تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
الأَسَدِيِّ . قال : وذَكَرَ الكِسَائِيّ أَنَّهُ لِلْجُمَيْعِ بن الطَّمّاح الأَسَدِيّ . وقال ابنُ بَرِّيٍّ : هُوَ لِنَافِعِ ابْنِ نُفَيْعٍ الفَقْعَسِيِّ . وأَنْشَدَه أَبُو القَاسِمِ الزَّجَّاجِيّ عن أَبِي الحَسَن الأَخْفَشِ عن ثَعْلَبٍ لنُوَيْفَعٍ بنِ نُفَيْعٍ الفَقْعَسِيّ ، يَصِفُ الشَّيْبَ وكِبَرَهُ في قَصِيدَةٍ له . وصَوَّبَ الصاغَانِيُّ أَنَّه لِنَافِعِ بنِ لَقِيطٍ الأَسَدِيّ ، وقد تَقَدَّم ذلِكَ في ريش . وأَمّا القَصِيدَةُ الَّتِي هذَا البَيْتُ منهَا فهي هذِهِ : وطَرِبْتَ ، إِنَّكَ - ما عَلِمْتُ - طَرُوبُ * باتت لِطِيَّتِهَا الغَدَاةَ جَنُوبُ * ولَقَدْ تُجَاوِرُنا فتَهْجُرُ بَيْتَنَا * حَتَّى تُفَارِقَ أَوْ يُقَالُ : مُرِيبُ وزِيارَةُ البَيْتِ الَّذِي لا تَبْتَغِي * فيه سَوَاءَ حَدِيثِهِنَّ مَعِيبُ ولَقَدْ يَمِيلُ بِيَ الشَّبَابُ إِلى الصِّبا * حِيناً ، فأَحْكَمَ رَأْيِيَ التَّجْرِيبُ ولَقَدْ تُوَسِّدُنِي الفَتَاةُ يَمِينَها * وشِمَالَها ، البَهْنانَةُ الرُّعْبُوبُ نُفُجُ الحَقِيبَةِ لا تَرَى لِكُعُوبِهَا * حَدّاً ، ولَيْسَ لِسَاقِها ظُنْبُوبُ عَظُمَتْ رَوَادِفُهَا وأَكْمِلَ خَلْقُهَا * والوَالِدانِ نَجِيبَةٌ ونَجِيبُ لَمَّا أَحَلَّ الشَّيْبُ بي أَثْقَالَهُ * وعَلِمْتُ أَنَّ شَبابِيَ المَسْلُوبُ قالَتْ : كَبِرْتَ وكُلُّ صَاحِبِ لَذَّةٍ * لِبِلى يَعُودُ ، وذلِكَ التَّتْبِيبُ هَلْ لِي مِنَ الكِبَرِ المُبِينِ طَبِيبُ * فأَعُودَ غِرّاً ، والشَّبَابُ عَجِيبُ ؟ ذَهَبَتْ لِدَاتِي والشَّبَابُ فَلَيْسَ لِي * فِيمَنْ تَرَيْنَ من الأَنامِ ضَرِيبُ وإِذَا السِّنُونَ دَأْبْنَ في طَلَبِ الفَتَى * لَحِقَ السِّنُونَ وأَدْرِكَ المَطْلُوبُ فاذْهَبْ إِلَيْكَ ، فَلَيْسَ يَعْلَمُ عالِمٌ * مِنْ أَيْنَ يُجْمَعُ حَظُّهُ المَكْتُوبُ يَسْعَى الفَتَى لِيَنَالَ أَفْضَلَ سَعْيِهِ * هَيْهَاتَ ذَاكَ ، ودُونَ ذَاكَ خُطُوبُ يَسْعَى ويَأْمُلُ ، والمَنِيَّةُ خَلْفَهُ * تُوفِي الإِكَامَ لَهُ عليه رَقِيبُ لا المَوْتُ مُحْتَقِرُ الصَّغِيرِ فَعَادِلٌ * عَنْهُ ولا كِبَرُ الكَبِيرِ مَهِيبُ ولَئِنْ كَبِرْتُ لَقَدْ عَمِرْتُ كَأَنَّنِي * غُصْنٌ تُفَيِّئُه الرِّيَاحِ رَطِيبُ وكَذاكَ حَقّاً مَنْ يُعَمَّرْ يُبْلِهِ * كَرُّ الزَّمَانِ عَلَيْهِ والتَّقْلِيبُ حَتَّى يَعُودَ من البِلَى وكَأَنَّهُ * في الكَفِّ أَفْوَقُ ناصِلٌ مَعْصُوبُ مُرُطُ القِذَاذِ فليس فيه مَصْنَعٌ * لا الرِّيشُ يَنْفَعُه ولا التَّعْقِيبُ ذَهَبَتْ شَعُوبُ بأَهْلِهِ وبمالِهِ * إِنَّ المَنَايَا للرِّجَالِ شَعُوبُ والمَرْءُ مِنْ رَيْبِ الزَّمَانِ كَأَنَّهُ * وْدٌ تَدَاوَلَهُ الرِّعَاءُ رَكُوبُ غَرَضٌ لِكُلِّ مَنِيَّةٍ يُرْمَى بِهَا * حَتَّى يُصَابَ سَوَادُه المَنْصُوبُ وإِنّما ذَكَرْتُ هذِهِ القَصِيدَةَ بِتَمامها لِمَا فِيها من الحِكَمِ والآدابِ . والعِبْرَةُ لِمَنْ يَعْتَبِرُ من أُوِلي الأَلْبابِ . قال الجَوْهَرِيُّ : ويَجُوزُ فيه تَسْكِينُ الرَّاءِ فَيَكُون جَمْعَ أَمْرَطَ ، وإِنّمَا صَحَّ أَنْ يُوصَفَ به الوَاحِدُ لِمَا بَعْدَه من الجَمْعِ ، كَما قال الشّاعِر : وإِنَّ التَّي هامَ الفُؤادُ بذِكْرِها * رَقُودٌ عن الفَحْشَاءِ خُرْسُ الجَبَائرِ والجَبَائِر هي الأَسْوِرَة . ج . أَمْرَاطٌ ، كعُنُقٍ وأَعْنَاقٍ . وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ : * وهنَّ أَمْثَالُ السُّرَى الأَمْرَاطِ * والسُّرى جَمْع سُرْوَة من السِّهَام ومِرَاطٌ ، كَكِتَابٍ ، مِثْل سُلُبٍ وسِلاَبٍ ، كما في الصّحاحِ . قال الراجز : صُبَّ على شَاءِ أَبِي رِيَاطِ * ذُؤالَةٌ كالأقْدُحِ المِرَاطِ