952 المَدْفُون ببِرْكَةِ الرَّطْلِيّ ، وهو جَدُّ السَّادةِ المَوْجُودِين الآَنَ بِمِصْرَ .
والأبيض : جبل العرج ، على جادة الحاج ، بين مكة والمدينة .
والأَبْيَضُ : " جَبَلُ بمَكَّةَ " ، شَرِّفَها اللهُ تَعالَى ، مُشرِفٌ على حُقِّ أَبِي لَهَبٍ ، وحُقِّ إِبراهِيم بْنِ مُحمَّدِ بنِ طَلْحَةَ ، وكان يُسَمَّى في الجاهِلِيَّةِ المُسْتَنْذر ، قاله الأَصْمَعِيّ .
والأَبْيَضُ : " قَصْرٌ للأَكاسِرَةِ " بالمَدَائِنِ " كان مِن العَجَائِبِ " ، لم يَزَلْ قَائِماً " إِلى أَنْ نَقَضَهُ المُكْتَفِي " بالله العَبّاسِيُّ ، في حُدُودِ سنة 290 " وبَنَى بُشُرَافَاتهِ أَسَاسَ التَّاجِ " الَّذِي بدَارِ الخِلافَةِ ، " وبأَسَاسِهِ شُرَافَاتِهِ ، فتُعُجِّبَ من هذا الانْقِلاَبِ " ، وإِيَّاه أَرادَ البُحْتُرِيّ بقَوْلِه :
ولَقَدْ رَابَنِي نُبُوُّ ابْنِ عَمِّي * بَعْدَ لِينٍ مِن جانِبَيْهِ وأُنْسِ
وإِذا ما جُفِيتُ كُنْتُ حَرِيّاً * أَن أُرَى غيْرَ مُصْبِح حَيْثُ أُمِسى
حَضَرَتْ رَحْلِيَ الهُمُومُ فوَجّهتُ * إِلَى أَبْيَضِ المَدَائِنِ عَنْسِي
أَتَسَلَّى عن الحُظوظِ وآسَى * لمَحَلٍّ من آلِ سَاسَانَ دَرْسِ
ذَكَّرَتْنِيهُمُ الخُطُوبُ التَّوَالِي * ولَقَدْ تُذْكِرُ الخُطُوبُ وتُنْسِي
" والأَبْيَضَانِ : الَّلبَنُ والماءُ " ، نقله الجَوْهَرِيُّ عن ابْنِ السِّكِّيت وأَنْشَدَ لِهُذيْلِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَشْجَعِيّ :
ولكِنَّما يَمْضِي لِيَ الحَوْلُ كَامِلاً ( 1 ) * ومالِيَ إِلاَّ الأَبْيَضَيْنِ شَرَابُ
من المَاءِ أَو مِنْ دَرِّ وَجْناءَ ثَرَّةٍ * لهَا حَالِبٌ لا يَشْتَكِي وحِلاَبُ
" أَو الشَّحْمُ والَّلبَنُ " ، قالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ . " أَو الشَّحْمُ والشَّبَابُ " ، قاله أَبُو زيْد وابنُ الأَعْرَابِيّ ، ومنه قَولُهُم : ذَهَبَ أَبْيَضَاهُ . " أَو الخُبْزُ والمَاءُ " ، قاله الأَصْمَعِيُّ وَحْدَه . " أَو الحِنْطَةُ والمَاءُ " .
قاله الفَرّاءُ .
وقال الكِسَائِيّ : يُقَال : " مَا رَأَيْتُه مُذْ أَبْيَضَانِ " ، أَي " مُذْ شَهْرانِ أَوْ يَوْمانِ " ن وذلِكَ لبَيَاضِ الأَيَامِ ، وعلى الأَخِيرِ اقْتَصَر الزَّمَخشَرِيّ . في الحَدِيث : " لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ " المَوْتُ الأَبْيَضُ " والأَحْمَرُ " ، الأَبْيَضُ : " الفَجْأَةُ " ، أَيْ ما يَأْتِي فَجْأَةً ولم يَكُنْ قَبْلَهُ مَرَضٌ يُغَيِّر لَوْنَه . والأَحْمَرُ : المَوْتُ بالقَتْلِ لأَجْلِ الدَّمِ . وقِيلَ مَعْنَى البَيَاضِ فيهِ خُلُوُّهِ مِمَّا يُحْدِيُه مَنْ لا يُعَاقِصُ مِنْ تَوْبَةٍ ، واسْتِغْفَار ، وقَضَاءِ حُقُوقٍ لازِمَةٍ ، وغيْرِ ذلِكَ من قَوْلِهِم : بَيَّضْتُ الإِنَاءَ ، إِذا فَرَّغْتَهُ ، قاله الصَّاغَانِيّ . " والأُبَايِضُ " ، ضَبَطَه هُنَا بالضَّمِّ ، والإِطْلاق هُنَا و " في أَ ب ض " يَدُلّ على أَنَّه بالفَتْح ،
وهو الصَّوابُ فإِنَّ يَاقوتاً قال في مُعْجَمِه كأَنَّه جَمْعُ بَايض ( 2 ) . وقد تَقَدَّمَ أَنَّه هَضَبَاتٌ يُوَاجِهْنَ ثَنِيَّةَ هَرْشَى .
" والبَيْضَاءُ : الدَّاهِيَةُ " ، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ ، وكَأَنَّه على سَبِيلِ التَّفَاؤُلِ ، كما سَمَّوُا اللَّدِيغَ سَلِيماً .
والبَيْضَاءُ : " الحِنْطَةُ " وهي السَّمْرَاءُ أَيْضاً .
والبَيْضَاءُ أَيْضاً : " الرَّطْبُ من السُّلْتِ " ، قاله الخَطَّابِيّ .
وفي حَديثِ سَعْدٍ : ( 3 ) " سُئِلَ عن السُّلْت بالبَيْضَاءِ فكَرِهَهُ " ، أَي لأَنَّهما عِنْدَهُ جِنْسٌ وَاحِدٌ ، وخَالَفَهُ غيْرُهُ ، وعَلى قَوْلِ الخَطَّابِيّ كرِهَ بَيْعهُ باليَابِسِ منه ، لأَنَّهُ مِمّا يَدْخُلُه الرِّبَا ، فلا يَجُوزُ بَعْضُهُ ببَعْض إِلاّ مُتَمَاثِلَيْنِ ، ولا سَبِيلَ إِلى مَعْرِفَةِ التَّمَاثُلِ فِيهِمَا وأَحَدُهُمَا رَطْبٌ والآخَرُ يَابِسٌ ، وهذا كقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَليْه وسَلَّم : " أَيَنْقُصُ الرَّطْبُ إِذا يَبِسَ ؟ فقِيلَ لَهُ : نَعَمْ . فنَهَى الحِنْطَةِ والشَّعيرِ ، لا قِشْرَ له . والبَيْضَاءُ : " الخَرَابُ ( 4 ) " من الأَرْضِ ، وهُوَ في حَدِيثِ ظَبْيَانَ وذَكَرَ حِمْيَرَ ، قال : وكانَتْ لَهُم البَيْضَاءُ والسَّوْدَاءُ " ، أَرادَ الخَرَابَ والعَامِرَ من الأَرْضِ ، لأَنَّ المَوَاتَ مِنَ الأَرْضِ يَكُونُ أَبْيَضَ ، فإِذا غُرِسَ فيه الغِرَاسُ اسْوَدَّ واخْضَرَّ .
والبَيْضَاءُ : " القِدْرُ " ، عن أَبِي عَمْرٍو ، " كأُمّ بَيْضَاءَ " ، عنه أَيْضاً ، وأَنْشَدَ :
هامش
( 1 ) صدره في التهذيب :
ولكنه يأتي إلى الحول كله
( 2 ) في معجم البلدان : أبيض ، وقد تقدم .
( 3 ) كذا بالأصل والنهاية واللسان ، وجاء في التكملة : " وسئل سعيد عم السلت . . . " .
( 4 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : الجراب .