تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
وأَمّا قَوْلُهُمْ في الحَرِّ : يَتَلَظَّى ، فكَأَنَّهُ يَلْتَهِبُ كالنَّارِ ، من اللَّظَى ، وسَيَأْتِي . والتَّلاظُّ : التَّطَارُدُ . يُقَالُ : مَرَّت الفُرْسَانُ تَلاظُّ . * وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ : المُلاَظَّةُ في الحَرْبِ : المُوَاظَبَةُ ولُزُومُ القِتَالِ . ورَجُلٌ مِلَظٌّ مِلَحٌّ : شَدِيدُ الإِبْلاغِ بالشَّيْءِ يُلِحُّ عَلَيْهِ . ويُقَالُ للْغَرِيمِ المُلِحِّ اللَّزُومِ : مِلَظٌّ ومِلَزٌّ ، بكَسْرِ المِيمِ ، وهو مِلَظٌّ ومِلْظَاظٌ : عَسِرٌ مُضِيَّقٌ مُشَدَّدٌ عَلَيْه . وقالَ ابنُ فارِسٍ : الإِلْظَاظُ الإِشْفاقُ على الشَّيْءِ . ورَجُلٌ لَظْلاظٌ ، بالفَتْح ، أَيْ فَصِيحٌ .
[ لعظ ] : المُلَعَّظَةُ ، كمُعَظَّمة ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ : وقالَ اللَّيْثُ هي الجَارِيَةُ السَّمِينَةُ الطَّوِيلَةُ الجَسِيمَةُ قالَ الأَزْهَرِيُّ : لَمْ أَسْمَعْ هذا الحَرْفَ مُسْتَعْمَلاً في كَلامِ العَرَبِ لِغَيْرِ اللَّيْثِ .
[ لعمظ ] : اللَّعْمَظَةُ : انْتِهَاسُ ( 1 ) العَظْمِ مِلْءَ الفَمِ ، وقد لَعْمَظَهُ . وفي الصّحاح : لَعْمَظْت اللَّحْمَ : انتَهَسْتُه عَنِ العَظْمِ ، ورُبما قالُوا : لَعْظَمْتُهُ عَلَى القَلْبِ ، كاللِّعْماظِ ، بالكَسْرِ ، كدَحْرَجَةٍ ودِحْراجٍ . اللَّعْمَظُ ، كجَعْفَرٍ : الحَرِيصُ الشَّهْوانُ للطَّعامِ ، عن اللَّيْثِ . وقالَ غَيْرُه : هو النَّهِمُ الشَّرِهُ ، كاللَّعْمُوظ ، واللُّعْمُوظةِ بِضَمِّهِما ، كما في الصِّحاح . ج : لَعامِظَةٌ ، ولَعامِيظُ ، قالَ الشاعِرُ : أَشْبِهْ ولا فَخْرَ فَإِنَّ الَّتِي * تُشْبِهُها قَوْمٌ لَعَامِيظُ وقال ابنُ عَبَّادٍ : اللِّعْمَاظُ ، كقِرْطاسٍ : الطِّرْماذُ ، وهو أَنْ يُعْطِيكَ من الكَلامِ ما لا أَصْل له . واللُّعْمُوظ ، كعُصْفورٍ : الطُّفَيْلِيُّ ، واللَّعْمَظَةُ : التَّطْفِيلُ . * وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ : نَقَلَ ابنُ بَرِّيّ عن ابنِ خَالَوَيْه : اللَّعْمَظُ واللُّعْمُوظُ : الَّذِي يَخْدِمُ بِطَعَامِ بَطْنِهِ ، مِثْلُ العُضْرُوطِ . قال رافِعُ بنُ هُرَيْمٍ : لَعَامِظَةٌ بَيْنَ العَصَا ولِحَائِهَا * أَدِقّاءُ نَيّالِينَ مِنْ سَقَطِ السَّفْرِ ورَجُلٌ لَعْمَظَةٌ : حَرِيصٌ لَحّاسٌ . وأِنْشَدَ الأَصْمَعِيّ : أَذاكَ خَيْرٌ أَيُّهَا العُضارِطُ * وأَيُّهَا اللَّعْمَظَةُ العُمَارِطُ * ومما يستدرك عليه :
[ لغظ ] : اللَّغْظُ : ما سَقَطَ في الغَدِيرِ من سَفْيِ الرِّيحِ ، زَعَمُوا ، كَذَا في اللِّسَان .
[ لفظ ] : لَفَظَه من فِيهِ يَلْفِظُهُ لَفْظاً ، ولَفَظَ به لَفْظاً ، كضَرَبَ ، وهو اللُّغَةُ المَشْهُورَةُ . وقالَ ابنُ عَبَّادٍ : وفيه لُغَةٌ ثَانِيَةٌ : لَفِظَ يَلْفَظُ ، مِثَالٌ سَمِعَ يَسْمَعُ . وقَرَأَ الخَلِيلُ : " ما يَلْفَظُ من قَوْلٍ " ( 2 ) بفَتْحِ الفاءِ ، أَيْ رَمَاهُ ، فهو مَلْفُوظٌ ولَفِيظٌ . وفي الحَدِيثِ : ويَبْقَى في الأَرْضِ ( 3 ) شِرَارُ أَهْلِها تَلْفِظُهُمْ أَرَضُوهُمْ أَيْ تَقْذِفُهُم وتَرْمِيهِمْ . وفي حَدِيثٍ آخَرَ : ومَنْ أَكَلَ فَمَا تَخَلَّل فَلْيَلْفِظْ أَيْ فَلْيُلْقِ ما يُخْرِجُهُ الخِلالُ مِنْ بَيْنِ أَسْنانِه . وفي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سُئِلَ عَمَّا لَفَظَهُ البَحْرُ فَنَهَى عَنْهُ ، أَرادَ ما يُلْقِيهِ البَحْرُ من السَّمَكِ إِلى جانِبِهِ من غَيْرِ اصْطِيَادٍ . وفي حَدِيثِ عائِشةَ : فَقَاءَتْ أَكُلَهَا ولَفَظَتْ خَبِيئَها أَي أَظْهَرَتْ ما كَانَ قد اخْتَبَأَ فِيهَا من النَّبَاتِ وغَيْرِه . ومن المَجازِ : لَفَظَ بالكَلامِ : نَطَقَ به ، كَتَلَفَّظَ به ، ومنهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : " ما يَلْفِظُ منْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ " ، وكَذلِكَ لَفَظَ القَوْلَ : إِذا تَكَلَّمَ به . ولَفَظَ فُلانٌ : ماتَ . ومن المَجَازِ : اللاَّفِظَةُ : البَحْرُ ، لأَنَّهُ يَلْفِظُ بِمَا في جَوْفِهِ إِلَى الشُّطُوطِ ، كلاَفِظَةَ ، مَعْرِفَةً . وقِيلَ : اللاّفِظةَ : الدِّيكُ لأَنَّهُ يأَخُذُ الحَبَّةَ بمِنْقَارِهِ فلا يَأْكُلَها ، وإِنَّما يُلْقِيهَا إِلَى الدَّجَاجَةِ . وقِيلَ : هي الَّتِي تَزُقُّ فَرْخَها من الطَّيْرِ ، لأَنَّهَا تُخْرِجُ من ( 4 ) جَوْفِهَا لفَرْخِها وتُطْعِمُهُ ويُقالُ : هي الشَّاةُ الَّتِي تُشْلَى لِلْحَلْبِ ، وهي تُعْلَفُ ، فتَلْفِظُ بجِرَّتِهَا ، أَي تُلْقِي ما فِي فِيها وتُقْبِلُ إِلى الحالِبِ لِتُحْلَبَ ، فَرَحاً مِنْهَا بالحَلْبِ لِكَرَمِها .
هامش
( 1 ) في القاموس : انتهاش . ( 2 ) من الآية 18 من سورة ق . وسترد كاملة قريبا . ( 3 ) في النهاية واللسان : في كل أرض . ( 4 ) في اللسان : " ما في جوفها " وفي الصحاح : ما في حوصلتها .
تاج العروس — صفحة 491 | علي شيري / مرتضى الزبيدي