مَصيفُ الهَمِّ يَمْنَعُني رُقادي * إليَّ فقدْ تَجافى بي وِسادي
لِفَقْدِ الأرْيَحِيِّ أبي بِجادٍ * أبي الأضيافِ في السَّنَةِ الجَمادِ
ثمَّ قالَ :
إِذا مَا اغْبَرَّتِ الآفاقُ يَوْماً * وحارَدَ رِسْلُ مَا الخورِ الجِلادِ
إليه تَلْجَأُ إلخ .
وقال الطِّرِمّاح ، يَصفُ أشْجاراً مُلْتَفَّةً :
قَدْ تَجاوَزْتُها بهَضّاءَ كالجِنَّةِ * يُخْفونَ بعضَ ( 1 ) قَرْعِ الوِفاضِ
قلتُ : وما ذَكَرَه الجَوْهَرِيّ عن ثَعْلَبٍ هو قولُ الأَصْمَعِيّ أيضاً ، ويُقال : الهَضّاءُ : الجَماعَةُ من الخَيْلِ أيضاً . يُقال : أقْبَل الهَضّاءُ ، وهي أيضاً : الكَتيبةُ ؛ لأنَّها تَهُضُ الأشْياءَ ، أَي تَكْسِرُها . وفَحْلٌ هَضّاضٌ ، كما في الصّحاح ، وكَذلِكَ هَضْهاضٌ : يَهُضُّ ، أَي يَدُقُّ أعْناقَ الفُحولِ ، وتقول : هو يُهَضْهِضُ الأعْناقَ .
وقالَ ابن دُرَيْدٍ : فَحْلٌ هضَّاضٌ : يَصْرَعُ الرَّجُل والبَعيرَ ثمَّ يُنْحِي عَلَيْهِ بكَلْكَلِهِ .
والهَضاضَةُ ، كسَحابَةٍ : مَا يُهْتَضُّ من أحَدٍ ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ .
وانْهَضَّ : انْكَسَرَ ، وهو مُطاوع هَضَّهُ واهْتَضَّه ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ .
واهْتَضَضْتُ نَفْسي لِفُلانٍ ، إِذا اسْتَزَدْتها له .
والمُهَضْهِضَةُ : المَرأةُ المُؤْذِيَةُ لِجاراتِها ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ ، وهو مَجازٌ .
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
هَضَّضَ ، إِذا دَقَّ الأرْضَ برِجْلَيْه دَقًّا شَديداً .
وهَضْهاضٌ وهِضاضٌ ، جَميعاً : وادٍ ، قالَ مالِكُ بن الحارثِ الهُذَلِيُّ :
إِذا خَلَّفْتُ باطِنَتَيْ سَرارٍ * وبَطْنَ هُضاضَ حيثُ غَدا صُباحُ
أنَّثَ عَلَى إرادَةِ البُقْعَةِ ، كما في اللِّسان . قلتُ : ويُرْوى : خاصِرَتَيْ سَرارِ . وبَطن هُضاض : وادٍ ، ورواه الباهليُّ هِضاض بالكَسْرِ ، وصُباح ( 2 ) : قومٌ ، كذا في شرحِ الدِّيوان .
[ هلض ] : هَلَضَ الشَّيْءَ يَهْلِضُه هَلْضاً : أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ ، وقال أَبو مالكٍ : أَي انْتَزَعَهُ ، كالنَّبْتِ تَنْتَزِعُه من الأرض . وذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَه من أعرابِ طَيِّئٍ ، وليس بثَبت ، ونَقَلَه الصَّاغَانِيُّ عن ابن عبّادٍ .
[ هنبض ] : رَجُلٌ هُنْبُضٌ ، بالضمِّ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ . وقال ابن دُرَيْدٍ : أَي عَظيمُ البَطْنِ . وَقَدْ تَقَدَّم في الصَّاد المُهْمَلَة هذا عن ابن عبّادٍ بعَيْنه ، وكان يَنْبَغي من المُصَنِّفِ التَّنْبيه عَلَيْهِ .
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
هَنْبَضَ الضَّحِكَ : أخْفاهُ ، لغةٌ في الصّاد ، هنا ذكَرَهُ صاحبُ اللِّسانِ .
[ هيض ] : هاضَ العَظْمَ يَهيضُه هَيْضاً : كَسَرَهُ بَعْدَ الجُبورِ ، كما في الصّحاح ، وهو أشَدُّ مَا يكونُ من الكَسرِ ، وكَذلِكَ النُّكْسُ في المَرَض بعد الانْدِمالِ ، أو بعد مَا كادَ يَنْجَبِرُ ، كاهْتاضَهُ ، وهو مَهيضٌ ومُهْتاضٌ . وفي حديث أَبي بَكْرٍ والنَّسّابَةِ :
* يَهيضُه حيناً وحيناً يَصْدَعُه *
أي يَكْسِره مَرَّةً ويَشُقُّه أخرى . وقال امْرُؤُ القَيس :
ويَهْدَأُ تاراتٍ سَناهُ وتارَةً * يَنوءُ كتَعْتابِ الكَسيرِ المَهيضِ
وقال ذو الرُّمَّة :
بوجْهٍ ( 3 ) كقَرْنِ الشَّمْسِ حُرٍّ كأَنَّما * تَهيضُ بهذا القَلْبِ لَمْحَتُه كَسْرا
هامش
( 1 ) عن اللسان وبالأصل " بعده " .
( 2 ) الذي في شرح الديوان موضع ومعجم البلدان " صباح " قال : وقيل صبح وصبح ماءان من جبال نملى لبني قريظ . وذكر البيت الشاهد السابق ، ونسبه لتأبط شرا .
( 3 ) التهذيب وللسان : ووجه .