ومن المَجَازِ : اللاّفِظَةُ : الرَّحَى لأَنَّهَا تَلْفِظُ ما تَطْحَنُهُ مِنَ الدَّقِيقِ ، أَيْ تُلْقِيهِ . ومِنْ إِحْدَاها قَوْلُهُم : أَسْمَحُ مِنْ لافِظَةٍ ، وأَجْوَدُ من لافِظَةٍ ، وأَسْخَى مِنْ لافِظَةٍ قال الشاعر :
تَجُودُ فَتُجْزِلُ قَبْلَ السُّؤالِ * وكَفُّكَ أًسْمَحُ مِنْ لافِظَهْ
وأَنْشَدَ اللَّيْثُ ، - ويُقَالُ إِنَّه لِلْخَلِيلِ - :
فَأَمَّا الَّتِي سَيْبُها يُرتَجَي * قَدِيماً فَأَجْوَدُ من لافِظَهْ
في أَبياتٍ تَقَدَّمَ ذِكْرُها في ف ي ظ ، قال الصّاغَانِيُّ : فمَنْ فَسَّرَها بالدِّيكِ أَو البَحْرِ جَعَلَ الهاءَ لِلْمبالَغَةِ .
واللاّفِظَةُ في غَيْرِ المَثَلِ : الدُّنْيَا ، سُمِّيت لأَنَّها تَلْفِظُ ، أَيْ تَرْمِي بِمَنْ فِيها إِلى الآخِرَةِ وهو مَجَازٌ .
وكُلُّ ما زَقَّ فرْخَهُ : لاَفِظَةٌ .
واللُّفَاظَةُ ، كَثُمَامَةٍ : ما يُرْمَى من الفَمِ ، ومنه لُفَاظَةُ السِّوَاكِ .
ومن المَجَازِ : اللُّفاظَةُ : بَقِيَّةُ الشَّيْءِ . يُقَالُ : ما بَقِيَ إِلاّ نُضَاضَةٌ ، ولُعَاعَةٌ ولُفَاظَةٌ ، أَي بَقِيَّةُ قَلِيلَةٌ .
واللِّفَاظُ ، كَكِتَابٍ : البَقْلُ بِعَيْنِهِ ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ .
ولِفَاظٌ : ماءٌ لِبَنِي إِيادٍ ، ويُضَمُّ ( 1 ) .
ومن المَجَازِ : جاءَ وقد لَفَظَ لِجَامَهُ ، أَي جاءَ مَجْهُوداً عَطَشاً وإِعْيَاءً ، نَقَلَهُ ابنُ عَبَّادٍ والزَّمَخْشَرِي .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
اللَّفْظُ : واحِدُ الأَلْفَاظِ ، وهو في الأصْلِ مَصْدَرٌ .
واللُّفَاظُ ، كغُرَابٍ : ما طُرِحَ به ، واللَّفظُ مِثْلُه ، عن ابنِ بَرِّيّ . وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لامْرِئِ القَيْسِ يَصِفُ حِمَاراً :
يُوَارِدُ مَجْهُولاتِ كُلِّ خَمِيلَةٍ * يَمُجُّ لُفَاظَ البَقْلِ في كُلِّ مَشْرَبٍ
وقال غَيْرُه :
* والأَزْدُ أَمْسَى شِلْوُهُم لُفَاظا *
أَي : مَتْرُوكاً مَطْرُوحاً لَمْ يُدْفَنْ
والمَلْفَظُ : اللَّفْظُ ، والجَمْع المَلافِظُ .
واللافِظَةُ : الأَرْضُ لأَنَّها تَلْفْظُ المَيِّتَ ، أَي تَرْمِي به ، وهو مَجاَزٌ .
ولَفَظَ نَفْسَهُ يَلْفِظُها لَفْظاً ، كَأَنَّهُ رَمَى بِهَا ، وهو كِنايَةٌ عن المَوْتِ ، وكَذلِكَ قَاءَ نَفْسَه . وكَذلِكَ لَفَظَ عَصْبَهُ : إِذا ماتَ ، وعَصْبُه : رِيقُه الَّذِي تعَصَبَ بفِيهِ ، أَي غَرِيَ به فَيَبِسَ . ويُقَالُ : فُلانٌ لاَفِظٌ فائِظُ .
ولَفَظَتِ الرَّحْمُ ماءَ الفَحْلِ : أَلْقَتْهُ ، وكَذَا الحَيَّةُ سُمُّهَا ، والبِلاَدُ أَهْلَهَا . وكُلُّ ذلَكَ مَجَازٌ .
ورَجُلٌ لَفَظَانُ ، مُحَرَّكَة ، أَيْ كَثِيرُ الكَلامِ ، عامِّيّة .
[ لمظ ] : لَمَظَ يَلْمَظُ لَمْظاً منْ حَدِّ نَصَرَ ، إِذا تَتَبَّع بلِسَانِهِ بَقِيَّةَ اللُّمَاظَةِ ، بالضّمِّ ، اسْمٌ لبَقِيَّةِ الطَّعَامِ في الفَمِ بَعْدَ الأَكْلِ . ولَمَظَ : إِذا أَخْرَجَ لِسَانَهُ فَمَسَحَ به شَفَتَيْهِ . أَوْ لَمَظَ : إِذا تَتَبَّعَ الطَّعْمَ وتَذَوَّقَ وتَمَطَّقَ ، كَتَلَمَّظَ ، في الكُلِّ . ومَعْنَى التَّمَطُّقِ بالشَّفَتَيْنِ : أَنْ يَضُمَّ إِحْداهُمَا بالأُخْرَى مع صَوْتٍ يَكُونُ مِنْهُما ، وفي حَدِيثِ التّحْنِيك : فَجَعلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمّظُ أَي يُدِيرُ لِسَانَهُ في فِيهِ ويُحَرِّكُهُ يَتَتَبَّعُ أَثَرَ التَّمْرِ .
ولَمَظَ فُلاناَ من حَقِّه شَيْئاً : أَعْطاهُ ، كلَمَّظَ تَلْمِيظاً ، وهو مَجَازٌ .
ويُقَالُ : مالَهُ لَمَاظٌ ، كسَحَابٍ ، أَيْ شَيْءٌ يَذُوقُه فَيَتَلَمَّظُ به . وفي الصّحاح : ما ذُقْتُ لَمَاظاً ، أَي شيْئاً ويُقَالُ أَيْضاً : شَرِبَهُ ، أَي الماءَ لَمَاظاً : إِذا ذَاقَهُ بطَرَفِ لِسَانِهِ ، وكذلِكَ لَمَظَ الماءَ لَمْظاً .
ومَلامِظُك : ما حَوْلَ شَفَتَيْكَ ، لأَنَّهُ يَذُوقُ بها .
وأَلْمَظَهُ : جَعَلَ الماءَ على شَفَتِهِ . قال الراجِزُ فاسْتَعَارَهُ للطَّعْنِ :
يَحمِيه طَعْناً لَمْ يَكُنْ إِلْماظَا ( 2 )
أَي يُبَالِغُ في الطَّعْنِ لا يُلْمِظُهُمْ إِيّاه .
وأَلْمَظَ عَلَيْه : مَلأَهُ غَيْظاً . وقالَ أَبُو عَمْرٍو : يُقَالُ للمَرْأَةِ : أَلْمِظِى نَسْجَكِ ، أَي صَفِّقِي ، وفي اللِّسَان : أًصْفِقِيهِ .
هامش
( 1 ) قيدها ياقوت بالضم ، وبالألف واللام . وقد روي بكسر أوله .
( 2 ) كذا ورد بالأصل واللسان هنا ، وفي موضع آخر في اللسان جاء شاهدا على الألماظ الطعن الضعيف قال رؤبة : يحذيه .