وقال الأَزْهَرِيّ : شَجَرُ الأُشْنانِ ، يُقَال له الحَرْضُ . وهو من النَّجِيلِ ، " وقُرِئَ بِهِ " قَوْلُه تَعَالَى : " حَتَّى تَكُونَ حَرضاً " ، " أَي حَتَّى تَكُونَ كالأُشْنانِ نُحولاً " ، هكذا بالنُّونِ ، والصَّوابُ قُحُولاً ، بالقَاف ، " ويُبْساً " . قال الصَّاغَانِيّ : وهي قراءَةُ الحَسَنِ البَصْرِيِّ . قال : وكانَ السُّدِّيّ يَعيبُ هذه القِرَاءَةُ .
" ومَنْصُورُ بنُ مُحَمَّدٍ " ، هكذا في النُّسَخِ ، والَّذِي في التَّبْصِير : مُحَمَّد ابنُ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الأُشْنَانِيّ ، رَوَى عنه القَاسِمُ بن الصَّفّارِ . أَبو أَحْمَدَ " عَبْدُ الباقِي بنُ عَبْدِ الجَبَّار " الهَرَوِيّ صاحبُ أَبِي الوَقْتِ ، " الحُرْضِيَّانِ " ، بالضَّمِّ ، " مُحَدِّثانِ " .
والمِحْرَضَة ، بالكَسْرِ : وِعَاؤُهُ " أَي الحُرضُ ، يُتَّخَذُ من خَشَبٍ أَوْ شَبَهٍ ونَحْوِهِ ، والجَمْعُ المَحَارِضُ . يُقَالُ : نَاوِلْهُ المِحْرَضَةَ ، وأَعِدَّ الأَبَارِيقَ والمَحَارِضَ .
" والحَرَّاضُ ، ككَتَّانٍ : مَنْ يَحْرِقُه للْقِلْيِ " ( 1 ) . وفي الصّحاح : الَّذِي يُوقِدُ على الحُرضِ لَتَّخِذَ منه القِلْيَ ، أَي للصَّبَّاغِين ، قِيلَ : يُحْرَقُ الحَمْضُ رَطْباً ، ثم يُرَشُّ المَاءُ على رَمَادِه فيَنْعَقدُ فيَصِيرُ قِلْياً ، وأَنشَدَ في العُبَاب لعَدِيِّ بْن زَيْد العبَاديّ :
مثْلُ نَارِ الحَرَّاضِ يَجْلُو ذُرَى المُزنِ * لِمَنْ شَامَهُ إِذَا يَسْتَطيرُ ( 2 )
قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ : شَبَّهَ البَرْقَ في سُرْعَةِ وَميضه بالنَّار في الأُشْنَانِ ، لسُرْعَتِها فيهِ . الحَرَّاضُ أَيْضاً : " المُوقِدُ على الصَّخْرِ لاتِّخاذِ النُّورَةِ أَو الجصِّ " ، كما في الصّحاح .
وبالكُوفَةِ الحَرَّاضَةُ ( 3 ) ، " بِهَاءٍ " ، هي " سُوقُ الأُشْنانِ " ، عن أَبِي حَنيفَهَ .
والحُرَاضُ ، " كغُرَابٍ ، ع " قُرْبَ مَكَّةَ ، " بَيْن المُشَاشِ والغُمَيْرِ ، فَوْقَ ذَاتِ عِرْقٍ " إِلى البُسْتَانِ ، قِيلَ : كانتْ بِهِ العُزَّى ، وقيلَ بالنَّخْلَةِ الشَّامِيَّة . وقد جَاءَ ذِكْرُهُ في الحَدِيث : قال الفَضْل ابنُ العَبَّاسِ اللَّهَبِيُّ :
وقد كَانَتْ وللأَيَّامِ صَرْفٌ * تُدَمِّنُ مِنْ مَرَابِعهَا حُرَاضَا
" وذُو حُرُض ، كعُنُق : ع ، أَو وَاد " لبَنِي عَبْدِ اللهِ بْن غَطَفَانَ ، " عنْد " مَعْدِن " النَّقِرَةِ " ، بينهما خَمْسَةُ أَمْيَال ، قِيلَ هو " ع ، بأُحُد " ( 4 ) قُرْبَ المَدِينَةِ المشَرَّفَةِ .
" وحُرَاضَانُ ، كخُرَاسَانَ : وَادٍ بالقَبَليَّةِ " ، كما في التَّكْمِلَةِ والعبَابِ .
وحُرَاضَةُ ، " كثُمَامَةَ : ماءٌ ( 5 ) قُرْبَ المَدِينَةِ " ، المُشرَّفَة ، " لبَنِي جُشَمَ " بنِ مُعَاوِيَةَ ، ويُقَال فيه حَرَاضَةُ ، كسَحَابَة ( 6 ) ، كما في التَّكْمِلَة .
" والأَحْرَض " من الرِّجَالِ ، " المُتَفَتِّتُ أَشْفَارِ العَيْنِ " ، قَالَه ابن عَبَّادٍ .
وأَحْرُضُ ، " بضَمِّ الرَّاءِ : جَبَلٌ ببِلادِ هُذَيْلٍ " ، أَو مَوْضعٌ في جِبَالِهم ، كما في المُعْجَم ، كأَنَّهُ جَمْع حَرْضٍ ، بالفَتْح ، كفَلْسٍ وأَفْلُسٍ ، سُمِّيَ بذلك " لأَنَّ مَنْ شَرِبَ مِنْ مَائِه " حَرِضَ ، أَي " فَسَدتْ مَعِدَتُه " ، كما في المُعْجَم والعُبَاب .
ومن المَجَازِ قولُهم : خِبْتَ ( 7 ) يابَاغِيَ الكَرَمِ ، بَيْنَ " الحُرْضَةِ " والبَرَم ، هو " بالضَّمِّ ، أَمينُ المُقَامِرِين " ، كما في العُبَاب . ويُقَالُ هو الَّذِي يُفِيضُ القِدَاحَ للأَيْسَارِ لِيَأْكُلَ من لَحْمِهِم ، وهو مَذْمُومٌ كالبَرَم ، كما في الأَسَاس . وفي الصّحاح : الَّذِي يَضْرِبُ للأَيْسَار بالقِدَاحِ ، لا يَكُونُ إِلاَّ سَاقطاً بَرَماً . وفي اللِّسَان : يَدْعُونه بذلِكَ لرَذَالَتِه . قال الطِّرِمَّاحُ يَصفُ حِمَاراً :
ويَظَلُّ المَلئُ يُوفِي عَلَى القِرْ * ن عَذُوباً كالحُرْضَة المُسْتفاضِ ( 8 )
قال : المُستَفاضُ : الَّذِي أُمِر أَنْ يُفِيضَ القِدَاحَ .
" والإِحْرِيضُ ، بالكَسْرِ : العُصْفُرُ " عامَّةً ، وقد جاءَ ذِكْرُه في
هامش
( 1 ) ضبطت في التهذيب واللسان بكسر القاف واسكان اللام .
( 2 ) في التهذيب : إذا يستنير .
( 3 ) قيدها ياقوت : حراضة بالضم .
( 4 ) في القاموس ومعجم البلدان : عند أحد .
( 5 ) في القاموس : ماءة .
( 6 ) وعليها اقتصر ياقوت قال : حراضة بالفتح ثم التخفيف .
( 7 ) عن الأساس وبالأصل " جئت " .
( 8 ) هذا البيت أورده الأزهري عقيب روايته عن أبي الهيثم : الحرضة الرجل الذي لا يشتري اللحم ولا يأكله إلا أن يجده عند غيره .