تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
منه ، بل أَحاظٍ جَمْع أَحْظٍ ، وأَصْلُه أَحْظُظٌ ، فقُلِبت الظّاءُ الثّانِيَةُ ياءً ، فصارَتْ أَحْظٍ ، ثُمّ جُمِعَتْ على أَحاظٍ . وفي الكَثِيرِ : حِظَاظٌ ، وحِظاءٌ ، يكَسْرِهِمَا ، الأَخِيرُ مَمْدُودٌ عن أَبِي زَيْدٍ . والحِظَاظُ عن ابن جِنّي وأَنْشد : وحُسَّدٍ أَوْشَلْتُ من حِظاظِهَا * عَلَى أَحاسِي الغَيْظِ واكْتِظاظِها وفي اللّسَان : أَحاظٍ وحِظَاءٍ من مُحوَّل التَّضْعِيف ، ولَيْسَ بِقِيَاسٍ ، وقد تَقَدَّم ما فِيه قَرِيباً . وقال أَبُو زَيْدٍ : جَمْعُ الحَظّ حُظٌّ ، وحُظُوظٌ ، وزادَ ابنُ عَبّادٍ : حُظُوظَةٌ ، بضَمِّهِنّ وهي جُمُوعُ الكَثْرَة ، ومنهُ قَوْلُ الشِّهَاب المَقَرِيّ في أَوّل قَصِيدَتهِ المَشْهُورَة : سُبْحَانَ من قَسَمَ الحُظُو * ظَ فلا عِتَابَ ولا مَلامهْ ورَجُلٌ حَظٌّ ، وحَظِيظٌ ، نَقَلَهُمَا الجَوْهَرِيّ وحَظِّيٌّ ، على النَّسَبِ ، كما في النُّسَخ ، أَو مَنْقُوص ، كما نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ ، قالَ : وأَصْلُه حَظّ والجَمْعُ أَحِظّاء ، ومَحْظُوظٌ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ أَيْضاً ، وهو قول أَبي عَمْرٍو ، أَي مَجْدُودٌ ذُو حَظٍّ مِنَ الرِّزْق . وقدْ حَظِظْتَ ، بالكَسْرِ ، تَحَظُّ في الأَمْرِ ، حَظَّاً ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ . والحُظُظُ بضَمَّتَيْن ، وكصُرَدٍ : صَمْغٌ كالصَّبِر ، وقِيلَ : هو عُصارَةُ الشَّجَرِ المُرِّ ، وقِيلَ : هو كُحْلُ الخَوْلانِ . قال الأَزْهَرِيُّ : هو الحُدُلُ . وقال الجَوْهَرِيّ : هو دَواءٌ ، وقد مَرَّتْ لُغَاتُه ، فصارَ فيه سِتُّ لُغَاتٍ ( 1 ) . وأَنْشَدَ شَمِرٌ على هذِه اللُّغَةِ : * أَمَرَّ مِنْ مَقْرٍ وصَبْرٍ وحُظَظْ * وأحَظَّ الرَّجُلُ : صارَ ذَا حَظٍّ وبَخْتٍ . * وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ : قال : اللَّيْثُ : ونَاسٌ من أَهْلِ حِمْصَ يَقُولُونَ لِلْحَظِّ : حَنْظ ، فإِذا جَمَعُوا رَجَعُوا إِلَى الحُظُوظِ ، وتِلْكَ النُّونُ عِنْدَهُمْ غُنَّةٌ ، ولَيْسَتْ بأَصْلِيَّةٍ ( 2 ) . وفُلانٌ أَحَظُّ من فُلانٍ ، أَي أَجَدُّ منه ، نقله الجَوْهَرِيّ . فأَمَّا قَوْلُهُمْ : أَحْظَيْتُه عَلَيْه فقد يَكُونُ من هذَا البَابِ ، عَلَى أَنَّه من المُحَوَّلِ ، وقد يَكُونُ من الحُظْوَةِ ، وسَيَأْتِي في المُعْتَلِّ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى . وقال أَبو الهَيْثَم فِيما كَتَبَه لابْنِ بُزُرْجَ : يُقَالُ : هُمْ يَحَظُّونَ بهم ويَجَدُّون نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ رادَّاً به قَوْلَ اللَّيْثِ السَّابِقَ : وَلَمْ أَسْمَعْ من الحَظِّ فِعْلاً . ورَوَى سَلَمَةُ عن الفَرَّاءِ قال : الحَظِيظُ : الغَنِيُّ المُوسِرُ . وقال غَيْرُه : أَحَظَّ الرَّجُلُ ، إِذَا اسْتَغْنَى ، كما في العُبَابِ والتَّكْمِلَةِ .
[ حفظ ] : حَفِظَهُ ، كعَلمِهُ ، حِفْظَاً : حَرَسَه ، كما في الصّحاح . وحَفِظَ القُرْآنَ : اسْتَظْهَرَهُ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ أَيضاً ، أَي وَعَاهُ على ظَهْرِ قَلْبٍ ، كما في المِصْبَاح ، وهو من ذلِكَ . ومنهُ قَوْلُ المُحَدِّثين : عَرَض مَحْفُوظَاتهِ علَى فُلانٍ . وحَفِظَ المَالَ والسِّرَّ : رَعاهُ ، وحَفِظَ الشَّيْءَ حِفْظاً فهو حَفِيظٌ عن اللِّحْيَانِيّ . ورَجُلٌ حافِظٌ مِنْ قَوْمٍ حُفَّاظٍ ، وهُمْ الَّذِينَ رُزِقُوا حِفْظَ ما سَمِعُوا ، وقَلَّمَا يَنْسَوْنَ شَيْئاً يَعُونَهُ ، وحافِظٌ من قَوْمٍ حَفَظَةٍ ، مُحَرَّكة ككَاتِبٍ وكَتَبةٍ . ورَجُلٌ حَافِظُ العَيْنِ أَيْ لا يَغْلِبُه النَّوْمُ عن اللِّحْيَانيّ ، وهو من ذلِكَ ، لأَنَّ العَيْنَ تَحْفَظُ صاحِبَها إِذا لَمْ يَغْلِبْهَا النَّوْمُ . والحَفِيظُ : المُوَكَّلُ بالشَّيْءِ يَحْفَظُه ، كالحَافِظِ ، يُقَالُ : فُلانٌ حَفِيظٌ عَلَيْكم ، أَي حافِظٌ . وفي الصّحاح : الحَفِيظُ : المُحافِظُ . ومِنْهُ قَوْلُه تَعالَى : " وما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ " ( 3 ) . والحَفِيظُ في الأَسْمَاءِ الحُسْنَى : الَّذِي لا يَعْزُب عَنْهُ شَيْءٌ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ ، أَي عن حِفْظِهِ في السَّمواتِ ولا فِي
هامش
( 1 ) وهي الحضض والحضض والحضظ والحضظ والحضظ والحظظ . ونقل عن أبي عمر الزاهد الحضذ بالضاد والذال انظر اللسان في مواد ( حضض ، وحضظ وحظظ ) . ( 2 ) العبارة في التهذيب واللسان : ولكنهم يجعلونها أصلية . وبعدها فيهما : وإنما يجري هذا اللفظ على ألسنتهم في المشدد نحو الرز يقولون : رُنْز ، وأترجة يقولون : أترنجة . ( 3 ) سورة هود الآية 86 .