[ سندبسط ] : سَنْد بَسْط ، قَرْيَةٌ من أَعمالِ جَزيرةِ قُويسنا عَلَى شاطئ النِّيل ، وَقَدْ وَرَدْتُها ومنها الشَّمْسُ مُحَمَّدُ بنُ عليِّ ابن أَبي بَكْرِ بن موسى العَسْقلانيُّ الأصْلِ ، السَّنْدبَسْطِيُّ الشّافِعيُّ النّاسِخُ ، وُلد سنة 822 لقِيَهُ السَّخاوِيُّ في المَحَلَّةَ .
[ سوط ] : السَّوْطُ : الخَلْطُ ، أَي خَلْطُ الشَّيْء بَعْضِه ببَعْضٍ ، كما في الصّحاح ، أو هو أنْ تَخْلِطَ شَيْئَيْنِ في إنائكَ ثمَّ تَضْرِبَهما بيَدِكَ حتَّى يَخْتَلِطا ، كما في الجمهرة ، وفي حَديثِ عليٍّ مع فاطِمَةَ رَضِيَ الله عَنْهما :
* " مَسُوطٌ لَحْمُها بدَمي ولَحْمي " *
أَي مَمْزوجٌ ومَخْلوطٌ ، ومِنْهُ قَولُ كَعْبِ بن زُهَيْرٍ :
لكنَّها خُلَّةٌ قَدْ سيطَ من دَمِها * فَجْعٌ ووَلْعٌ وإخْلافٌ وتَبْديلُ
أَي كأَنَّ هذه الأخْلاقَ قَدْ خُلِطَت بدَمِها ، كالتَّسْويطِ ، يُقال : ساطَ الشَّيْء سَوْطاً ، وسَوَّطَه : خاضَه وخَلَطَه وأَكْثَرَ ذلِكَ . يُقَالُ : سَوَّطَ فُلانٌ أُمورَه تَسْويطاً ، أَي خَلَطها ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ :
فسُطْهَا ذَميمَ الرَّأْيِ غَيْرَ مُوَفَّقٍ * فلَسْتَ عَلَى تَسْويطِها بمُعَانِ
والسَّوْطُ : المِقْرَعَةُ ، قالَ ابن دُرَيْدٍ : لأنَّها تَسُوطُ ، أَي تَخْلِطُ اللَّحْمَ بالدَّمَ إِذا سيطَ بها إنْسانٌ أو دابَّة . وقالَ الجَوْهَرِيّ : السَّوْطُ : مَا يُضْرَبُ به ج : سِياطٌ ، بالكَسْرِ ، وأَصْلُه : سِواطٌ ، بالواو ، قُلِبَت ياءً لكَسْرِ مَا قَبْلَها . ومِنْهُ الحديث " [ معهم ] ( 1 ) سِياطٌ كأَذْنابِ البَقَرِ " قالَ المُتَنَخِّل يَصِفُ مَوْرِداً :
كأَنَّ مَزاحِفَ الحَيَّاتِ فيهِ * قُبَيْلَ الصُّبْحِ آثارُ السِّياطِ
يُجْمَعْ أَيْضاً عَلَى أَسْواط ، عَلَى الأَصْل . قالَ ابن الأثير : أَسْياطٌ ( 2 ) شاذٌّ ، كما يُقَالُ في جمع ريحٍ : أَرْياحٌ شاذًّا ، والقِياسُ : أَسْواطٌ وأَرْواحٌ ، وهو المُطَّرِدُ المُسْتَعْمَلُ . ومن المَجَازِ : السَّوْطُ : النَّصيبُ ، وبه فُسِّرَ قوله تعالى " فَصَبَّ عَلَيْهِم رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ " ( 3 ) أَي نَصيبَ عَذابٍ ، كما في الصّحاح .
وقِيل : المُرادُ بالسَّوْطِ هُنا : الشِّدَّةُ ، وهو مجازٌ أَيْضاً ، والمَعْنى أَي شِدَّةَ عَذابٍ ؛ لأنَّ العَذابَ قَدْ يَكُونُ بالسَّوْطِ ، كما في الصّحاح أَيْضاً . وقالَ الفَرَّاءُ : هذه كَلِمَةٌ تَقولُها العَرَبُ لكُلِّ نَوْعٍ من العَذابِ يَدْخُلُ فيه السَّوْطُ ، جَرَى به المَثَل ، والكَلامُ ، ويُرْوَى ( 4 ) أنَّ السَّوْطَ من عَذابِهم الَّذي يُعَذَّبون به ، فجَرى لكُلِّ عَذابٍ ؛ إذْ كانَ فيه عِنْدَهُم غايَةُ العَذابِ . فالسَّوْطُ : اسمٌ للعَذابِ وإنْ لم يكن هُناكَ ضَرْبٌ بسَوْطٍ .
والسَّوْطُ : الضَّرْبُ بالسَّوْطِ ، قالَ الشَّمّاخُ يَصِفُ فَرَساً :
فصَوَّبْتُه كَأَنَّهُ صَوْبُ غَيْبَةٍ * عَلَى الأَمْعَزِ الضَّاحي إِذا سيطَ أَحْضَرَا
صَوَّبْتُه ، أَي : حَمَلْتُه عَلَى الحُضْرِ في صَبَبٍ من الأرْضِ . والصَّوْبُ : المَطَرُ . والغَبْيَة : الدَّفْعَةُ مِنْهُ .
وساطَ دابَّتَه يَسوطُه سَوْطاً ، إِذا ضَرَبَه بالسَّوْطِ . وقولهم : ضَربتُ زَيْداً سَوْطاً . إنَّما مَعْنَاهُ : ضَرَبْتُه ضَرْبَةً بِسَوْطٍ ، ولكنّ طَريقَ إعْرابه أَنَّهُ عَلَى حَذْفِ المُضاف ، أَي ضَرَبْتُه ضَرْبَةَ سَوْطٍ ، ثمَّ حُذِفَتِ الضَّرْبَةُ عَلَى حَذْفِ المُضافِ .
والسَّوْطُ من القَديدِ ( 5 ) ، هَكَذا في أُصولِ القاموسِ ، والصَّواب : من الغَديرِ فَضْلُهُ ، وفي بعض النُّسَخ فَضْلَتُه . وسَوْطٌ من ماءٍ : قَدْ خُبِط وطُرِقَ ، والجمعُ سِياطٌ ، وهو مَجازٌ . وفي الأَسَاسِ : يُقَالُ ورَدْنا عَلَى سَوْطٍ واحِدٍ من الماءِ ، وهي فَضْلَةُ غَديرٍ مُمْتَدَّة كالسَّوْط .
والسَّوْطُ ( 6 ) أَيْضاً : مَنْقَعُ الماءِ ، والجمعُ أَسْواطٌ .
ومن المَجَازِ : مَا يَتَعاطَيان سَوْطاً واحِداً ، أَي أَمْراً واحِداً ، وفي الأَسَاسِ إِذا اتَّفَقا عَلَى نَجْرٍ ( 7 ) واحدٍ وخُلُقٍ واحِدٍ .
هامش
( 1 ) زيادة عن النهاية واللسان .
( 2 ) عن النهاية وبالأصل " سياط " .
( 3 ) سورة الفجر الآية 13 .
( 4 ) في التهذيب : " ونرى " وبهامشه عن إحدى نسخة : " ويروى " كالأصل .
( 5 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : ومن الغدير : فضلته .
( 6 ) بالأصل " السيوط " .
( 7 ) عن الأساس وبالأصل " نحو " .