وقال الفَرَّاء : يُقَالُ للرَّجُلِ الطَّوِيلِ الجَسِيمِ الأَكُولِ الشَّرُوبِ البَطِرِ الكَافِرِ : جَوّاظٌ جَعْظٌ جِعْظارٌ . وجَوِظَ الرَّجُلُ ، كفَرِحَ : سَعَى ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ وصاحِبُ اللّسَانِ .
[ جيظ ] : جَاظَ يَجِيظُ ( 1 ) جَيَظاناً ، مُحَرَّكَةً أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ . وفي نَوَادِرِ الأَعْرَابِ ، أَي اخْتَالَ في مِشْيَتِهِ ، فهُوَ جَياظٌ سَمِجُ المِشْيَةِ .
وجَاظَ فُلانٌ بِحِمْلِهِ يَجِيظُ جَيْظاً : مَشَى مُتَثاقِلاً .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
رَجُلٌ جَيّاظٌ : سَمِينٌ ، كَذا في نَوادِر الأَعْرَاب .
فصل الحاء مع الظاء
[ حبظ ] : المُحْبَنْظِئُ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ والصّاغَانِيُّ ، وهو كالمُحْبَنْطِئ بالطّاءِ زِنَة ومَعْنىً ، وفي اللّسَان : أَي المُمْتَلِئُ غَضَباً ، كالمُحْظَنْبِئ ، وقَدْ ذُكِرَ في الهَمْزِ ، هكَذا هو في النُّسَخِ وهو لَمْ يَذْكُرْهُ هُنَاكَ ، وقد أُغْفِلَ عن المُحْظَنْبئ أَيْضاً فتَأَمَّل .
[ حربظ ] : حَرْبَظَ القَوْسَ حِرْباظاً ، بالكَسْرِ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ وصاحِبُ اللّسَان .
وقال ابنُ عَبّادٍ : أَي شَدَّ تَوْتِيرَها ، وهو مَقْلُوبُ حَظْرَبَهَا حَظْرَبَةً ، وأَنْشَدَ اللَّيْثُ :
يَرْمِي إِذا ما شَدَّدَ الأَرْعَاظَا * عَلَى قِسِيٍّ حُرْبِظَتْ حِرْبَاظَا
[ حضظ ] : الحُضُظُ ، بضَمَّتَيْن ، وكصُرَدٍ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ هُنَا ، وذَكَرَهُ في ح ظ ظ ، فهُوَ لَمْ يُهْمِلْه كما زَعَمَ المُصَنِّفُ ، فالأَوْلَى كَتْبُهُ بالسَّوادِ ، وهو دَواءٌ يُتَّخَذُ مِنْ أَبْوَالِ الإِبِلِ ، قال ابنُ دُرَيْدٍ : وذَكَرُوا أَنَّ الخَلِيلَ كان يَقُولُهُ ولَمْ يَعْرِفْه أَصْحابُنا .
أَو الحُضُضُ ، وهو عُصارَةُ الشَّجَرِ المُرِّ . وفي العُبَابِ : قال الفَرَّاءُ : الحُضَظُ والحضظ : الحُضُضُ ( 2 ) ، قال :
أَرْقَشَ ظَمْآنَ إِذا عَضَّ لَفَظْ * أَمَرَّ مِنْ صَبْرٍ ومَقْرٍ وحُضَظْ
قُلْتُ : وحَكَى الجَوْهَرِيّ عن أَبِي عُبَيْدٍ عن اليَزِيدِيّ هكَذَا ، قالَ : وأَنْشَدَ شَمِرٌ :
أَرْقَشَ ظَمْآنَ إِذا عُصْرَ لَفَظْ * أَمَرَّ من صَبْرٍ ومَقْرٍ وحُضَظْ
فجَمَعَ بينَ الضَّادِ والظَّاءِ .
قال الأَزْهَرِيُّ : قال شَمِرٌ : ولَيْسَ في كَلامِ العَرَبِ ضادٌ مع ظاءٍ غير الحُضَظِ .
[ حظظ ] : الحَظُّ : النَّصِيبُ والجَدُّ ، كما في الصّحاح . وزاد في النّهايَة : والبَخْتُ .
أَو خاصٌّ بالنَّصِيبِ من الخَيْرِ والفَضْلِ ، كما نَقَلَهُ اللَّيْثُ . يُقَالُ : فُلانٌ ذُو حَظٍّ وقِسْمٍ مِنَ الفَضْلِ قال : ولَمْ أَسْمَعْ مِن الحَظِّ فِعْلاً . وقالَ الأَزْهَرِيُّ : للْحَظِّ فِعْلٌ عن العَرَبِ وإِنْ لَمْ يَعْرِفْهُ اللَّيْثُ ولَمْ يَسْمَعْهُ . ج في القِلَّةِ أَحُظٌّ ، كأَشُدٍّ ، وأَحاظٍ ، على غَيْرِ قِيَاسٍ ، كَأَنَّهُ جَمْعُ أَحْظٍ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ ، أَي في الكَثِيرِ ، وأَنْشَدَ لِلشاعِرِ :
ولَيْسَ الغِنَى والفَقْرُ مِنْ حِيلَةِ الفَتَى * ولكِنْ أَحاظٍ قُسِّمَتْ وجُدُودُ
قُلْتُ : أَنْشَدَهُ ابْنُ دُرَيْدٍ لِسُوَيْدِ بنِ خَذّاقٍ العَبْدِيّ ، ويُرْوَى لِلْمَعْلُوطِ بنِ بَدَلٍ القُرَيْعِيّ ، وصَدْرُه ( 3 ) :
مَتَى ما يَرَى النّاسُ الغَنِيَّ وجارُه * فٌقِيرٌ يَقُولُوا : عاجِزٌ وجَليدُ
قال ابنُ بَرّيّ : إِنَّمَا أَتَاه الغِنَى لِجَلادَتِه ، وحُرِم الفَقِيرُ لِعَجْزِه وقِلّةِ مَعْرِفَتِهِ ، ولَيْس كما ظَنُّوا ، بَلْ ذلِك مِنْ فِعْلِ القَسَّامِ ، وهو اللهُ سُبْحَانَهُ وتَعَالَى ، لِقَوْله : " نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَعِيشَتَهم " ( 4 ) قال : وقَوْلُهُ : أحَاظٍ على غَيْر قِياسٍ وَهَمٌ
هامش
( 1 ) بالأصل " جاظ يجيظ جيظا وجيظانا محركة " بزيادة " جيظا و " ولم ترد اللفظة في القاموس فحذفناها .
( 2 ) ونقلها في التكملة أيضا .
( 3 ) كذا ، يريد : وقبله .
( 4 ) سورة الزخرف الآية 32 .