لَحَى اللهُ قَوْماً مَلَّكُوا خَيْطَ باطِلٍ * عَلَى النَّاسِ يُعْطي مَنْ يَشاءُ ويَمْنَعُ
والخَيَطُ ، مُحَرَّكَةً ( 1 ) : طولُ قَصَبِ النَّعامِ ، وعُنُقِه ، ويُقَالُ : هو مَا فيه من اخْتِلاطِ سَوادٍ في بياضٍ لازِمٍ له ، كالعَيَس في الإِبِل العِرَابِ ، ويُقَالُ : خَيَطُ النَّعامِ هو : أَن يَتَقاطَرَ ويَتَتَابَعَ كالخَيْطِ المَمْدودِ .
ويُقَالُ : خاطَ بَعيراً ببَعيرٍ ، إِذا قَرَنَ بَيْنَهُما ، وهو مَجازٌ . قالَ رَكَّاضٌ الدُّبَيْرِيُّ :
بَلِيدٌ لم يَخِطْ حَرْفاً بعَنْسٍ * ولكِنْ كانَ يَخْتَاطُ الخِفَاءَ
أَي لم يَقْرِن بَعيراً ببَعيرٍ ، أَرادَ أَنَّهُ لَيْسَ من أَرْبابِ النَّعَمِ . والخِفَاءُ : الثَّوْبُ الَّذي يَتَغطَّى به .
ويُقَالُ : مَا آتيكَ إلاَّ الخَيْطَةَ ، أَي الفَيْنَةَ .
وقال ابنُ شُمَيْلٍ : في البطْنِ مِقاطُه ومَخِيطُه ، قالَ : ومَخِيطُه : مُجْتَمع الصِّفاقِ ، وهو ظاهرُ البَطْنِ . ونقل شَيْخُنَا عن عِنايَةِ الشِّهابِ أَثْناءَ الأَعْرافَ : المَخْيَطُ ، كمَقْعَدٍ : مَا خِيطَ به . قُلْتُ : وهو غَريبٌ . والخَيَّاطُ ، كشَدَّادٍ : الَّذي يَمُرُّ سَريعاً ، قالَ رُؤْبَةُ :
فقُلْ لذَاكَ الشَّاعِرِ الخَيَّاطِ * وذِي المِرَاءِ المِهْمَرِ الضَّفَّاطِ ( 2 )
رُغْتَ اتِّقَاءَ العَيْرِ بالضُّرَاطِ
والخَيْطَانُ والخِيطَانُ ، بالفَتْحِ والكَسْرِ : الجَماعَةُ من النَّاس .
ومَخِيطٌ ، كمَقِيلٍ : جَبَلٌ .
وخَيَّاطُ بنُ خَليفَة ، والدُ خَليفَة : مُحَدِّثانِ مَشْهورانِ ، وحَمَّادُ بنُ خالدٍ الخَيَّاط ، وغيرُه : مًحَدِّثون . وشَيْخُ الإِسْلام علاءُ الدِّينِ سَديدُ بنُ محمَّدٍ الخَيَّاطِيّ الخُوارِزْمِيّ ، عن فَخْرِ المَشايِخ عليّ بن محمّد
العِمْرانِيّ ، وعنه نَجْمُ الدِّين الحُسَيْنُ بنُ محمَّدٍ البارع .
والحافِظُ أَبُو الحُسيْن محمَّدُ بنُ حَسَنِ بن ( 3 ) عليّ الجُرْجانِيّ الخَيَّاطِيّ ، سكَنَ مَا وراءَ النَّهر ، وحدَّثَ عن عِمْرانَ بنِ موسَى بن مُجاشِعٍ ، وعنه غُنْجَار ( 4 ) ، ومات سنة 353 ، هَكَذا ضَبَطَه الحافظُ فيهما .
وأَحمدُ بن عليٍّ الأَبَّار الخُيُوطِيُّ : عن مُسَدِّدٍ ، وعليُّ بنُ الفضْلِ الخُيُوطِيُّ ، عن البَغَوِيّ .
وجَزِيرَةُ الخُيُوطِيِّن : مَوْضِعٌ بمِصْر .
وخَيَّاطُ السُّنَّة : لَقَبُ مُحَدِّثٍ ( 5 ) مَشْهور .
ومِخْيَطٌ ، كمِنْبَرٍ : لقبُ الشَّريف أَبي محمّدٍ الحُسَيْنُ بنِ أَحمدَ بنِ الحُسَيْنِ بنِ دَاوُودَ الحُسَيْنِيِّ ، أَميرِ المدينَةِ ، نزَلَ مِصْر ، وإِنَّما لقِّبَ به لأَنَّه كانَ يُبْرِئُ المَكْلوبينَ . وكان إِذا أُتِيَ بمَكْلوبٍ يَقُولُ : ائْتُوني بمِخْيَطٍ ، وهي الإِبْرَةُ ، وهو جَدُّ المَخَايِطَةِ بالمَدينَةِ ومصرَ والكوفَةِ .
فصل الدال المهملة مع الطاء
قال شيخنا : هذا الفصل برمته من زيادات المصنف ، إذ ليس فيه كلمة عربية صحيحة . انتهى .
قلت : اما كونه من زياداته ، أي على الجوهري ، فصحيح ، وأما قوله : " إذ ليس فيه إلى أخره " فمحل نظر ، إذ الدثط ، والدحلطة ، نقلهما ابن دريد ، والدفط والدوط عربيان ، كما سيأتي .
[ دثط ] : دَثَطَ القُرْحَةَ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ ، وقال ابنُ عبَّادٍ ، أَي بَطَّها فانْفَجَرَ مَا فيها ، هَكَذا نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ والَّذي في اللّسَان : دَثَطَتْ القرْحَةُ : انْفَجَرَ مَا فيها . وكأَنَّهُ عن ابنِ دُرَيْدٍ ، قالَ : ولَيْسَ بثَبْتٍ .
[ دحلط ] : دَحْلَطَ ، بالمُهْمَلَة ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ ، وفي الجَمْهَرَة لابن دُرَيْدٍ : دَحْلَطَ : خَلَطَ في كلامِه . قالَ : هذا الحرفُ مع غيرِه مَا وَجَدْتُ أَكْثَرَها للثِّقات ، وينبَغِي للنَّاظر
هامش
( 1 ) ضبطت في التهذيب بالقلم بفتح فسكون .
( 2 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل " الضغاط " .
( 3 ) في اللباب " الحسين " .
( 4 ) وهو أبو عبد الله محمد بن أحمد غنجار .
( 5 ) وهو زكريا بن يحيى بن إياس بن سلمة السجزي ، نسبة إلى سجستان على غير قياس ، سمي بخياط السنة لأنه كان يخيط أكفان أهل السنة انظر تقريب التهذيب وخلاصة تذهيب الكمال .