ومن المَجَازِ : خَالَطَ الذِّئبُ الغنَمَ خِلاَطاً ، إِذا وَقَعَ فيها ، وأَنْشَدَ اللَّيْثُ :
* يَضِيمُ ( 1 ) أَهْلَ الشَّاءِ في الخِلاَطِ *
ومن المَجَازِ : خَالَطَ المرأَةَ خِلاَطاً : جامَعَهَا . وفي الحَدِيث ، وسُئِلَ ، مَا يُوجِبُ الغُسْلَ ، قالَ : " الخَفْقُ والخِلاطُ " أَي الجِماعُ . من المُخَالَطَةِ . وفي خُطْبَةِ الحجَّاج : لَيْسَ أَوَانَ يَكْثُرُ الخِلاَطُ .
يعني : السِّفَادَ .
وأَخْلَطَ الفَرَسُ إِخْلاَطاً : قَصَّرَ في جَرْيِهِ ، كاخْتَلَطَ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ .
ومن المَجَازِ : أَخْلَطَ الفَحْلُ إِخْلاَطاً : خَالَطَ الأُنْثَى ، أَي خَالَطَ ثِيلُه حَيَاءهَا .
ومن المَجَازِ : أَخْلَطَهُ الجَمَّالُ وأَخْلَطَ له ، الأَخيرَةُ عن ابن الأَعْرَابِيّ ، إِذا أَخْطَأَ في الإِدْخالِ ، فسَدَّدَ قَضِيبَهُ وأَدْخَلَهُ في الحَيَاءِ . واسْتَخْلَطَ هو : فَعَلَ ذلِكَ من تِلْقاءِ نفسِهِ . وقال أَبُو زَيْدٍ : إِذا قَعَا الفَحْلُ عَلَى النَّاقَةِ فلم يَسْتَرْشِدَ لَحَيائها حتَّى يُدْخِلَه الرَّاعي أَو غيرُه ، قِيل : قَدْ أَخْلَطَهُ إِخْلاَطاً ، وأَلْطَفَهُ إِلْطافاً ، فهو يُخْلِطُه ويُلْطِفُه . فإنْ فَعَلَ الجَمَلُ ذلِكَ من تِلقاءِ نفسِه قِيل : قَدْ اسْتَخْلَطَ هو ، واسْتَلْطَفَ . وجعل ابنُ فارسٍ الاسْتِخْلاطَ كالإِخْلاَطِ .
واخْتَلَطَ فلانٌ : فَسَدَ عَقْلُه .
واخْتَلَطَ عَقْلُه ، إِذا تغيَّرَ ، فهو مُخْتَلِطٌ .
ومن المَجَازِ : اخْتَلَطَ الجَمَلُ ، إِذا سَمِنَ حتَّى اخْتَلَطَ شَحْمُه بلَحْمِه ، عن ابن شُمَيْلٍ .
ويُقَالُ : اخْتَلَطَ اللَّيلُ بالتُّرابِ ، وكذا اخْتَلَطَ الحابِلُ بالنَّابِلِ ، أَي ناصِبُ الحِبَالَةِ بالرَّامي بالنَّبْلِ ، وقِيل : السَّدَى باللُّحْمَةِ ، وكذا : اخْتَلَطَ المَرْعِيُّ بالهَمَلِ ، وكذا : اخْتَلَطَ الخاثِرُ بالزُّبادِ ، وهو كغُرابٍ : الزُّبْدُ إِذا ارْتَجَنَ ، أَي فَسَدَ عند المَخْضِ ، وقِيل : هو اللَّبَنُ الرَّقيق . ويُرْوَى كرُمَّانٍ ، وهو عُشْبٌ إِذا وقَعَ في الرَّائبِ تعَسَّرَ تَخْليصُه منه ، وأَمْثالٌ أَرْبَعَةٌ تُضربُ في اسْتِبْهامِ الأَمْرِ وارْتِباكِه ، وفي العُبَاب في اشْتِباك الأَمْرِ . قُلْتُ : الأَوَّلُ عن أَبي زَيْدٍ ، وكَذلِكَ الثَّالثُ ، وقال : يُقَالُ ذلِكَ إِذا اخْتَلَطَ عَلَى القومِ أَمْرُهم ، ويُقَالُ ( 2 ) : الأَخيرُ يُضربُ في اخْتِلاطِ الحَقِّ بالبَاطِلِ . والأَخيرُ يُضربُ لقَوْمٍ يُشْكِلُ عليهم أَمْرُهم فلا يَعْتَزِمونَ فيه عَلَى رأْيٍ ، والأَوَّلُ في اسْتِبْهامِ الأَمرِ ، والثَّاني في اشْتِباكِه . وكأَنَّ المُصَنِّفِ جعل مَآلَ الكُلِّ إِلَى معنًى واحدٍ ، وهو محلُّ تأَمُّلٍ .
وخِلاَطٌ ، ككِتابٍ : د ، بأَرْمينيَة مَشْهورٌ ، ولا تقُلْ أَخلاَطٌ بالأَلِف ، كما هو عَلَى لِسانِ العامَّة .
وقال ابنُ شُمَيْلٍ : جَمَلٌ مُخْتَلِطٌ وناقةٌ مُخْتَلِطةٌ ، إِذا سَمِنَا حتَّى اخْتَلَطَ الشَّحمُ باللَّحْمِ ، وهو مع قولِهِ أَوَّلاً : والجَمَلُ سَمِ ، تَكْرارٌ وتَفْريقٌ في اللَّفْظِ الواحدِ في مَحَلَّيْن . وهو غَريبٌ .
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
الخِلْطُ ، بالكَسْرِ : واحِدُ أَخلاطِ الطِّيبِ ، كما في الصّحاح ، واسمُ كلِّ نوعٍ من الأَخلاطِ ، كأَخْلاطِ الدَّوَاءِ ونحوِه .
ونَجْوٌ خِلْطٌ : مُخْتَلِطٌ بعضُه ببعضِهِ .
والمِخْلَطُ ، كمِنْبَرٍ : الَّذي يَخْلِطُ الأَشياءَ فيَلْبِسُها عَلَى السَّامِعينَ والنَّاظِرينَ .
والتَّخْليطُ في الأَمْرِ : الإِفْسادُ فيه ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ ، وكَذلِكَ : الخِلِّيطَى كخِصِّيصَى .
وخَلَطَ القومُ خَلْطاً . وخَلَطَهم : داخَلَهُم .
وقال ابن الأَعْرَابِيّ : خَلِطَ الثَّلاثَةَ رَجُلٌ ، كفَرِحَ : خَالَطَهم .
والخُلْطَةُ ، بالضَّمِّ : الشَّرْكَةُ ، كما في الصّحاح .
وقال أَبُو حَنِيفَةَ : يَلْقى الرَّجُلُ الرَّجُلَ الَّذي قَدْ أَوْرَدَ إِبِله فأَعْجَلَ الرُّطْبَ ولو شاءَ لأَخَّره ، فيقولُ : لَقَدْ فارَقْتَ خَليطاً لا تلْقَى مثلَه أَبَداً ، يعنى الجَزَّ . وتَقول العربُ : أَخْلَطَ من الحُمَّى ، يريدونَ أَنَّها مُتَحَبِّبَةٌ إِلَيْه مُتَمَلِّقَةٌ بوُرُودِها إِيَّاه واعْتِيادَها له ، كما يفعَلُ المُحِبُّ المَلِقُ ، وهُو مَجَازٌ .
هامش
( 1 ) في التهذيب واللسان : " يضمن " .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : ويقال " الأخير الخ هكذا في النسخ وليراجع وتحرر العبارة " .