المَشَقَّةُ ، وأَضَّني إليكَ الفَقْرُ واضْطَرَّني . وهذا سَبَبُ إهْمالِ الجَماعةِ له .
[ وغض ] : وَغَّضَ في الإناءِ تَوْغيضاً ، بالغَيْنِ المُعْجَمَة ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصاحِبُ اللِّسانِ ، وقال أَبو عَمْرو : أَي دَحَسَهُ ، كذا في العُبَاب ، وأهمَلَه في التَّكْمِلَةِ .
[ وفض ] : وفَضَ يَفِضُ وَفْضاً ووَفَضاً ، الأخيرُ مُحَرَّكَة عن ابن دُرَيْدٍ : عَدا وأسْرعَ ، كأَوْفَضَ واسْتَوْفَضَ ، وقال أَبو مالكٍ : اسْتَوْفَضَ ، أَي اسْتَعْجَلَ ، وقال الفَرَّاءُ في قوله تعالى " كأَنَّهُم إِلَى نُصُبٍ يوفِضون " ( 1 ) أَي : يُسْرِعون ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لرُؤبَةَ :
إِذا مَطَوْنا نِقْضَةً أو نِقْضا * تَعْوي البُرَى مُسْتَوْفِضاتٍ وَفْضا
تَعْوي ، أَي : تَلْوي ، ومثلُه قولُ جَريرٍ :
تَسْتَوْفِضُ الشَّيْخ لا يَثْني عِمامَتَهُ * والثَّلْجُ فَوْقَ رُؤوسِ الأُكْمِ مَرْكومُ
وقال الحُطَيْئَةُ :
وقِدْرٍ إِذا مَا أَنْفَضَ النّاسُ أوْفَضَتْ * إليها بأيْتامِ الشِّتاءِ الأرامِلُ
وناقَةٌ ميفاضٌ : مُسْرِعَةٌ ، من ذلك وكَذلِكَ النَّعامةُ ، قال :
لأنْعَتَنْ نَعامَةً ميفاضا * خَرْجاءَ تَعْدو ( 2 ) تَطْلُبُ الإضاضا
وقال ابنُ دُرَيْدٍ : الوَفْضَةُ : خَريطَةٌ يَحْمِلُها الرّاعي لزادِهِ وأداتِه يَحمِلُها فيها ، وفي الصّحاح : الوَفْضَةُ : شَيءٌ مثلُ الجَعْبَة من أَدَمٍ لَيْسَ فيها خَشَبٌ . قالَ الصَّاغَانِيُّ : تَشْبيهاً . ج : وِفاضٌ ، وزاد في الأساسِ : وَفَضات ، وأَنْشَدَ ابن بَرِّيّ للشَّنْفَرَى ، قالَ الصَّاغَانِيُّ : يَذْكُر تأبَّط شَرًّا ، وأنَّثَه حيث جَعَلَه أُمُّ عِيالٍ :
لها وَفْضَةٌ فيها ثَلاثونَ سَيْحَفاً * إِذا آنَسَتْ أُولَى العَدِيِّ اقْشَعَرَّتِ
الوَفْضَةُ : الجَعْبَةُ ، والسَّيْحَفُ : النَّصْلُ المُذَلَّقُ .
وقال ابنُ عَبّادٍ : الوَفْضَةُ : النُّقرَةُ بَيْنََ الشّارِبَيْنِ تَحْتَ الأنْفِ من الرَّجُل .
ويُقَالُ : لَقيتُه عَلَى أوْفاضٍ ، وعلى أَوْفازٍ ، أَي عَجَلَةٍ ، الواحدُ وَفْضٌ ، بالفتحِ ، كما في الصّحاح ، ويُحَرَّكُ ، عن ابن دُرَيْدٍ ، يُقَالُ : جاءَ عَلَى وَفْضٍ ، وعلى وَفَضٍ ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لرُؤْبَةَ :
* يُمْسي بنا الجِدُّ عَلَى أَوْفاضِ *
وقال أَبو عُبَيْدٍ ، في حديث النَّبِيّ صَلّى اللهُ عليه وسَلّم : " أَنَّهُ أمَرَ بصَدَقةٍ أن توضَعَ في الأَوْفاضُ : " هو الفِرَقُ من النَّاسِ ، والأَخْلاطُ ، ومثلُه قَوْلُ أَبي عَمْرو ، قالَ : مِنْ وَفَضَت الإبِلُ ، إِذا تَفَرَّقَتْ ، أو الجَماعةُ من قَبائلَ شَتَّى ، كأصحابِ الصُّفَّة ، رَضِيَ الله عَنْهم ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ ، أو الجَماعة الَّذينَ مع كُلِّ واحِدٍ مِنْهُم وَفْضَةٌ لطَعامه ، وهي مثلُ الكِنانَةِ الصَّغيرةِ يُلْقي فيها طَعامَه ، وهذا قَوْلُ الفَرَّاء ، وأنكَره أَبو عُبَيْدٍ ، وقيل : هو الفُقَراءُ الضِّعافُ الذين لا دِفاعَ بهم ، ومِنْهُ الحَديثُ : " فأَقّتَرَ أبَواهُ حتَّى جَلَسا مع الأَوْفاضِ " . قالَ أَبو عُبَيْدٍ : وهذا كُلُّه عندنا واحِدٌ ؛ لأن أهْلَ الصُّفَّةِ إنَّما كانوا أخْلاطاً من قبائلَ شتَّى .
قلتُ : وأهْلُ الصُّفَّةِ ثَلاثةٌ وتِسْعونَ رَجُلاً جَمَعْتُهُم في كُرّاسَةٍ لَطيفةٍ عَلَى حَرفِ المُعْجَم .
والأَوْفاضُ أيضاً : جَمْعُ وَفَضٍ ، مُحَرَّكَة ، للَّذي يُقْطَعُ ( 3 ) عَلَيْهِ اللَّحْمُ ، وكَذلِكَ الأوْضامُ جَمْعُ وَضَمٍ ، نَقَلَهُ أَبو عَمْرٍو . وقال الطِّرِمّاحُ :
كَمْ عَدُوٍّ لنا قُراسِيَةِ العزّ * تَرَكْنا لَحْماً عَلَى أَوْفاضِ
وقال كُراع : الوَفَضُ : وَضَمُ اللَّحْمِ ، طائِيَّةٌ .
والوِفاضُ ، ككِتابٍ : الجِلْدَةُ توضَعُ تَحْتَ الرَّحَى ، قالَهُ أَبو زَيْدٍ ، وقال غيره : هو وِقايَةُ ثِفالِ الرَّحَى ، والجَمْعُ وُفُضٌ ، قالَ الطِّرِمّاح :
قَدْ تَجاوَزْتُها بِهَضّاءَ كالجِنّةِ * يُخْفون بَعْضَ قَرْعِ الوِفاضِ ( 4 )
هامش
( 1 ) سورة المعارج الآية 43 .
( 2 ) التهذيب ظلت .
( 3 ) في التكملة : " يقطع " والأصل كاللسان والقاموس .
( 4 ) قوله : هضاء : الجماعة شبههم بالجنة لمرادتهم .