منه في الجِنْسِ ، ونَظيره مَرْيَمُ ومَكْوَزَة ( 1 ) ، وله يومٌ معروفٌ ، قال ساعِدةُ بنُ جُؤَيَّةَ يرثي من أُصيبَ منهمْ في ذلك اليومِ :
هَلِ اقْتَنَى حَدَثانُ الدَّهْرِ من أَنَسٍ * كانُوا بمَعْيَطَ لا وَخْشٍ ولا قَزَمِ
وروى الجُمَحِيُّ : " هلاّ اقْتَنَى " .
اعلم أَنَّ هذه المادَّةَ ذَكَرَها الجوهريُّ واوِيَّةً ويائيَّةً ، وفرَّق بينهما ، وهكذا صَنَعَ صاحبُ اللَّسان والصَّاغانيُّ في كِتابَيْهِ ، والزَّمخشرِيُّ في الأَساسِ ، وخَلَط المصنَّفُ بينَهما لشدَّةِ امْتِزاجِهِما .
* وممَّا يستدركُ عليه منهما :
جَمْعُ العائطِ عَوَائطُ .
والعِيطَطُ كالعُوطَطِ ، قال الشَّاعرُ :
نَجائِبُ أَبْكارٍ لَقِحْنَ لعِيطَطٍ * ونِعْمَ فهُنَّ المُهْجِراتُ الحَيائرُ ( 2 )
وهضبَةٌ عَيْطاءُ : مرتفعةٌ ، وهو مجازٌ ، وفي الصّحاح في ع ي ط : وربَّما قالوا : قارَةٌ عَيْطاءُ ،
إِذا استَطالَتْ في السَّماءِ ، وأَنْشَدَ الصَّاغانيُّ لأَبي كَبيرٍ الهُذَلِيَّ :
وعَلَوْتُ مُرْتَبِئاً على مَرْهُوبَةٍ * حَصَّاءَ ليس رَقِيبُها في مَثْمِلِ
عَيْطَاءَ مُعْنِقَةٍ يَكونُ أَنِيسَها * وُرْقُ الحَمَامِ جَمِيمُها لم يُؤْكَلِ
المَثْمِلُ : الخَفْضُ والدَّعَةُ . قلتُ : والذي في الدَّيوانِ من شِعْرِهِ : جَرْداءَ ( 3 ) مُعْنِقَةٍ . وقالَ الشَّارِحُ : مُعْنِقَة لها عُنُق ، وجَرْداء : ليس فيها شيءٌ .
وفرسٌ عَيْطاءُ ، وخيلٌ عِيطٌ : طِوالٌ .
وجَمَلٌ عَيَّاطُ مثلُ أَعْيَطَ ، نقله ابن بَريّ ، وأَنشد [ للأعشى ] ( 4 ) .
* صَمَحْمَح مُجَرَّب عَيَّاط *
وعَيَّطَ فُلانٌ بفُلانٍ ، إِذا قال لهُ : عِيطْ عِيطْ .
وفي الأَساس : عَيَّطَ : مدَّ صوتَه بالصُّراخِ ( 5 ) ، وهو مَجازٌ . قلتُ : ومنهُ قولُ العامَّة : عَيَّطْ بفلانٍ ، بمعنى : نادِهِ .
والتَّعَيُّطُ : غَضَبُ الرَّجُلِ واخْتِلاطُه ، وبه فُسَّرَ قول رؤبَةَ السَّابقُ ، وفَسَّره بعضُهم أَيْضاً بالاخْتِيالِ . وقال رؤبَةُ أيضاً :
بكُلَّ غَضْبانَ منَ التَّعَيُّطِ * مُنْتَفِجِ ( 6 ) الشَّجْرِ أَبِيَّ المَسْخَطِ
والعيطَةُ والعِياطُ ككِتابٍ : الصُّراخُ والزَّعْقَةُ .
ومن سَجَعَات الأَساس : هذا زمانٌ عُقِمَتْ فيهِ القَرائِحِ ، واعْتاطَتِ الأَذْهانُ اللَّوَاقِح ، وهو من اعْتاطَتِ النَّاقَةُ ، إِذا حالَتْ .
وقال ابنُ دُرَيْدٌ : الأُعْوَطُ : الاسمُ .
وفي الصّحاح : وربَّما قالوا : اعْتاطَ الأَمرُ ، إِذا اعْتاصَ ، ذَكَرَهُ في " ع وط " .
والأَعْيَطُ : الجَبَل الطَّويلُ ، قال رؤبَةُ :
إِذا شَمَاريخُ النَّيَافِ ( 7 ) الأَعْيَطِ * عُمَّمْنَ بالآلِ اعْتِمامَ الأَشْمَطِ
ورجلٌ عَيَّاطٌ : صَيَّاح .
ويقال : هو في مَعِيطَةٍ ، كمَعِيشَةٍ ، أَي في مَنَعَةٍ .
وكَفْرُ العَيَّاطِ : من قُرى مِصْرَ ، وقد وَرَدْتُها ، نُسِبَتْ إِلى الشَّيْخِ شِهابِ الدَّينِ أحمَدَ العَيَّاطَ ، دَفينِ بني عَدِيٍّ بالأُشْمُونين . وقد اجتمعتُ بوَلَدِه الشَّيخِ الصَّالحِ أَحمدَ بنِ أَحمدَ بنِ عليٍّ بنِ محمَّدٍ بنِ الشَّيخِ أَحمَدَ المذكور . وهكذا أَمْلَى علينا نَسَبَه الشَّيخُ الفاضلُ عليُّ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ سَلْمانِ بنِ عيسى بنِ سَلْمانَ الخطيب الجديميّ .
فصل الغين مع الطاء
[ غبط ] : غَبَطَ الكَبْشَ يَغْبِطُه غَبْطاً : جَسَّ أَلْيَتَه ، لينظُرَ أَبِهِ
هامش
( 1 ) الأصل واللسان وفي معجم البلدان " ومزيد " .
( 2 ) في التهذيب : الخيائر .
( 3 ) كذا والذي في ديوان الهذليين 2 / 97 " عيطاء " كالأصل .
( 4 ) زيادة مقتبسة عن اللسان .
( 5 ) في الأساس : بالصريخ ، وهو العياط .
( 6 ) بالأصل " منتفخ الشحر " والمثبت عن الديوان .
( 7 ) عن الديوان وبالأصل " النياط " .