وقالَ ابنُ القَطّاعِ : ما زالَ يَهِيطُ مَرَّةً ويَمِيطُ أُخْرَى ، لا مَاضِيَ لِيَهِيط . وفي اللِّسَان : وقد أُمِيتَ فِعْلُ الهِيَاط .
وقال اللَّحْيَانِيّ : الهِيَاطُ : الإِقْبَالُ . وقالَ غَيْرُه : يُقَال : بَيْنَهُمَا مُهَايَطَةٌ ومُمَايَطَةٌ ، ومُغَايَطَةٌ ومُشَايَطَةٌ ، أَي كَلامٌ مُخْتَلِفٌ .
وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ : الهائط : الذّاهِبُ . والمائِطُ : الجائِي . قالَ : ويُقَالُ : هايَطَهُ ، إِذا اسْتَضْعَفَهُ . وقالَ غَيْرُهُ : الهِيَاطُ والمِيَاطُ : الاضْطرابُ . ويُقَالُ : هو قَوْلُهُمْ : لا واللهِ ، وَبَلَى واللهِ ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ .
فصل الياء مع الطاءِ
[ يعط ] : يعاطِ ، مُثَلَّثَةَ الأَوّلِ ، مَبْنِيَّةً بالكَسْرِ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، الفَتْحُ كقِطَامِ ، وهي الفُصْحَى ، والضَّمُّ والكَسْرُ لُغَتَان ضَعِيفَتَان ، نَقَلَهُمَا الصّاغَانِيّ . قال : والكَسْرُ أَضْعَفُهُمَا . وقالَ الأَزْهَرِيُّ : الكَسْر قَبِيحٌ لأَنّهُ زادَ الياءَ قُبْحاً ، لأَنَّ الياءَ خُلِقَتْ من الكَسْرَةِ ، ولَيْسَ في كَلامِ العَرَبِ كَلِمَةٌ على فِعَالِ في صَْرِها ياءٌ مَكْسُورَةٌ . وقالَ غَيْرُه : يَسَارٌ : لُغَةٌ في اليَسَارِ ، وبَعْضٌ يَقُول : إِسَارٌ تُقْلَبُ هَمْزَةً إِذا كُسِرَتْ . قُلْتُ : وحَكَى ابْنُ سِيدَه : اليِوَام بالكسْرِ مَصْدَرُ يَاوَمَهُ . وزادَ غَيْرُهُ : اليِعَارُ في جَمْعِ يَعْرٍ لِلْجَفْرِ الَّذِي يَصْطَادُ به الصَّائِدُ الأَسَدَ ، كما مَرَّن فَصَارَتْ أَرْبَعَةً ، كما أَشارَ إِلَيْه شَيْخُنَا .
قُلْتُ : وزَادَ الصّاغَانِيُّ هِلاَلُ بنُ يِسَافٍ ، بالكَسْرِ ، فَصَارَتْ خَمْسَةً .
ويَاعَاطِ ، بأَلِفٍ ، عن الفَرّاءِ ، قالَ وهو أَكْثَرُ : زَجْرٌ للذِّئبِ ، إِذا رَأَيْتَهُ قُلْتَ : يَعَاطِ يَعَاطِ ، وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ ، وأَنْشَدَ قَوْلَ الرَّاجِزِ :
صُبَّ عَلَى شاءِ أَبِي رِياطِ * ذُؤَالَةٌ كالأَقْدُحِ المِرَاطِ
يَهْفُو ( 1 ) إِذا قِيلَ لَهُ : يَعَاطِ
ورَواهُ الفَرّاءِ :
* تَنْجُو إِذا قِيلَ لَهُ يَا : عَاطِ *
وهُوَ أَيْضاً زَجْرٌ لِلْخَيْلِ ولِلإِبِلِ وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ في صِفَة إِبِلٍ :
وقُلُص مُقروَرَّةِ الأَلْيَاطِ * بَاتَتْ عَلَى مُلَحَّبٍ أَطّاطِ
تَنْجُو إِذا قِيلَ لَهَا : يَعَاطِ
ويُرْوَى بكَسْرِ الياءِ ، وقد تَقَدَّمَ أَنَّهَا قَبِيحَةٌ .
وحَكَى ابنُ بَرِّيّ عن مُحَمَّدِ بنِ حَبِيب : عَاطِ عاطِ , . قالَ : فهذا يَدُلّ عَلَى أَنَّ الأَصْلَ عَاطِ مِثْل غَاقٍ ، ثُمَّ أُدْخِلَ عَلَيْه يا ، فقِيل : يا عاطِ ، ثُمّ حُذِفَ مِنْهُ الأَلِفَ تَخْفِيفاً ، فقِيلَ : يَعَاطِ .
قُلْتُ : وهذا مَعْنَى قَوْلِ الفَرّاءِ : تَقُولُ العَرَبُ : يا عاطِ ويَعَاطِ ، وبالأَلفِ أكْثَرُ . وأَمّا أَهْلُ الصَّعِيدِ قاطِبَةً فإِنَّهُمْ يَسْتَعْمِلُونَه في زَجْرِ الخَيْلِ والإِبلِ والنَّاسِ ، كَذلِك يقُولُون : عَاطِ ويَعاطِ ، كما سَمِعْتُه مِنْهُمْ مِراراً ، وهي عَرَبِيَّة فَصِيحَةٌ .
وقِيلَ : يَعاط ، وياعاطِ يُنْذِرُ بِهِمَا ( 2 ) الرَّقِيبُ أَهْلَهُ إِذا رَأَى جَيْشاً ، قال المُتَنَخِّل الهُذَلَيّ :
وهذا ثُمَّ قَدْ عَلِمُوا مَكَانِي * إِذا قال الرَّقِيبُ : ألا يَعاطِ ( 3 )
قال السُّكَّرَيّ في شَرْحِه : عَاطِ : كَلِمَةٌ يَصِيحُ بها الصائِحُ ، وهو قَوْله : عَاطِ عاطِ . يَقُول : إِذا جاءَ وَقْتُ الحَمْلَةِ في الحَرْبِ ، وقالُوا : عاطِ عاطِ ، كُنْتُ فِيمَنْ يَحْمِلُ .
وقال الأَزْهَرِيُّ : ويُقَالُ : يَعَاطِ زَجْرٌ في الحَرْبِ ، قال الأَعْشَى :
لَقَدْ مُنُوا بتَيِّحانٍ سَاطِ * ثَبْتٍ إِذا قِيلَ له يَعاطِ
وقال الجُمَحِيّ : يَعَاطِ : اسْتِغَاثَةٌ وزَجٌْ . وقال غَيْرُه : يَعاطِ ، أَي احْمِلُوا ، وقِيلَ : يَعَاطِ : إِغْرَاءٌ . وقال ابنُ عَبَّادٍ :
هامش
( 1 ) في التهذيب : " يدنو " .
( 2 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : " بها " ومثلها في اللسان .
( 3 ) ديوان الهذليين 2 / 23 وفيه : " فهذا " بدل " وهذا " وضبطت ثم بالفتح من الديوان .