أَحَلَّكَ اللهُ والخَليفَةُ بالْ * غُوطَةِ دَاراً بها بَنُو الحَكَمِ
وقالَ أَيْضاً يذْكُر المُلُوك :
أَقْفَرَتْ منهُم الفَرَادِيسُ فالغُو * طَةُ ذاتُ القُرَى وذاتُ الظِّلالِ
وفي الحديث : " أَنَّ فُسْطاطَ المُسْلِمينَ يومَ المَلْحَمَةِ بالغُوطَةِ إِلى جانِبِ مَدينةٍ يُقالُ لها : دِمَشْقُ " .
والتَّغْويطُ : اللَّقْمُ ، من الغَوْطِ ، وهو الثَّريدُ .
أَو التَّغْويطُ : تَعْظِيمُه ، أَي اللَّقْم .
والتَّغْويطُ : إِبْعادُ قَعْرِ البِئْرِ .
وتَغَوَّطَ الرَّجُلُ ، إِذا أَبْدى ، أَي أَحْدَثَ ، كِناية عن الخِراءةِ ، فهُو مُتَغَوِّطٌ .
وانْغاطَ العُودُ : تَثَنَّى ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ .
وتَغَاوَطَا في الماءِ : تَغَامَسَا وتَغَاطَّا ، وهما يَتَغَاوَطَانِ ، ويَتَغَاطَّانِ .
والغَاطُ : الجَماعَةُ ، يقال : ما في الغَاطِ مثلُه ، وقال ابنُ الأَعْرابِيِّ : يُقالُ " غُطْ غُطْ ، إِذا أَمَرْتَهُ أَنْ يَكونَ مع الغَاطِ ، أَي مع الجَماعَةِ إِذا جاءَت الفِتَنُ .
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
بِئْرٌ غَوِيطةٌ ، كسَفِينةٍ : بَعيدَةُ القَعْرِ .
وقال الفرَّاءُ : يُقال : أَغْوِطْ بِئْرَكَ ، أَي أَبْعِدْ قَعْرَها .
ويُقالُ لموضِعِ قَضاءِ الحاجَةِ : غائطٌ ، مَجازٌ ؛ لأَنَّ العادَة أَنْ يَقْضِي في المُنْخَفِضِ من الأَرْض حيثُ هو أَسْتَرُ له .
وكلُّ ما انْحَدَرَ في الأَرْضِ فقد غاطَ .
قال أَبو حَنِيفَةَ : وقد زَعَموا أَنَّ الغَائِطَ ربَّما كانَ فَرْسَخاً ، وكانتْ به الرِّيَاضُ .
قال ابنُ جِنِّي : ومن الشَّاذِّ قِراءةُ من قَرَأَ : " أَو جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الغَيْطِ " يَجوزُ أَنْ يكونَ أَصْلُه غَيِّطاً ، وأَصْلُه غَيْوِطٌ ، فخُفِّف ، قال أَبو الحَسَن : ويَجوز أَنْ تكونَ الياءُ واواً للمُعاقَبَةِ .
ويُقال : ضَرَبَ فُلانٌ الغَائِطَ ، إِذا تَبَرَّز ، وفي الحديثِ : " لا يَذْهَبُ الرَّجُلانِ يَضْرِبانِ الغَائِطَ يَتَحَدَّثانِ " ، أَي يَقْضِيانِ الحاجَةَ وهُما يَتَحَدَّثانِ . وقد تكَرَّرَ ذِكْرُ الغَائِطِ في الحديثِ بمعنى الحَدَثِ والمَكانِ .
وغَاطَتْ أَنْساعُ النَّاقَةِ تَغُوطُ غَوْطاً : لَزِقَتْ ببَطْنِها فدَخَلَتْ فيه ، قال قَيْسُ بنُ عاصمٍ :
سَتَحْطِمُ سَعْدٌ والرِّبَابُ أُنُوفَكُمْ * كما غَاطَ في أَنْفِ القَضِيبِ جَريرُها
ويُقال : غَاطَتِ الأَنْساعُ في دَفِّ النَّاقَةِ : إِذا تَبَيَّنَتْ ( 1 ) آثارُها فيه .
وغَاطَ الرَّجُلُ في الوادي يَغُوطُ ، إِذا غابَ فيه .
وغَاطَ فلانٌ في الماءِ يَغُوطُ ، إِذا انْغَمَسَ فيه .
والغَيْطُ ، بالفَتْحِ : البُسْتانُ .
والنَّجْمُ محمَّدُ بنُ أَحمدَ السَّكَنْدَرِيُّ الغَيْطِيُّ ، منْسوبٌ إِلى غَيْط العِدَّةِ بمِصْرَ ؛ لأَنَّه كانَ سَكَنَ بها ، حدَّث عن شيخِ الإِسْلامِ زَكَرِيَّا بنِ محمَّدٍ الأَنْصارِيّ . ومُعْجَمُ شُيُوخِه يَتَضَمَّنُ سَبْعاً ( 2 ) وعِشْرينَ شَيْخاً ، وهو عندي .
قال الشَّعْرانِيُّ في الذَّيْلِ : تُوُفِّي يومَ الأَرْبِعاءِ 17 صفر سنة 981 .
[ غيط ] : غَاطَ فيه ، أَي في الوادي يَغِيطُ ، وكذلكَ يَغُوطُ ، واوِيَّةٌ يائِيَّةٌ : دَخَلَ .
وقال الأَصْمَعِيّ : غَاطَ في الأَرْضِ يَغُوطُ ويَغِيطُ بمعنى غَابَ .
وقال ابنُ الأَعْرابِيِّ : يُقال : بَيْنَهُما مُغَايَطَةٌ ومُهَايَطَةٌ ، ومُمَايَطَةٌ ، ومُشَايَطَةٌ ، أَي كلامٌ مُخْتَلِفٌ .
ثمَّ إِنَّ هذه المادَّةَ مَكْتوبَةٌ عندَنَا بالسَّوادِ ، وكذا في سائِرِ أُصُولِ القامُوسِ ، والجَوْهَرِيّ لم يذْكُرْها إِلاَّ اسْتِطْراداً في غ وط فإنَّه قال هُناك : غَاطَ في الشَّيْءِ يَغُوطُ فيه ويَغِيطُ بمعنى دَخَلَ ولم يُفْرِد لغيط تَرْكيباً ، وعادَةُ المُصَنِّفِ أَنَّ هذا وأَمْثالَهُ يكْتُبها بالحُمْرَةِ مُسْتَدْرِكاً بها عليه ، فتأَمَّلْ .
هامش
( 1 ) الأصل والتهذيب ، وفي اللسان : تبينت .
( 2 ) كذا بالأصل ، والصواب : سبعة .