالفَتْح ، والنَّكَظَةِ ، مَحَرَّكَةً ، والمَنْكَظَةِ . قال الأَعْشَى يَصِفُ نَاقَتَهُ :
قَدْ تَعَلَّلْتُهَا علَى نَكَظِ المَيْ * طِ إِذا خَبَّ لامِعَاتُ الآلِ
المَيْطُ : البُعْدُ . وقال غَيْرُهُ :
ما زِلْتُ في مَنْكَظَةٍ وسَيْرِ * لِصِبْيَةٍ أُغِيرُهم بِغَيْرِي
وقِيلَ : النَّكَظُ : الجُوعُ الشَّدِيدِ . قال الشَّنْفَرَى :
وفَاءَ وفَاءَتْ بَادِياتٍ وكُلُّهَا * عَلَى نَكَظٍ مِمّا يُكَاتِمُ مُجْملُ ( 1 )
والنَّكَظُ : الإِعْجالُ ، عَنِ ابْنِ دُرَيْدٍ . يُقَالُ : نَكِظَهُ نَكَظاً ، إلاّ أَنَّ فِي الجَمْهَرَة : النَّكْظُ ، بالفَتْحِ ، ومِثْلُهِ في المُحْكَم .
كالإِنْكاظِ والتَّنْكِيظِ . يُقَالُ : أَنْكَظَهُ ونَكِظَهُ ، إِذا أَعْجَلَهُ ، الأَوَّلُ عن الأَصْمَعِيّ .
والتَّنَكُّظُ : الالْتِواءُ . يُقَالُ : تَنَكَّظَ عليه أَمْرُه ، إِذا الْتَوَى . والتَّنَكُّظُ : البُخْلُ .
والتَّنَكُّظ : شِدَّةُ الحَالِ في السَّفَر . وفَرَّقَ ابنُ الأَعْرَابِيّ : يُقَالَ : تَنَكَّظَ الرَّجُلُ ، إِذا اشْتَدَّ عَلَيْه سَفَرُه ، فإِذا الْتَوَى عَلَيْهِ أَمْرُهُ فقد تَعَكَّظَ ، وقَدْ سَبَقَ لِلمُصَنِّف مِثْلُ هذا التَّخْلِيطِ في " ع ك ظ " فَلْيُحْذَر .
ونَكَّظَ عَلَيْه حَاجَتَه تَنْكِيظاً : عَسَّرَهَا ، عن ابْنِ عَبّادٍ .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
أَنْكَظَهُ عَنْ حَاجَتِهِ : صَرَفَهُ ، كنَكَّظَهُ تَنْكِيظاً ، وهذِه عن ابنِ عَبّادٍ .
والمَنْكَظَةُ : الشِّدَّةُ في السَّفَرِ .
وقَالَ ابنُ عَبّادٍ : نَكِظَ الرَّحِيلُ ، كفَرِحَ ، إِذا أَزَفَ ( 2 ) .
وقالَ أَبُو زَيْدٍ : نَكِظْتُ لِلْخُروجِ ، وأَفِدْتُ لَهُ ، نَكَظاً وأَفَدًا ، بمَعْنًى .
فصل الواو مع الطاء
[ وحظ ] : وُحَاظَةُ ، بالضَّمِّ ، وهو الأَكْثَرُ ويُقَالُ : أُحَاظَةُ ، بالهَمْزَةِ ، وقد أَهْمَلَ الجَوْهَرِيّ إِيّاهُمَا في المَوْضِعَيْنِ ، وتَقَدَّمَ للمُصَنِّف في الهَمْزَةِ أَنَّ الوَاوَ مِمّا يَنْطِقُ به المُحَدِّثُون ، ولَمْ يُشِرْ إِلَيْهِ هُنَا ، كأَنَّهُ نِسْيَانٌ أَو رُجُوعٌ عن تِلْكَ المَقَالَةِ إِلَى مَا قالُوه إِيضاحاً وبَيَاناً : د ، أَو أَرْضٌ باليَمَنِ ، يُنْسَبُ إِلَيْهَا مِخْلافُ وُحَاظَةَ ( 3 ) .
ومِمَّن نُسِبَ إِلَيْه من المُحَدِّثِينَ : أَبُو زَكرِيّا يَحْيَى بنُ صالِحٍ الوَحاظِيّ الدِّمَشْقِيّ ، رَوَى عنه أَبُو زُرْعَةَ ووَثَّقَهُ ، وأَبُو مُحَمَّدٍ خَيْرُ بنُ يَحْيَى بنِ عِيسَى الوَحَاظِيّ ، إلى قَرْيَةٍ باليَمَنِ ، رَوَى عَنْهُ أَبُو القاسِمِ ، الشِّيرَازِيّ .
[ وشظ ] : وَشَظَ الفَأْسَ والعَقْبَ ( 4 ) ، كوَعَدَ : ضَيِّقَ خُرْتَها ، أَيْ شَدَّ فُرْجَةَ خُرْتِهَا بخَشَبٍ ونَحْوِه يُضَيِّقُهَا به ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ . وَشَظَ العَظْمَ يَشِظُه وَشْظاً : كَسَرَ مِنْهُ قِطْعَةً ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ .
ووشظ العظم يشظه وشظا : كسر منه قطعة ، نقله الجوهري .
وقال ابنُ عَبّاد : وَشَظَتِ القَوْمُ إِلَيْنَا ، إِذا لَحِقُوا بِنَا ، فَصَارُوا مَعَنَا ، وهم قليلٌ .
وقالَ أَيْضاً : وَاشَظَا ، وتَوَاشَظَا ، إِذا أَنْعَظَا فَعَصَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ذَكَرَهُ في بَطْنِ صَاحِبِهِ .
وفي العُبَابِ : الوَشِيظُ ، كَأَمِيرٍ : الأَتْبَاعُ والخَدَمُ والأَحْلافُ . قال جَرِيرٌ :
يَخْزَى الوَشِيظُ إِذا قَالَ الصَّمِيمُ لَهُم * عُدُّوا الحَصَى ثُمَّ قِيسُوا بالمَقَايِيسِ
هامش
( 1 ) مختار الشعر الجاهلي 2 / 603 لامية العرب رقم 35 فيها : " بادرات " بدل " باديات " .
( 2 ) في التكملة واللسان عن أبي زيد .
( 3 ) الذي في معجم البلدان " وحاظة " اسم لقبيلة . . . نسب إليهم مخلاف باليمن .
( 4 ) عن اللسان وبالأصل " والعقب " .