حَبَضَ " الغُلامُ " ، إِذا " ظُنَّ بِهِ خَيْرٌ فأَخْلَفَ " ، فهو حابِضٌ قال :
وإِنّا لَقَوّالُونَ لِلْخَصْمِ أَنْصِتُوا * إِذَا حَبَضَ الكَعْبِيُّ إِلاَّ التَّكَعُّبَا
يَقُولُ : إِذا لَمْ يَكُنْ عِنْدَه شَيْءٌ غير أَنْ يَقُولَ : أَنا من بَنِي كَعْبٍ .
حَبَضَ " القَوْمُ " يَحْبِضُون حُبُوضاً : " نَقَضُوا " .
قال اللَّيْثُ : " القَلْبُ يَحْبِضُ حَبْضاً " أَي " يَضْرِبُ ضَرْباً " شَدِيداً " ثمّ يَسْكُنُ " ، وكَذلِكَ
العِرْقُ يَحْبِضُ ثُمَّ يَسْكُنُ .
والمِحْبَضُ ، " كمِنْبَرٍ : عُودٌ يُشْتَارُ بِهِ العَسَلُ " ، كما في الصّحاح ، " أَو يُطْرَدُ به الدَّبْرُ " ، بفَتْح فسُكون ، والجَمْع مَحَابِضُ ، قال ابنُ مُقْبِلٍ يَصِفُ نَحْلاً :
كَأَنَّ أَصْواتَها مِنْ حَيْثُ تَسْمَعُهَا * صَوْتُ المَحَابِضِ يَنْزِعْنَ المَحَارِينَا
المَحَارِينُ : مَا تَسَاقَطَ من الدَّبَرِ في العَسَل فمَاتَ فيه . وقال الشَّنْفَرَى وأَشْبَعَ الكَسْرَ فوَلَّد ياءً :
أَو الخَشْرَم المَبْثُوث حَثْحَثَ دَبْرَهُ * مَحَابِيضُ أَرْساهُنَّ شارٍ مُعَسِّلُ
أَراد بالشَّارِي الشَّائِرَ ، فقَلَبَهُ .
والمِحْبَضُ : " الْمِنْدَفُ " ، نقلَه الجَوْهَرِيّ عن أَبِي الغَوْثِ ، والجَمْع أَيْضاً مَحَابِضُ .
" وحَبُّوضَةُ : كسَبُّوحَةٍ : قَرْيَة " قَرِيبَةٌ من " شِبَام " وتَرِيمَ ، من أَعْمالِ حَضْرَموت .
وحَبِيضٌ ، " كأَمِير : جَبَلٌ قُرْبَ مَعْدنِ بَنِي سُلَيْمٍ " ، نقله الصَّاغَانِيّ : قُلتُ : هو يَمْنَةَ الحاجِّ إِلى مَكَّةَ شَرَّفَهَا اللهُ تَعالَى .
" وأَحبَضَ : سَعَى " ، عن ابن الأَعْرَابِيّ . أَحْبَضَ " السَّهْمُ ضِدُّ أَصْرَدَ " ، نقله الجوْهَرِيّ . وفي الأَسَاس : يُقَالُ : أَنْبَضَ فأَحْبَضَ .
وقال أَبو عَمْرٍو . أَحْبَضَ " الرَّكِيَّةَ " إِحْبَاضاً : " كَدَّهَا فلم يَتْرُكْ فِيهَا مَاءً " . قال : والإِحْبَاطُ : أَنْ يَذْهَبَ مَاؤُهَا فلا يَعُودُ كما كَانَ قال : وسأَلتُ الحُصَيْبِيّ عنه فقال : هُمَا بمَعْنىً واحِدٍ . " وحَبَّضَ اللهُ تَعَالَى عنه تَحْبِيضاً " ، أَي سَبَّخَ عنه و " خَفَّفَ " كما في العُبَابِ والنَّوادِر .
* وممّا يُسْتَدْرك عليه :
حَبَضُ الدَّهْرِ ، بالتَّحْرِيك : ضَرَبَانُه ، عن اللَّيْث .
والمَحَابِضُ : أَوْتَارُ العُودِ ، عن أَبي عَمْرٍو ، وبه فُسِّرَ قَوْلُ ابنِ مُقْبِل :
فُضْلى تُنَازِعُهَا المَحَابِضُ رَجْعَهَا * حَذَّاء لا قَطعٌ ولا مِصْحَالُ ( 1 )
ورَجُلٌ حَابِضٌ وحَبَّاضٌ : مُمْسكٌ لِمَا في يَدَيْهِ بَخِيلٌ .
وحَبَضَ لنا بشَيْءٍ ، أَيْ أَعْطَانَا .
[ حرض ] : " الحَرَضُ ، مُحَرَّكَةً : الفَسَادُ " يَكُون " في البَدَنِ ، وفي المَذْهَبِ ، وفي العَقْلِ " قالَه ابنُ عَرَفَةَ .
والحَرَضُ : " الرَّجُلُ الفَاسِدُ المَرِيضُ " ، يُحْدِثُ في ثِيَابِه ، وَاحِدُه وَجَمْعُه سَوَاءٌ ، كما في الصّحاح ، " كالحَارِضَةِ ، والحَارِضِ ، والحَرِضِ ، كَكَتِفٍ " ، يقَالُ : إِنَّه حَارِضَةُ قَوْمه ، أَي فَاسِدُهم .
والحَرَضُ : " الكَالُّ " المُعْيِي ، قِيلَ : هو " المُشْرِفُ عَلَى الهَلاَكِ ، كالحَارِض " . يُقَالُ : رَجُلٌ حَرَضٌ وحَارِضٌ ، إِذا أَشْرَفَ على الهَلاكِ . قِيلَ : الحَارِضَةُ والحَرَضُ : " مَنْ لا خَيْرَ عِنْدَه " ، وهو مَجَاز ، ورَوَى الأَزْهَرِيُّ عن الأَصْمَعِيّ : رَجُلٌ حَارضَةٌ : لا خَيْرَ فيه ، قال :
يا رُبَّ بَيْضَاءَ لها زَوْجٌ حَرَضْ * حَلاَّلَةٍ بَيْنَ عُرَيْقٍ وحَمَضْ ( 2 )
" أَو " هو الَّذِي " لا يُرْجَى خَيْرُه ولا يُخَاف شَرُّه " ، وهو مَجَاز . يُقَال " للْوَاحِدِ والجَمْع والمُؤَنَّثِ " ، قالَ الفَرَّاءُ : يُقَال : رَجُلٌ حَرَضٌ ، وقَوْم حَرَضٌ ، وامْرَأَةٌ حَرَضٌ ، يَكُون مُوَحَّداً على كُلّ حالٍ ، الذَّكَرُ والأُنْثَى والجَمْعُ فيه سَوَاءٌ . قال : ومِنَ العَرَبِ مَنْ يَقُولُ : للذَّكَرِ حَارِضٌ والأُنْثَى حَارِضَةٌ .
ويُثَنّى هُنَا ويُجْمَع ، لأَنَّهُ خَرَجَ على صُورَةِ فَاعل ، وفَاعل يُجْمَعُ . قال : وأَمَّا الحَرَضُ فتُرِكَ جَمْعُهُ لأَنَّهُ مَصْدَرٌ بمَنْزِلَة
هامش
( 1 ) في التهذيب : بأخذ لا قطع ولا مصحال .
( 2 ) حمض وعريض ، بالتصغير ، مرضعان بين البصرة والبحرين .