تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
مَصيفُ الهَمِّ يَمْنَعُني رُقادي * إليَّ فقدْ تَجافى بي وِسادي لِفَقْدِ الأرْيَحِيِّ أبي بِجادٍ * أبي الأضيافِ في السَّنَةِ الجَمادِ ثمَّ قالَ : إِذا مَا اغْبَرَّتِ الآفاقُ يَوْماً * وحارَدَ رِسْلُ مَا الخورِ الجِلادِ إليه تَلْجَأُ إلخ . وقال الطِّرِمّاح ، يَصفُ أشْجاراً مُلْتَفَّةً : قَدْ تَجاوَزْتُها بهَضّاءَ كالجِنَّةِ * يُخْفونَ بعضَ ( 1 ) قَرْعِ الوِفاضِ قلتُ : وما ذَكَرَه الجَوْهَرِيّ عن ثَعْلَبٍ هو قولُ الأَصْمَعِيّ أيضاً ، ويُقال : الهَضّاءُ : الجَماعَةُ من الخَيْلِ أيضاً . يُقال : أقْبَل الهَضّاءُ ، وهي أيضاً : الكَتيبةُ ؛ لأنَّها تَهُضُ الأشْياءَ ، أَي تَكْسِرُها . وفَحْلٌ هَضّاضٌ ، كما في الصّحاح ، وكَذلِكَ هَضْهاضٌ : يَهُضُّ ، أَي يَدُقُّ أعْناقَ الفُحولِ ، وتقول : هو يُهَضْهِضُ الأعْناقَ . وقالَ ابن دُرَيْدٍ : فَحْلٌ هضَّاضٌ : يَصْرَعُ الرَّجُل والبَعيرَ ثمَّ يُنْحِي عَلَيْهِ بكَلْكَلِهِ . والهَضاضَةُ ، كسَحابَةٍ : مَا يُهْتَضُّ من أحَدٍ ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ . وانْهَضَّ : انْكَسَرَ ، وهو مُطاوع هَضَّهُ واهْتَضَّه ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ . واهْتَضَضْتُ نَفْسي لِفُلانٍ ، إِذا اسْتَزَدْتها له . والمُهَضْهِضَةُ : المَرأةُ المُؤْذِيَةُ لِجاراتِها ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ ، وهو مَجازٌ . * وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : هَضَّضَ ، إِذا دَقَّ الأرْضَ برِجْلَيْه دَقًّا شَديداً . وهَضْهاضٌ وهِضاضٌ ، جَميعاً : وادٍ ، قالَ مالِكُ بن الحارثِ الهُذَلِيُّ : إِذا خَلَّفْتُ باطِنَتَيْ سَرارٍ * وبَطْنَ هُضاضَ حيثُ غَدا صُباحُ أنَّثَ عَلَى إرادَةِ البُقْعَةِ ، كما في اللِّسان . قلتُ : ويُرْوى : خاصِرَتَيْ سَرارِ . وبَطن هُضاض : وادٍ ، ورواه الباهليُّ هِضاض بالكَسْرِ ، وصُباح ( 2 ) : قومٌ ، كذا في شرحِ الدِّيوان .
[ هلض ] : هَلَضَ الشَّيْءَ يَهْلِضُه هَلْضاً : أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ ، وقال أَبو مالكٍ : أَي انْتَزَعَهُ ، كالنَّبْتِ تَنْتَزِعُه من الأرض . وذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَه من أعرابِ طَيِّئٍ ، وليس بثَبت ، ونَقَلَه الصَّاغَانِيُّ عن ابن عبّادٍ .
[ هنبض ] : رَجُلٌ هُنْبُضٌ ، بالضمِّ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ . وقال ابن دُرَيْدٍ : أَي عَظيمُ البَطْنِ . وَقَدْ تَقَدَّم في الصَّاد المُهْمَلَة هذا عن ابن عبّادٍ بعَيْنه ، وكان يَنْبَغي من المُصَنِّفِ التَّنْبيه عَلَيْهِ . * وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : هَنْبَضَ الضَّحِكَ : أخْفاهُ ، لغةٌ في الصّاد ، هنا ذكَرَهُ صاحبُ اللِّسانِ .
[ هيض ] : هاضَ العَظْمَ يَهيضُه هَيْضاً : كَسَرَهُ بَعْدَ الجُبورِ ، كما في الصّحاح ، وهو أشَدُّ مَا يكونُ من الكَسرِ ، وكَذلِكَ النُّكْسُ في المَرَض بعد الانْدِمالِ ، أو بعد مَا كادَ يَنْجَبِرُ ، كاهْتاضَهُ ، وهو مَهيضٌ ومُهْتاضٌ . وفي حديث أَبي بَكْرٍ والنَّسّابَةِ : * يَهيضُه حيناً وحيناً يَصْدَعُه * أي يَكْسِره مَرَّةً ويَشُقُّه أخرى . وقال امْرُؤُ القَيس : ويَهْدَأُ تاراتٍ سَناهُ وتارَةً * يَنوءُ كتَعْتابِ الكَسيرِ المَهيضِ وقال ذو الرُّمَّة : بوجْهٍ ( 3 ) كقَرْنِ الشَّمْسِ حُرٍّ كأَنَّما * تَهيضُ بهذا القَلْبِ لَمْحَتُه كَسْرا
هامش
( 1 ) عن اللسان وبالأصل " بعده " . ( 2 ) الذي في شرح الديوان موضع ومعجم البلدان " صباح " قال : وقيل صبح وصبح ماءان من جبال نملى لبني قريظ . وذكر البيت الشاهد السابق ، ونسبه لتأبط شرا . ( 3 ) التهذيب وللسان : ووجه .