فلمَّا غَدَا اسْتَذْرَى له سِمْطُ رَمْلَةٍ * لحَوْلَيْنِ أَدْنَى عَهْدِهِ بالدَّوَاهِنِ ( 1 )
والسِّمْطُ بنُ الأَسودِ الكِنْدِيُّ ، والِدُ شُرَحْبيلَ الصَّحابيِّ أَبُو يَزيدَ ، أَمير حِمْص لمُعاوِيَةَ وكان من فُرْسانِهِ ، واخْتُلِفَ في صُحْبَتِه ، روى عنه جُبَيْرٌ بنَ نُفَيْر ، وكثير بنُ مُرَّةَ ، توفِّي سنة 42 . قالَ الصَّاغَانِيّ : وأَهلُ الغَرْب يقولون في اسمِ والِدِه : السَّمِطُ ، ككَتِفٍ ، مِنْهُم ( 2 ) أَبُو عليٍّ الغسَّانيُّ ، والصَّوَابُ فيه كسرُ السِّينِ .
والسِّمْطُ : مَا أُفْضِلَ من العِمامَةِ عَلَى الصَّدْرِ والكَتِفَيْن ، جمعُه سُمُوطٌ .
وبَنو السِّمْط ، بالكَسْرِ : قومٌ من النَّصارَى .
وأَبو السِّمْطِ : من كِناهُمْ ، عن اللِّحْيانِيّ ، أَي من كُنَى العَرَبِ .
والسُّمْطُ ، بالضَّمِّ : ثوبٌ من الصُّوفِ .
والسَّمِيطُ : الرَّجُلُ الخَفيفُ الحالِ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ ، وأَنْشَدَ قولَ العجَّاجِ ( 3 ) هُنا ، وهو :
* سَمْطاً يُرَبِّي . . " إلى أخره .
وقد تقدم الكلام عليه قريبا .
والسَّمِيطُ : الآجُرُّ القائمُ بعضُهُ فَوْقَ بعضٍ ، قالَ أَبُو عُبَيْدَة : هو الَّذي يسمَّى بالفارِسِيَّةِ بَرَاسْتَق كما في الصّحاح والأَسَاسِ ، وفي اللّسَان : هو قَوْلُ الأَصْمَعِيّ ، كالسُّمَيْطِ كزُبَيْر ، وهذه عن كُرَاع .
وناقةٌ سُمُطٌ ، بضَمَّتَيْنِ ، وأَسْماطٌ : بلا سِمَةً ، كما يُقَالُ : ناقةٌ غُفُلٌ ، وإذا كانت مَوْسُومَةٌ يُقَالُ : ناقةٌ عُلُطٌ ، قالَهُ الأَصْمَعِيّ .
ونَعْلٌ سُمُطٌ ، وسَمِيطٌ ، وأَسْماطٌ : لا رُقْعَةَ فيها ، وقالَ أَبُو زَيْدٍ : أَي ليستْ بمَخْصُوفَةٍ ، وأَنْشَدَ :
بِيضُ السَّواعِدِ أَسْماطٌ نِعَالُهُمُ * بكُلِّ ساحَةِ قومٍ مِنْهُمُ أَثَرُ
وقالت لَيْلَى الأَخْيَلِيَّة :
شُمُّ العَرَانينِ أَسْماطٌ نِعَالُهُمُ * بِيضُ السَّرابِيلِ لم يَعْلَقْ بها الغَمَرُ
وقالَ الأَسْوَدُ بنُ يَعْفُرَ :
فأَبْلِغْ بَني سَعْدِ بنِ عِجْلٍ بأَنَّنا * حَذَوْناهُمُ نَعْلَ المِثالِ سَمِيطَا
وفي حَديثِ أَبي سَلِيطٍ : " رَأَيْتُ للنَّبِيّ صَلّى اللهُ عليه وسَلّم نَعْلَ أَسْماطٍ " . وهو جمْعُ سَمِيطٍ ، أَي طاقاً واحداً لا رُقْعَةَ فيها .
وسَراوِيلُ أَسْماطٌ : غيرُ مَحْشُوَّةٍ ، وقِيل : هو أَنْ تكونَ طاقاً واحداً ، عن ثَعْلَبٍ ، وقالَ جَسَّاسُ بنُ قُطَيْبٍ يَصِفُ حادِياً :
مُعْتَجِراً بخَلَقٍ شِمْطَاطِ
عَلَى سَرَاوِيلَ له أَسْمَاطِ ( 4 ) .
وسَمَّطَ غَريمَه ، وفي اللّسَان : لغَريمِه تَسْميطاً : أَرْسَلَه ، وقالَ أَبُو عمرٍو : المُسَمَّطُ : المُرْسَلُ الَّذي لا يُرَدُّ ، وهكذا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ أَيْضاً . وأَنْشَدَ لرُؤْبَةَ :
* يَنْضُو ( 5 ) المَطَايَا عَنَقَ المُسَمَّطِ *
وسَمَّطَ الشَّيْءَ تَسْميطاً : علَّقَه عَلَى ( 6 ) السُّمُوطِ ، وهي السُّيُور .
والمُسَمَّطُ : كمُعَظَّمٍ ، من الشِّعْرِ : أَبياتٌ تَجْمَعُها قافيةً واحدةً مُخالِفَةٌ لقَوافِي الأَبياتِ ، وهُو مَجَازٌ ، ويُقَالُ : قصيدةٌ مُسَمَّطَة ، وفي الأَسَاسِ : شُبِّهَتْ أَبياتُها المُقَفَّاةُ بالسُّمُوط . قُلْتُ : وكَذلِكَ قصيدةٌ سِمْطِيَّةٌ ، وفي بعضِ نُسَخِ الصّحاح : سَمِيطَةٌ . وقالَ اللَّيْثُ : الشِّعرُ المُسَمَّطُ : الَّذي يَكُونُ في صَدْرِ البيتِ أَبياتٌ مشطورةٌ ، أَو مَنْهوكَةٌ مُقَفَّاة ، وتجمَعُها قافيةً مُخالِفَةٌ لازمةٌ للقصيدَة حتَّى تنقَضِيَ ، قالَ شَيْخُنَا : وهو الَّذي يُقَالُ له عند المُوَلِّدين المُخَمَّسُ . قُلْتُ : ومن أَنواعه أَيْضاً المُسَبَّعُ والمُثَمَّنُ كقولِ امرئْ القَيْسِ ، كما هو نصُّ العَيْن أَو غيرِه ، قالَ الصَّاغَانِيّ : لَيْسَ هذا المُسَمَّطُ في شِعْرِ امرئِ القَيْسِ بنِ حُجْرٍ ، ولا في شِعْرِ مَنْ يُقَالُ له : امرُؤُ القَيْسِ سِواهُ :
هامش
( 1 ) البيت في الأساس ونسبه للطرماح ، وقال بعد إيراده : أراد الصائد جعله في لزومه للرملة كالسمط اللازم للعتق .
( 2 ) في التكملة : ذكره .
( 3 ) كذا ، وقد صوبه ، فيما تقدم ، ابن بري أنه لرؤبة .
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : معتجرا ، ويروى محتجزا ، كذا ف التكملة " كذا ولم يرد في التكملة .
( 5 ) عن الديوان ص 84 وبالأصل " ينضى " .
( 6 ) عن القاموس وبالأصل " بالسموط " .