وفي المثل : " لكُلِّ ساقِطَةٍ لاقِطَةٍ " ، أَي لكُلِّ كَلِمةٍ سَقَطَت من فَمِ النّاطِقِ نَفْسٌ تَسْمَعُها فتَلْقُطُها فتُذيعُها ، يُضْرَب في حِفْظِ اللّسَان .
ويُقَالُ : سَقَطَ فلانٌ من مَنْزِلَتِه ، وأَسْقَطَه السُلْطانُ .
وهو مَسْقوطٌ في يَدِه ، وساقِطٌ في يَدِه : نادِمٌ ذَليل .
وسَقَط النَّجْمُ والقَمَرُ : غابا ( 1 ) .
والسَّواقِطُ والسُّقَّاطُ : اللُّؤَماءُ . وسَقَط فلانٌ من عَيْني . وأتى ( 2 )
وهو من سُقَّاط الجُنْدِ : مِمّن لا يُعْتَدّ به .
وتَسَقَطَ إليَّ خَبَرُ فلانٍ وكُلّ ذلِكَ مَجازٌ .
وقَوْمٌ سِقاطٌ ، بالكَسْرِ : جَمْعُ ساقِطٍ كنائمٍ ونِيامٍ ، وسَقيط وسِقاط كطَويلٍ وطِوالٍ ، وبه يُرْوى قَوْلُ المتنخّل :
إِذا مَا الحَرْجَفُ النَّكْباءُ تَرْمي * بُيوتَ الحَيِّ بالوَرَقِ السِّقاطِ
ويُرْوَى : السُّقاط ، بالضَّمِّ : جمع سُقاطَةٍ ، وَقَدْ تَقَدَّم .
وساقِطَةُ : مَوْضِعٌ .
ويُقَالُ : هو ساقِطَةُ النَّعْلِ .
وفي الحَديثِ : " مَرٌّ بتَمْرَةٍ مَسْقوطَةٍ " قِيل : أَراد ساقِطَة ، وقِيل : عَلَى النَّسَب ، أَي ذاتِ سُقوطٍ ، ويمكن أن يَكُونَ من الإسْقاطِ مِثْلُ : أَحَمَّه الله فهو مَحْمومٌ .
والسَّقَطُ ، مُحَرَّكَةً : مَا تُهُووِنَ به من الدّابَّة بعد ذَبْحِها ، كالقَوائمِ ، والكَرِش ، والكَبِد ، وما أَشْبَهَها ، والجَمْعُ أَسْقاطٌ .
وبائعُه : أَسْقاطِيٌّ ، كأَنْصارِيٍّ وأَنْماطيٍّ . وَقَدْ نُسِبَ هَكَذا شيخُ مشايخنا العَلاّمةُ المُحَدِّثُ المُقْرئ الشِّهاب أَحمد الأسْقاطيّ الحَنَفي .
وسُقَّيْط ، كقُبَّيْط : حَبُّ العَزيز . وسُقَيْط ، كزُبَيْرٍ : لَقَبُ الإمام شِهاب الدّين أحمد بن المَشْتُولِيّ ، وفيه أُلّفَ غُرَرُ الأسْفاط في عُرَرِ الأسْقاط ، وهي رسالة صغيرة متضمنة عَلَى نَوادرَ وفرائد ، وهي عندي .
وسُقَيْطٌ أَيْضاً : لَقَبُ الحُطَيْئَةِ الشّاعر ، وفيه يَقُولُ مُنْتَصِراً له بعضُ الشُّعراء ، ومُجاوِباً من سَمّاه سُقَيْطا فإِنَّه كانَ قَصيراً جِدًّا :
وما سُقَيْطٌ وإنْ يَمْسَسْكَ واصِبُه * إلاَّ سُقَيْطٌ عَلَى الأزْبابِ والفُرُجِ ( 3 )
وهو أَيْضاً : لَقَبُ أحمدَ بن عمرو ، مَمْدوحِ أَبي عَبْدِ اللهِ بن حَجّاجٍ الشّاعر ، وكان لا بُدَّ في كُلِّ قَصيدَةٍ أنْ يَذْكُرَ لَقَبَه فمن ذلِكَ أَبْياتٌ :
فاسْتَمِعْ يا سُقَيْطُ أَشْهَى وأَحْلَى * من سَماعِ الأرْمالِ والأهْزاجِ
وقوله :
مَدَحْتُ سُقَيْطاً بمِثْلِ العَروسِ * مُوَشَّحَةً بالمَعاني المِلاحِ
والسَّقيط ، كأَميرٍ : الجَرْوُ .
ومن أَقْوالهم : من ضارَعَ أَطْوَلَ رَوْقٍ مِنْهُ سَقَطَ الشَّغْزَبيَّة . وسَقَطَ الرَّجُلُ : ماتَ ، وهو مجازٌ . ومن أَقْوالهم : إِذا صَحَّت المَوَدَّةُ سَقَطَ شَرْطُ الأدَبِ والتَّكْليف .
والسَّقيطُ : الدُّرُّ المُتَناثِرُ ، ومِنْهُ قَوْلُ الشّاعر :
كَلَّمَتْني فقُلْتُ دُرًّا سَقيطاً * فتأَمَّلْتُ عِقْدَها هل تَناثَرْ
فازْدَهاها ( 4 ) تَبَسُّمٌ فأَرَتْني * عِقْدَ دُرٍّ من التَّبَسُّمِ آخَرْ
والسُّقّاطَةُ ، كرُمّانَةٍ : مَا يوضع عَلَى أَعْلَى البابِ تَسْقُط عَلَيْهِ فيَنْقَفِل .
هامش
( 1 ) شاهد قول عمر بن أبي ربيعة ، كما في الأساس :
هلا دسست رسولا منك يعلمني * ولم يعجل إلى أن يسقط القمر
( 2 ) كذا الأصل ، وجاءت العبارة في الأساس : " وهو سقطي وصاحب سقط وسقاط وقد أبي . وهو من سقط الجند : ممن لا يعتد به " وقوله : وقد أبي يعني أن لفظة قد أباها وأنكرها بعضهم ، وقد تقدم ذلك أثناء المادة .
( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : ما سقيط الخ هكذا في النسخ ، وحرره " .
( 4 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل فازدهى " .