وحَمْضٌ : ماءٌ لتَمِيمٍ " ، وقِيلَ : وَادٍ " قُرْبَ اليَمَامَةِ " .
وحَمَضٌ " مُحَرَّكَةً : جَبَلٌ " ، وقيل : مَنْزِلٌ " بَيْنَ البَصْرَةِ والبَحْرَيْن " ، وقِيلَ بَيْنَ الدَّوِّ والسُّودَةِ . قال الشَّاعِرُ :
يا رُبَّ بَيْضَاءَ لَهَا زُوْجٌ حَرَضْ * حَلاَّلةٍ بَيْنَ عُرَيْقٍ وحَمَضْ ( 1 )
" والحُمُوضَةُ " ، بالضَّمّ : " طَعْمُ الحَامِض " ، كما في الصّحاح . وقال غَيْرُه : الحُمُوضَةُ ما حَذَا اللسَانَ كطَعْم الخَلِّ واللَّبَن الحَازِرِ ( 2 ) نادِر ، لأَنَّ الفُعُولَة إِنَّمَا تَكُونُ للْمَصَادِرِ . " وقد حَمضَ ككَرُمَ ، وجَعَلَ ، وفَرِحَ " ، الأُولَى عن اللِّحْيَانِيّ ونَقَلَ الجَوْهَرِيّ هذه وحَمَضَ من حَدِّ نَصَر ، حَمِضَ " كفَرِحَ في اللَّبَنِ خاصَّةً حَمَضاً " ، مُحَرَّكَةً ، وهو في الصّحاح بالفَتْح ، " وحُمُوضَةً " ، بالضَّمّ . قال : ويُقَالُ : جاءَنا بِإِدْلَةِ ( 3 ) ما تُطَاقً حَمْضاً ، أَي حُمُوضَةً ، وهي اللَّبَنُ الخَاثِرُ الشَّدِيدُ الحُمُوضَةِ ويُقَال : لَبَنٌ حامضٌ ، وإِنَّهُ لَشَديدُ الحَمْض والحُمُوضَةِ . [ وأحمضه ] * .
" ورِجُلٌ حامضُ الفُؤَادِ " ، في الغَضَب ، أَي " مُتَغَيِّرُهُ فَاسِدُه " عَدَاوَةً ، كما في العُبَابِ ، وهو مَجَازٌ . والَّذِي في الصّحاح : فُلانٌ حامضُ الرِّئَتَيْنِ ، أَي مُرُّ النَّفْسِ .
" والحَوَامِضُ : مِياهٌ مِلْحَةٌ " لبَنِي عُمَيْرَةَ ، نَقَله ابنُ عَبّاد .
" وحَمِضَةُ ، كفَرِحَة : ة ، من " " قُرَى " عَثَّرَ " ، من جِهَةِ القِبْلَةِ ، كما في العُبَابِ على ساحِلِ بَحْرِ اليَمَنِ ، كما في التَّكْمِلَة .
" ويَوْمُ حَمَضَى ، مِثَالُ جَمَزَى : من أَيَّامِهِم " ، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ ( 4 ) .
وحميضَةُ ، " كسَفِينَة ، وجُهَيْنَة : ابنُ رُقَيْمِ " الخَطْمِيُّ ، " صَحابِيّ " ، شَهِدَا أُحُداً ، قاله الغَسّانِيّ . حمِيَضَةُ " بِنْتُ ياسِرٍ ، و " حميضَةُ " بِنْتُ الشَّمَرْدَلِ ، أَو " هو " ابْنُه " ، أَي الشَّمَرْدَل ، " من الرُّوَاةِ " ، لَهُمْ ذِكْر .
" والحِمّاضُ ، كرُمّان : عُشْبَةٌ " جَبَلِيَّةٌ من عُشْبِ الرَّبِيع ، و " وَرَقُهَا " عِظَامٌ ضُخْمٌ فُطْحٌ " كالهِنْدبَا " ، إِلاَّ أَنَّه " حامِضٌ " شَديدُ الحَمْض ، وزَهْرُهُ أَحْمَرُ ، ووَرَقُه أَخْضَرُ ، ويَتَنَاوَسُ في ثَمَره مِثْل حَبِّ الرُّمَّان ، " طَيِّبٌ " ، يَأْكلُه النَّاسُ شَيْئاً قَلِيلاً . وقال أَبو حَنِيفَةَ ، وأَبُو زِيَادٍ : الحُمَّاضُ يَطُولُ طُولاً شَدِيداً ، وله وَرَقَةٌ عَرِيضَةٌ ، وزَهْرَةٌ حَمْرَاءُ ، فإِذَا دَنَا يُبْسُهُ ابْيَضَّتْ زَهْرَتُهُ . قال أَبو زِيَادٍ : والحُمَّاضُ ببِلادِنَا ، أَرْضِ الجَبَل ، كَثِيرٌ ، وهو ضَرْبَانِ : أَحَدُهما حامِضٌ عَذْبٌ ، " ومنه مُرٌّ " . وفي أُصُولِهِمَا جَمِيعاً إِذا انْتَهَيَا حُمْرَة ، وبذْرُ الحُمَّاضِ يُتَدَاوَى بِهِ وكَذلِكَ بوَرَقِه .
وقال الأَزْهَرِيُّ : الحُمَّاضُ : بَقْلَةٌ بَرِّيَّةٌ ، تَنْبُتُ أَيّامَ الرَّبِيعِ في مَسايِل الماءِ ، ولَهَا ثَمَرَةٌ حَمْرَاءُ ، وهي من ذُكُورِ البُقُولِ ، وأَنْشَدَ ابن بَرِّيّ :
فتَدَاعَى مَنْخرَاهُ بدَمٍ * مِثْل ما أَثْمَرَ حُمَّاضُ الجَبَلْ
قال : ومَنَابتُ الحُمَّاضِ الشُّعَيْبَاتُ ومَلاجئُ الأَوْديَةِ ، وفِيها حُمُوضَةٌ ، وربّمَا نَبَّتَها الحاضِرَةُ في بَسَاتِينِهم وسَقُوْهَا ورَبَّوْها فلا تَهِيجُ وَقْتَ هَيْجِ البُقُولِ البَرِّيَّةِ .
وفي المِنْهَاج : الحُمَّاضُ بَرِّيّ وبُسْتَانِيّ ، والبَرِّيُّ يُقَال له السِّلقُ ، وليس في البّرِّيّ كُلّه حُمُوضَة . والبُسْتَانيّ يُشْبِه الهِنْدَبَا ، فيه حُمُوضَة ورُطُوبَة فَضْليَّة لَزِجَةٌ ، وأَجْوَدُه البُسْتَانِيّ الحَامضُ . انْتَهَى ( 5 ) . " وكلاَهُمَا " ، أَي المُرُّ والعَذْبُ ، أَو البُسْتَانيّ والبَرِّيّ " نافعٌ للعَطَشِ ، و " الْتهَابِ " الصَّفْرَاءِ " ، يُقَوِّي الأَحْشَاءَ ، يُسَكِّنُ " الغَثَيَانَ والخَفَقَانَ الحارّ ، والأَسْنَانَ الوَجِعَةَ ، و " يَنْقَعُ من " اليَرَقَانِ " الأَسْوَدِ ، وَيَنْقَعُ ضمَاداً إِذا طُبِخَ للْبَرَص والقَوْبَاءِ ، ويُضَمَّدُ به الخَنَازِيرُ ، حَتَّى قيلَ إِنَّهُ إِذا عُلِّقَ في عُنُق صاحبِ الخَنَازير نَفَعَهُ ، وهو مَعَ الخَلِّ نافعٌ للجَرَبِ ، ويُمْسك الطَّبْعَ ، ويَقْطَعُ شَهْوَةَ الطِّين . " وبِزْرُهُ " بَاردٌ في الأُولَى ، وفيه قَبْضٌ يَعْقِلُ الطَّبْعَ خاصَّةً إِذا قُلِيَ .
وقالُوا : " إِنْ عُلِّق في صُرَّةٍ ( 6 ) ، لَمْ تَحْبَلْ ما دَامَتْ " عليها ،
هامش
( 1 ) بعده في معجم البلدان :
ترميك بالطرف كما ترمي الغرض
( 2 ) عن اللسان والأصل " الخازر " .
( * ) في القاموس " " أو " بدل : " و " .
( 3 ) ضبطت عن اللسان " أدل " وفيه : الإدل : اللبن الخائر المتلبد الشديد الحموضة . والطائفة منه أدلة .
( * ) ساقطة من المطبوعتين المصرية والكويتية .
( 4 ) وهو يوم قراقر كما في معجم البلدان .
( 5 ) قيل إن أنواع الحماض المنتشرة في جميع الأصقاع لا تقل عن 200 نوع . انظر الموسوعة في علوم الطبيعة .
( 6 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : على عضدها الأيسر .