عندَ العَرَبِ : الحُجَّةُ ، ويُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ ، فمن ذَكَّرَهُ ذَهَبَ به إِلَى معنى الرَّجُلِ ، ومن أَنَّثَهُ ذَهَبَ به إِلَى معنى الحُجَّةِ .
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : سُلْطَانُ الدَّمِ : تَبَيُّغُه .
والسُّلْطانُ من كلِّ شيءٍ : شِدَّتُه وحِدَّتُه وسَطْوَتُه ، قالَ : ومِنْهُ اشْتِقاقُ السُّلْطان .
وسُلْطَانُ بنُ إبراهيمَ : فقيهُ القُدْسِ .
قُلْتُ : وأَبو العَزَائمِ سُلْطَانُ بنُ أَحمدَ بنِ سَلامَةَ بنِ إِسْماعيلَ المَزَّاحِيُّ فَقيهُ أَهلِ مِصَرَ ومُحَدِّثُهُم ومُقْرِئُهم ، أَخَذَ عن الشَّيخِ سَيْفِ الدِّين بنِ عطاءِ اللهِ الفَضَالِيُّ البَصيرِ ، والنُّورِ الزِّيادِيّ ، والشِّهابِ أَحمدَ بنِ خَليلٍ السُّبْكِيِّ ، وسالمِ بنِ محمَّدٍ السَّنْهورِيّ وأَبي بَكْرٍ بن إِسْماعيلَ الشَّنَوَانِيّ ، والبُرْهانِ إِبراهيمَ اللَّقانِيِّ ، والشَّمسِ محمَّدٍ الخَفاجِيِّ ، والشَّمسِ المَيْمونِيّ وغيرِهم ، وتوفِّي سنة 1075 وكانت وِلادَتُه سنة 985 وعنه الحافظُ شَمْسُ الدِّينِ البابليُّ . والنُّورُ عليٌّ الشَّبْرامَلسيّ ومنْصورُ بنُ عبدِ الرَّزَّاق الطُّوخيّ ، وشاهينُ الأَرْمَناوِيُّ الحَنَفِيُّ ، والشِّهابُ أَحمدُ بنُ عبدِ اللَّطيفِ البَشْبيشِيُّ وأَرَّخَ موتَه الفاضلُ محمَّدُ ابنُ عبدِ الوهَّابِ البِبْلاوِيّ ( 1 ) :
شافِعِيُّ العَصْرِ وَلَّى * وله في مِصْرَ سُلْطَانْ
في جُمادَى أَرَّخُوه * في نَعيمِ الخُلْدِ سُلْطَانْ
والسِّلْطَةُ ، بالكَسْرِ : السَّهْمُ الدَّقيقُ الطَّويلُ ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ عَلَى الوَصْفِ الأَخيرِ ، ج : سِلَطٌ بكَسْر ففَتْح ، وهذه عن ابن عَبَّادٍ ، وسِلاَطٌ ، بالكَسْرِ أَيْضاً ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للمُتَنَخِّلِ :
كأَوْبِ الدَّبْرِ غامِضةً وليْسَتْ * بمُرْهَفَةِ النِّصالِ ولا سِلاَطِ
قُلْتُ : يَصِفُ المَعَابِلَ . وسِلاَطٌ : طِوالٌ ، أَي لم تَطُلْ فتُثْقِلَ السَّهْمَ . كذا في شَرْحِ الدِّيوانِ .
وقالَ ابنُ عَبَّادٍ : السِّلْطَةُ : ثَوْبٌ يُجْعَلُ فيه الحَشيشُ والتِّبْنُ ، وهو مُسْتَطيلٌ . قُلْتُ : وهو الَّذي تقوله العامَّةُ : شِلْطَة بالشِّين المُعْجَمَة ويقولون أَيْضاً : شَلِيطَة ، ويجمعونه عَلَى : شِلَطٍ وشَلائطَ .
والسَّلائِطُ : الفَرَانِيّ ، والجَرَادِقُ الكِبارُ ، الواحِدَةُ سَليطَةٌ ، قالَهُ ابنُ عَبَّادٍ .
ورَجُلٌ مَسْلوطُ اللِّحْيَةِ ، أَي خَفيفُ العارِضَيْن ، عن ابنِ عَبَّادٍ أَيْضاً .
وفي الصّحاح : المَسَاليطُ : أَسْنانُ المَفَاتيحِ ، الواحِدَةُ مِسْلاطٌ .
والسِّلْطيطُ ( 2 ) ، بالكَسْرِ ، هَكَذا في سائر أُصول القاموس ، والصَّوَابُ : السِّلِطْلِيطُ ، كما في العُبَاب وَقَدْ وُجِدَ هَكَذا أَيْضاً في بعضِ النُّسَخ عَلَى الهامشِ ، وهو صحيحٌ ، ويُرْوَى السَّلِيطَطُ بفتحِ السِّينِ ، وبكسرِها ، وكِلاهُما شاذٌّ ، وبكُلِّ ذلِكَ يُرْوَى قَوْلُ أُميَّةَ بنِ أَبي الصَّلْتِ .
إِنَّ الأَنَامَ رَعَايا اللهِ كُلّهم * هوَ السَّلِيطَطُ فَوْقَ الأَرْضِ مُسْتَطِرُ ( 3 )
قالَ ابنُ جِنِّي : هو القاهِرُ ، من السَّلاَطَةَِ . وقالَ الأّزْهَرِيّ : سَلِيطَطٌ ( 4 ) : جاءَ في شِعْرِ أُميَّةَ بمَعْنَى المُسَلَّط ، قالَ : ولا أَدْري مَا حَقيقَتُه . أَو العظيمُ البَطْنِ ، كما في العُبَاب .
والسَّلْطُ ، بالفَتْحِ : ع ، بالشَّامِ ، وهو حِصْنٌ عَظيمٌ ، وَقَدْ نُسِبَ إِلَيْه جَماعةٌ من المُحَدِّثِين ، ووَهِمَ من كَتَبه بالصَّادِ والتَّاءِ ، ويُقَالُ له : السَّنْطُ ، بالنُّونِ .
وقالَ الجُمَحِيُّ : السَّلِطُ ، ككَتِفٍ : النَّصْلُ لا نُتُوَّ في وَسَطِه . ج ، سِلاَطٌ ، وقالَ المُتَنَخِّل في رِوايَةِ الجُمَحِيّ :
غَدَوْتُ عَلَى زَآزِئَةٍ وخَوْفٍ * وأَخْشَى أَنْ أُلاقِيَ ذَا سِلاَطِ
قُلْتُ : ولَيْسَتْ هذه الرِّوايَةُ في الدِّيوان .
والتَّسْليطُ : التَّغْليبُ وإِطلاقُ القَهْرِ والقُدْرَةِ ، يُقَالُ :
هامش
( 1 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل " النبلاوي " .
( 2 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : " السلطليط " وجاء في التهذيب : سلطيط .
( 3 ) ويروى : السليطط بكسر السين ، وكلاهما شاذ ، قاله في اللسان .
( 4 ) الذي في التهذيب : " سلطيط " والأصل كاللسان .