فصل الفاءِ مع الطاءِ
[ فرثط ] : فَرْثَطَ الرَّجُلُ : أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصاحِبُ اللِّسَانِ ، وقال ابنُ عبَّادٍ : أَي اسْتَرْخَى في الأَرْضِ ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ في كِتابَيْه . وأَظُنُّهُ لُثْغَة ، والصَّوابُ بالشِّينِ .
[ فرجط ] :
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
فُرْجُوطٌ ، كعُصْفُورٍ : مدينَةٌ بالصَّعِيدِ الأَعلى من القُوصِيَّةِ ، وقد دَخَلْتُها مرَّتَيْنِ ، هكذا هو في كُتُب القَوَانين ، ومِثْلُه في الطَّالع السَّعيد للكَمال الأُدْفوِيّ حين ذَكَرَ بعضَ جَماعةٍ من أَهْلِها ، يقولُ فيه : فُلانٌ الفُرْجُوطِيُّ ، منهم عُثْمانَ بنُ أَيُّوبَ الفُرْجُوطِيُّ عُرِف بابنِ مُجَاهِدٍ : شاعرٌ مُجيدٌ ، تَرْجَمَهُ الأُدْفويّ والصَّفَدِيُّ مات سنة 739 .
ومنهم : الشَّريفُ المُحَدِّثُ أَبو العبَّاسِ أَحمدُ بنُ أَحمدَ بنِ محمَّدِ بنِ الطَّيِّبِ بنِ عبدِ الرَّحيم الحَسَنِيُّ الإِدْريسِيُّ ، وُلِدَ بفُرْجُوط سنة 568 ، وتوفِّيَ سنة 649 أَوْرَدَه ابنُ شُعَيْبٍ في زَهْرِ البَساتين ، وسَيَأْتي للمصنِّفِ في التَّرْكيبِ الَّذي بعده .
[ فرشط ] : فَرْشَطَ الرَّجُلُ فَرْشَطَةً : قَعَدَ ففَتَحَ ما بينَ رِجْلَيْهِ ، وفي الصّحاحِ : الفَرْشَطَةُ : أَنْ تُفَرِّجَ بينَ رِجْلَيْك قاعِداً أَو قائِماً ، وهو مثلُ الفَرْشَحَةِ ، وأَنْشَدَ للرَّاجِزِ :
فَرْشَطَ لمَّا كُرِهَ الفِرْشَاطُ * بفَيْشَةٍ كأَنَّها مِلْطَاط
ُ وهو فِرْشِطٌ ، كزِبْرِجٍ ، وقِرْطَاسٍ ، وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ يَصِفُ بَعيراً :
* لَيْسَ بمُنْهَكِّ البُرُوكِ فِرْشِطِهْ *
أَو فَرْشَطَ : أَلْصَقَ أَلْيَتَيْهِ بالأَرْضِ ، وتَوَسَّدَ ساقَيْهِ ، قاله الفرَّاءُ .
أَو فَرْشَطَ : بَسَطَ في الرُّكُوبِ رِجْلَيْهِ من جانِبٍ واحِدٍ ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ ، وهو في اللِّسَانِ عن ابنِ بُزُرْجَ .
وقال ابنُ دُرَيْدٍ : فَرْشَطَ البَعيرُ فَرْشَطَةً : بَرَكَ بُرُوكاً مُسْتَرْخِياً فأَلْصَقَ أَعْضَادَه بالأَرْضِ . وقيل : هو أَن يَنْتَشِر بِرْكَةُ البَعير عند البُرُوك .
وفَرْشَطَ اللَّحْمَ فَرْشَطَةً : شَرْشَرَهُ ، كما في اللِّسَانِ .
وفَرْشَطَ الشَّيْءَ : مَدَّهُ ، وكذا فَرْشَطَ به .
وفَرْشَطَتِ النَّاقَةُ : تَفَحَّجَتْ للحَلْبِ ، كما في الصّحاحِ .
وفَرْشَطَ الجَمَلُ ، إِذا تَفَحَّجَ للبَوْلِ ، كما في اللِّسانِ والعُبَابِ ( 1 ) .
وفِرْشَوْطٌ كبِرْذَوْنٍ ، ة : كَبِيرَةٌ بصَعِيدِ مِصْرَ الأَعْلى ، غربيَّ النِّيل ، كما في العُبَاب ( 2 ) ، وقد قلَّدَه المُصَنِّفُ هنا ، وهكذا هو المعروفُ على أَلْسِنَةِ العامَّة . والصَّوابُ أَنَّ اسْمَها فُرْجُوطٌ ، كعُصْفورٍ بالجيمِ على ما هو مَثْبوتٌ في كُتُبِ التَّاريخِ والقَوَانين الدِّيوانِيَّة ، كما تقدَّمَتْ الإِشارَةُ إليه ، واعْتَمَدَت العامَّةُ على ما قالَه المُصَنِّفُ حتَّى الخاصَّة . ومن ذلك قولُ شيخِنا العلاَّمَةِ أَبي الحَسَنِ عليِّ بنِ صالِحِ بنِ مُوسَى الرَّبَعِيِّ نَزيلِ فُرْجُوطٍ في أَبْياتٍ كَتَبَها تَقْريظاً على هذا الكِتابِ .
قَدْ حَلَّ في فِرْشَوْطِنَا كُلُّ الرِّضَا * مُذْ حَلَّها الحَبْرُ النَّفِيسُ المُرْتَضَى
إِلى آخِرِ ما قالَ ، أَدامَ اللهُ فَضْلَهُ ، ما لَمَع آلٌ ، ومَلَعَ رالٌ .
[ فرط ] : فَرَطَ الرَّجُلُ يَفْرُطُ فُرُوطاً ، بالضَّمِّ : سَبَقَ وتَقَدَّمَ ، فهو فارِطٌ ، قال أَعْرابيٌّ للحَسَنِ : يا أَبا سَعيدٍ ، عَلِّمْني دِيناً وَسُوطاً ، لا ذاهِباً فُرُوطاً ، ولا ساقِطاً سُقُوطاً . أَي دِيناً مُتَوَسِّطاً لا مُتَقَدِّماً بالغُلُوِّ ، ولا مُتَأَخِّراً بالتُّلُوِّ . قال لهُ الحَسَنُ : أَحْسَنْتَ يا أَعْرابِيُّ ، خيرُ الأُمورِ أَوْساطُها . وفي الدُّعاءِ : على ما فَرَطَ مِنِّي ، أَي سَبَقَ وتَقَدَّمَ .
وفَرَطَ في الأَمْرِ يَفْرُطُ فَرْطاً ، بالفَتْحِ : قصَّرَ به ، كما في العُبَاب . وفي الصّحاح : فيه . وضَيَّعَه . زادَ في الصّحاح : حتَّى فاتَ .
وفَرَطَ عليه في القَوْلِ : أَسْرَفَ وتَقَدَّمَ . وفي الصّحاح : فَرَطَ عليه ، أَي عَجِلَ وعَدَا ، ومنه قولُه تعالَى : " إِنَّا نَخافُ أَن يَفْرُطَ عَلَيْنا أَو أَنْ يَطْغَى " ( 3 ) زاد في العُبَاب : أَي يُبادِرَ بعُقُوبَتِنا . وقال ابنُ عَرَفَةَ : أَي يَعْجَل فيَتَقَدَّمَ منه مَكْروهٌ ، وقال مُجاهِدٌ : يَبْسُط ، وقال الضَّحَّاكُ : يَشِطّ . قلت : وقالَ الفَرَّاءُ : أَي يَعْجَلَ إِلى عُقُوبَتِنَا . والعَرَبُ تقول : فَرَطَ منه ،
هامش
( 1 ) والصحاح أيضا .
( 2 ) ومثله في معجم البلدان ، وقيدها بكسر أوله وسكون ثانيه وشين معجمة مفتوحة .
( 3 ) سورة طه الآية 45 .