روي الليث أن الخليل قال : حر عربي خص به لسان العرب لا يشركهم فيه أحد من سائر الأمم ،
وهي من الحروف المهجورة . والظاء والذال والثاء في حيز واحد ، وهي الحروف اللثوية لأن مبدأها من اللثة .
والظاء حرف هجاء يكون أصلا ، لا بدلا ولا زائدا .
قال ابن جني : ولا توجد في كلام النبط ، فإذا وقعت فيه قلبوها طاء ، كما سنذكر ذلك في ترجمة " ظوى " إن شاء الله تعالى .
قال شيخنا : وذكر ابن أم قاسم ، وجماعة ، أنهم لم يجدوا في إبدالها شيئا ، ولم يتعرض لذلك في التسهيل ، على كثرة ما فيه من الغرائب ، وتركه في الممتع أيضا ، مع أنه جامع لغرائب الفن ، ثم رأيت ابن عصفور قال في المقرب : أنها تبدل من الذال المعجمة ، يقال : تركته وقيذا ووقيظا ، حكاه يعقوب ابن السكيت . قلت : ونقل ذلك عن كراع أيضا ، كما سيأتي . قلت : وكذلك أرض جلذاء ، وجلظاء ، كما في نوادر الأعراب .
فصل الهمزة مع الظاء
هذا الفصل ساقط برمته من الصحاح .
[ أحظ ] أُحَاظَةُ ، كأُسامَةَ : أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وقال الصّاغَانِيُّ : هُوَ اسْمُ رَجُلٍ ، هُوَ ابنُ سَعْدِ بنِ عَوْفِ بنِ عَدِيّ بنِ زَيْدِ بنِ سَهْلِ بنِ عَمْرٍو بنِ قَيْسِ بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ جُشَمَ بنِ عَبْدِ شَمْسٍ : أَبُو قَبِيلَةٍ من حِمْيَرَ ، قالَ : وإِلَيْه يُنْسَبُ مِخْلافُ أُحاظَةَ باليَمَنِ .
وفي التَّكْمِلَة : أُحَاظَةُ : بََدٌ باليَمَنِ ، والمُحَدِّثُون يَقُولُونَ : وُحَاظَةُ ، بالوَاوِ وقَدْ تَبِعَهُم المُصَنِّفُ هُنَاكَ أَيْضاً ، وناهِيكَ بِهِمْ ، وكذلِكَ ذَكَرَهُ ياقُوتٌ في مُعْجَمِهِ ، كمَا سَيأَتِي ، فيَكُونُ كإِشاحٍ ووِشَاحٍ . قالَ الشَّنْفَرَى يصِفُ القَطَا :
فَعَبَّتَ غَشاشاً ثمُّ مَرَّتْ كأَنَّهَا * مَعَ الفَجْرِ رَكْبٌ من أُحاظَةُ مُجْفِلُ ( 1 )
[ أرظ ] : " أر ظ " وقد أَهْمَلَهُ الجَمَاعَةُ . وقال ابنُ السَّيد - في الفَرْقِ - : الأَرْظُ : أَسْفَلُ قَوَائمِ الدَّابَّةِ خاصَّةً ، وما عَدَا ذلِكَ فبالضّادِ . هكَذَا زَعَمَهُ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ ، وقَدْ مَرَّ إِيماء إِلَى ذلِكَ في أَرض فراجِعْهُ .
* ومما يستدرك عليه :
[ أظظ ] : " أَ ظ ظ " ، قالَ ابنُ بَرِّيّ : يُقَالُ : امْتَلأَ الإِناءُ ، حَتَّى ما يَجِدُ مِئَظاً ، أَيْ ما يَجِدُ مَزِيداً ، هكذا ذَكَرَهُ صاحِبُ اللِّسَان هُنَا .
قُلْتُ : الصَّوَابُ فِيهِ مِئَطَّاً ، بالطَّاءِ المُهْمَلَة ، وقَدْ سَبَقَ ذلِكَ لِلْمُصَنِّف ( 2 ) ، ونَقَلَهُ كُرَاع في المُجَرَّدِ في تَرْكِيبِ " م أط " كما أشَرْنَا إِلَيْهِ .
[ أفظ ] : الائْتِفاظُ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَان ،
هامش
( 1 ) مختار الشعر الجاهلي ، لامية العرب ، 2 / 604 وفيها :
فعبت غشاشا . . . مع الصبح ركب . .
( 2 ) قال المجد في مأط / امتلأ فما يجد مئطا . وقال في مادة ميط : وما عنده ميط بالفتح ، أي شئ ، وما رجع من متاعه بميط . وأمر ذو ميط : شديد ، وامتلأ حتى ما يجد ميطا أي مزيدا .