أَراَدَ أَنْ الحَيَّةَ لا تَمُوتُ بأَجَلِها حتّى تُقْتَل .
ومِنْهُ شَيْطَانٌ لَيْطانٌ ، سُرْيَانِيَّة ، أَو هُوَ إِتْبَاعٌ له ، كما قالَهُ الجَوْهَرِيُّ . وقال ابنُ بَرِّيّ : قال القالِي : لَيْطَانٌ ، من لاَطَ بقَلْبِه ، أَي لَصِقَ .
واللَّوْطُ : الرِّداءُ ، يُقَال : انْتُقْ لَوْطَكَ في الغَزَالَة حتّى يَجِفَّ ولَوْطُه : رِدَاؤُه . ونَتْقُه : بَسْطُه . ويُقَالُ : لَبِسَ لَوْطَيْه .
واللَّوْطُ : الرَّجُلُ الخَفِيفُ المُتَصَرِّفُ .
واللَّوْطُ الرِّبا ( 1 ) ، كالِّليَاطِ وَاوِيَّةٌ ، لأَنّ أَصْلَهَا لِوَاطٌ ، وجمعُ اللِّيَاطِ : لِيطٌ ، وأَصله لَوْطٌ ، عن ابْن الأَعْرَابِيِّ ، سُمِّيَ به لأَنَّهُ شيءٌ لِيطَ برأْسِ المالِ ، أَي لَصِقَ به ، ومنه الحَدِيثُ : " وما كانَ لَهُمْ من دَيْنِ إِلى أَجَلِه ( 2 ) فبَلَغَ أَجَلَهُ فإِنَّهُ لِيَاطٌ مُبَرَّأٌ من الله " .
والشَّيْءُ اللَّلازِقُ : لَوْطٌ ، هو مَصْدَرٌ يُوصَفُ به ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :
رَمَتْنِيَ مَيٌّ بالهَوَى رَمْيَ مُمْضَعٍ ( 3 ) * من الوَحْشِ ، لَوْطٍ ، لم تَعُقْهُ الأَوالِسُ
ويُقَال : التَاطَهُ ، أَي ادَّعاهُ وَلَداً ولَيْسَ لَهُ ، ولو قالَ : اسْتَلْحَقه ، كَفاه من هذا التَّطْوِيلِ ، كاسْتَلاطَهُ ، قال الشّاعِرُ :
فهَلْ كُنْتَ إِلاَّ بُهْثَةً إِسْتلاطَها * شَقِيٌّ من الأَقْوَامِ وَغْدٌ مُلَحَّقُ
قَطَعَ أَلِفَ الوَصْلِ للضَّرُورَةِ . ويُرْوَى فاسْتَلاَطَها وفي حَدِيث عائِشَة - في نِكاحِ الجَاهِلِيَّةِ - : " فالْتَاطَ به ودُعِيَ ابْنَهُ " . وفِي حَدِيثِ عَليِّ بنِ الحُسَيْنِ رَضِي اللهُ عنهما في المُسْتَلاطِ : إِنَّه لا يَرِثُ يَعْنِي : المُلْصَقَ بالرَّجُلِ في النَّسَبِ الَّذِي وُلِدَ لِغَيْر رِشْدَةٍ .
واسْتَلاطُوه ، أَي أَلْزَقُوه بأَنْفُسِهم .
والْتَاطَ حَوْضاً : لاطَهُ لِنَفْسِه خاصَّةً .
والْتاطَ بِقَلْبِيَ : لَصِقَ ، كلاَط ، وفي الحَدِيثِ : مَنْ أَحَبَّ الدُّنْيَا الْتَاطَ مِنْهَا بثَلاثٍ : شُغْلٍ لا يَنْقَضِي ، وأَمَلٍ لا يُدْرَك ، وحِرْصٍ لا يَنْقَطِع . ويُقَال : هذا الأَمرُ لا يَلِيطُ بصَفَرِي ، ولا يَلْتاطُ ، أَي لا يَعْلَقُ ولا يَلْزَقُ .
والَّلوِيطَةُ ، كسَفِينَةٍ : طعَامٌ اخْتَلَطَ بَعْضُه ببَعْضٍ ، وَاوِيَّةٌ .
واللِّيطَة ، بالكسرِ ، قِشْرٌ القَصَبَةِ الّلازِقِ بها .
وكذلِكَ لِيطُ القَوْسِ : أَعْلاها وظَاهِرُهَا الذِي يُدْهَنُ ويُمَرَّن ، ولِيطُ القَنَاةِ وكُلِّ شَيْءٍ له مَتانَةٌ ، وفي حَدِيثِ أَبِي إِدْرِيسَ ، قال : دَخَلْتُ على النَّبِيِّ ( 4 ) صَلَّى الله عليه وسَلَّم فأُتِيَ بعَصَافِيرَ ، فذُبِحَتْ بلِيطَةٍ قِيلَ : أَرادَ القِطْعَةَ المُحَدَّدَةَ من القَصَبِ ، وقال الأَزْهَرِيُّ : لِيطُ العُودِ : القِشْرُ الَّذِي تَحْتَ القِشْرِ الأَعْلَى ، ج : لِيطٌ ، كرِيشَةٍ ورِيشٍ وجَمْعُ لِيطٍ : لِيَاطٌ ، بكَسْرِهما ، وأَلْيَاطٌ ، وأَنْشَدَ الفَارِسِيُّ قولَ أَوْسِ بنِ حَجَرٍ يَصِفُ قَوْساً وقَوّاساً :
فمَلَّكَ بالِّليطِ الَّذِي تَحْتَ قِشْرِهَا * كغِرْقَئِ بَيْضٍ كَنَّهُ ( 5 ) القَيْضُ مِنْ عَلُ
قال : مَلَّك : شَدَّدَ ، أَي تَرَك شَيْئاً من القِشْرِ على قَلْبِ القَوْسِ لِيَتَمَالَك به . ويَنْبَغِي أَنْ يَكونَ مَوْضِعُ الَّذِي نَصْباً بمَلَّكَ ، ولا يَكُونُ جَرّاً ؛ لأَنَّ القِشْرَ الَّذِي تَحتَ القَوْسِ ليس تَحْتَهَا ، ويَدُلُّ على ذلِكَ تمثيلُه إِيّاه بالقَيْضِ والغِرْقِيءِ . ويُقَال : قَوْسٌ عاتِكَةُ اللِّيطِ واللِّيَاطِ ، أَي لازِقَتُهَا .
والَّلِيْطُ ، بالفَتْحِ : اللَّوْنُ ، ويُكْسَر وكذلِكَ الِّليَاطُ ، ولَيْطُ الشَّمْسِ : لَوْنُهَا ، إِذْ لَيْسَ لَهَا قِشْرٌ ، قال أَبُو ذُؤَيْبٍ :
بأَرْيِ الَّتِي تَهْوِى إِلى كُلِّ مَغْرِبٍ * إذا اصْفَرَّ لَيْطُ الشَّمْسِ حَانَ انْقِلابُهَا
رُوِي : لِيَطُ الشَّمْسِ بالوَجْهَيْن ، أَرادَ لَوْنَها . وحانَ انْقِلاَبُهَا ، أَي النَّحْل إِلى مَوْضِعِها ، وهو مَجَازٌ .
يقال : هو أَنْوَرُ من لِيْطِ الشَّمْسِ . ويُقَال : أَتَيْتُه ولِيْطُ الشَّمْسِ لم يُقْشَر ، أَي قَبْلَ أَنْ تَذْهَبَ حُمْرتها في أَوّل النَهارِ . والجَمْعُ أَلْيَاطٌ . أَنشد ثَعْلب :
يُصْبِحُ بعد الدَلَجِ القَطْقاطِ * وهو مُدِلٌّ حَسَنُ الأَلْياطِ
واللِّيطُ بالكَسْرِ : الْجِلْدُ ، وهو مَجازٌ . والجمعُ أَلْياطٌ .
هامش
( 1 ) القاموس : " الزنا " والأصل موافق للسان والتكملة والتهذيب .
( 2 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب والنهاية والتكملة : إلى أجل .
( 3 ) عن اللسان وبالأصل " ممضغ " .
( 4 ) الأصل واللسان ، وفي النهاية : على أنس .
( 5 ) عن التهذيب وبالأصل " كبه " وفي التهذيب " فمن لك " بدل " فملك " .