تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
يَقُولُ : عُدُّوا شَرَفَنا وعَدَدَنَا ، ثمَّ قِيسُوا أَنْفُسَكُمْ بِنَا . ومن المَجَازِ : الوَشِيظُ : لَفِيفٌ من النَّاسِ لَيْسَ أَصْلُهُمْ وَاحِداً ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ ، وهو قَوْلُ اللَّيْثُ ، وجَمْعُه الوَشَائظُ . ومنه حَدِيثُ الشَّعْبِيّ : كانَتِ الأَوَائِلُ تَقُولُ : إِيَّاكُمْ والوَشَائِظَ ، هم السِّفْلَةُ من النّاسِ . والوَشِيظَةُ ، بالهَاءِ : قِطْعَةُ عَظْمٍ تَكُونُ زِيادَةً في العَظْمِ الصَّمِيمِ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ من كِتَابِ اللَّيْثِ . وقال الأَزْهَرِيُّ وهو غَلَطٌ من اللَّيْثِ ، إِنَّمَا الوَشِيظَةُ : قِطْعَةُ خَشَبٍ يُشْعَبُ بِها القَدَحُ ، والمُصَنِّفُ تَبِعَ الجَوْهَرِيّ من غَيْرِ تَنْبِيهٍ عَلَيْه بل جَمَعَ بَيْنَ القَولين ، وهو غَرِيبٌ . وقالَ الكِسَائيّ : هم وَشِيظَةٌ في قَوْمِهِم ، أَيْ هم حَشْوٌ فيهِم ، وأَنْشَدَ : هُمُ أَهْلُ بَطْحَاوَيْ قُرَيْشٍ كِلَيْهِمَا * وهُمْ صُلْبُها ، لَيْسَ الوَشَائظُ كالصُّلْبِ * وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ : الأَوْشَاظُ : لَفَائِفُ الفَأْسِ ، جَمْع ( 1 ) وَشِيظ . قال رُؤْبَة : * إِذا الصَّمِيمُ ساقَطَ الأَوْشاظا * والوَشَائظُ : الدُّخَلاءُ في القَوْمِ ، والسَّفِلَةُ من النَّاسِ . والوَشِيظُ : الخَسِيسُ .
[ وعظ ] : وَعَظَه يَعِظُه وَعْظاً ، وعِظَةً ، كعِدَةٍ ، ومَوْعِظَةً : ذَكَّرَهُ ما يُلَيِّنُ قَلْبَهُ من الثَّوابِ والعِقابِ ، فاتَّعَظَ به . وفي الصَّحاح : الوَعْظُ : النُّصْحُ والتَّذْكِيرُ بالعَوَاقِبِ . والاتِّعَاظُ : قَبُولُ المَوْعِظَةِ . يُقَالُ : السَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بغَيْرِهِ والشَّقِيُّ مَنْ به اتَّعِظَ ( 2 ) . قُلْتُ : والجُمْلَةُ الأُولَى مِنْهُ حَدِيثٌ ، وتَمامُه : والشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ في بَطْنِ أُمِّهِ . وفي حَدِيثٍ آخَرَ : لأَجْعَلَنَّكَ عِظَة ، أَيْ مَوْعِظَةً وعِبْرَةً لِغَيْرك ، والهاءُ في العِظَة عِوَضٌ عن الواوِ المَحْذُوفَةِ . وقالَ ابنُ فَارِسٍ : الوَعْظُ : هو التَّخْوِيفُ والإِنْذَارُ . وقَالَ الخلِيلُ : هو التَّذْكِيرُ في الخَيْرِ بما يُرَقِّقُ القَلْبَ ، وهَاءُ المَوْعِظَةِ لَيْسَتْ للتَّأْنِيثِ ، لأَنَّهُ غَيْرُ حَقِيقِيّ ، ومنه قَوْلُهُ تَعَالَى : " فمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ " ( 3 ) وفي الحَدِيثِ : سَيَأْتِي عَلى النّاسِ زَمانٌ يُسْتَحَلُّ فِيهِ الرِّبَا بالبَيْعِ ، والقَتْلُ بالمَوْعِظَةِ هو أَنْ يُقْتَلَ البَرِيءُ لِيَتَّعِظَ به المُرِيبُ . * وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ : العِظَاتُ : جَمْع عِظَةٍ . والوَاعِظُ : النّاصِحُ ، وقَدْ اشْتَهَرَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنَ المُحَدِّثِينَ ، والجَمْعُ وُعَّاظٌ . والوَعَّاظُ ، كشَدّادٍ : الوَاعِظَةُ ، قالَ رُؤْبَةُ : لَمَّا رَأَوْنا عَظْعَظَتْ عِظْعَاظَا * نَبْلُهُم وصَدَّقُوا الوَعَّاظا يَقُولُ : كانَ َوعَظَهُمْ وَاعِظٌ ، وقالَ لَهُمْ : إِنْ ذَهَبْتُمْ هَلَكْتُمْ ، فَلَمَّا ذَهَبُوا أَصَابَهُمْ ما وَعَظَهُمْ به ، فصَدَّقُوا الوَعّاظَ حِينَئِذٍ . والعَظَةُ ، بفَتْحِ العَيْنِ ، لُغَةٌ في العِظَةِ ، بِكَسْرِهَا . وتَعَظْعَظَ الرَّجُلُ : اتَّعَظَ ، وأَصْلُه من الوَعْظِ ، كما قالُوا : تَخَضْخَضَ الماءُ ، وأَصْلُهُ من خَضَّ ، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ هكَذا ، وأَوْرَدَ المَثَلَ المَذْكُورَ في ع ظ ع ظ ، وقَدْ بَيَّنّا هُنَاك خَطَأً هذا القَوْلِ فَرَاجِعْهُ . * ومما يستدرك عليه :
[ وفظ ] : لَقِيتُه عَلى أَوْفَاظ ، أَيْ عَلَى عَجَلَةٍ ، لُغَةٌ في الطّاءَ ، وقَدْ سَبَقَ لهُ هُنَاكَ أَنَّ الظّاءَ أَعْرَفُ ، وأَغْفَلَهُ هُنا نِسْيَاناً كصَاحبِ اللِّسَانِ والصّاغَانِيُّ ، فتَنَبَّه لِذلِكَ .
[ وقظ ] : وَقَظَهُ ، كوَعَدَهُ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ . وقال ابنُ السِّكِّيتِ : أَي وَقَذَهُ ، عاقَبَت الظّاءُ فيه ذالاً . ووَقَظَ عَلَى الأَمْرِ : دَامَ وثَبَتَ ، كوَكَظَ . ويُقَالُ : وُقِظَ به في رَأْسِهِ ، بالضَّمَّ ، كقَوْلِكَ : ضُرِبَ فُلانٌ في رَأْسِهِ ، وصُدِعَ في رَأْسِهِ ، تُسْنِدُ الفِعْلَ إِلَيْه ، ثُم تَذْكُرُ مَكَانَ مُبَاشَرَةِ الفِعْلِ ومُلاقَاتِهِ ، مُدْخِلاً علَيْه الحَرْفَ الَّذِي هو للوِعاءِ ، ومنه الحَدِيثُ أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَليه وسَلَّمَ كانَ إِذا نَزَلَ به الوَحْيُ وُقِظَ فِي رَأْسِهِ ، وارْبَدَّ وَجْهُهُ ، ووَجَدَ بَرْداً في
هامش
( 1 ) بالأصل " جمعه " تحريف . ( 2 ) في الصحاح واللسان : من اتعظ به غيره . ( 3 ) سورة البقرة الآية 275 .