بَعْضُهم : غَضَضْتَ تَغَضُّ . وقال بعضهم عضضت تغض ( 1 ) .
" والغُضَاضُ ، بالفَتْح والضَّمِّ " ، الأَخيرُ عن ابْن دُرَيْدٍ : " العِرْنِينُ وَمَا وَالاَهُ من الوَجْهِ " ، كما في الجَمْهَرَة . " أَو ما بَيْنَ العِرْنِينِ وقُصَاصِ الشَّعرِ " ، وهو مَوْضِعُ الجَبْهَةِ . ذَكَرَه ابنُ دُرَيْدٍ في الثُّنَائِيّ المُلْحَق بالرُّباعِيّ : الغَضْغَاض . " أَو مُقَدَّمُ الرَّأْسِ وما يَليهِ من الوَجْهِ " ، وهذَا يُذْكَرُ عن أَبي مَالكٍ . " أَو الرَّوْثَةُ نَفْسُها . أَو ما بَيْنَ أَسْفَلِهَا إِلَى أَعْلاَهَا " ، قالَ :
لَمَّا رَأَيْتُ العَبْدَ مُشْرَحِفَّا * للشَّرِّ لا يُعْطِي الرِّجَالَ النَّصْفَا
أَعْدَمْتُه غُضَاضَهُ والكَفَّا
ورَواهُ يَعْقُوبُ في الأَلْفَاظِ : غُضَاضَهُ ، بالغَيْن المُهْمَلَة ، وقد ذُكِرَ في مَوْضعه .
والغَضَاضُ ، " كسَحَابٍ : مَاءٌ على يَوْمٍ من الأَخَادِيدِ " ، كما في العُبَاب ( 2 ) .
" والغَضَاضَةُ : الذِّلَّةُ والمَنْقَصَةُ " . يُقَالُ : لَيْسَ عَلَيْك في هذا الأَمْرِ غَضَاضَةٌ ، أَيْ ذِلَّةٌ ومَنْقَصَةٌ وانكِسَارٌ ، وأَنْشَدَ اللَّيْثُ :
وأَحْمَقُ عِرِّيضٌ عليه غَضَاضَةٌ * تَمَرَّسَ بِي مِن حَيْنهِ وأَنَا الرَّقِمْ
" كالغُضَّة ، بالضَّمِّ " ، وهذه عن ابْن عَبّادٍ ، " والغَضِيضَةِ والمَغْضَّةِ " قال ابنُ الأَعْرَابيّ : ما أَردْتُ بذلك غَضِيضَةَ فُلاَنٍ ولا مَغَضَّتَه كقولك نَقِيصَتَهُ ومَنْقَصَتَهُ . ويُقَال : ما غَضَضْتُكَ شَيْئاً ، أَي ما نَقَصْتُك شَيْئاً .
" وغَضَّضَ تَغْضِيضاً : أَكَلَ الغَضَّ " ، أَي الطَّلْعَ . " أَو " غَضَّضَ : " صَارَ غَضّاً مُتَنَعِّماً " ، كما في العُبَاب . " أَوْ " غَضَّضَ : " أَصابَتْهُ غَضَاضَةٌ " ، أَي انْكِسَارٌ ومَذَلَّةٌ ، أَو نَعْمَةٌ ، كما في التَّكْمِلَة . " وغَضْغَضَهُ " غَضْغَضَةً : " نَقَصَهُ كغَضَّهُ " يَغُضُّه غَضّاً " فَتَغَضْغَضَ " : نَقَصَ . وفي الصّحاح : تَغَضْغَضَ الماءُ : نَقَصَ ، وغَضْغَضْتُه أَنا . ولَمَّا مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ عَوْفٍ قال عَمْرُو بنُ العاصِ : هَنِيئاً لَكَ يا ابْنَ عَوْفٍ ، خَرَجْتَ من الدُّنْيَا ببِطْنَتِكَ ولم تَتَغَضْغَضْ ( 3 ) منها بشَيْءٍ " قال أَبو عُبَيْدٍ : أَي مَاتَ وَافِرَ الدِّينِ لم يَنْقُصْ منه شَيْءٌ . وقالَ الأَزْهَريّ : أَي لَمْ يَتَلَبَّسْ بشَيْءٍ من وِلايَةٍ ولا عَمَلٍ يَنْقُصُ أُجُورَهُ الَّتي وَجَبَتْ لَهُ .
وقال أَبو عُبَيْدٍ ، في باب مَوْتِ البَخِيل ومَالُه وَافِرٌ لَمْ يُعْطِ مِنْه شَيْئاً : من أَمْثَالهم في هذَا : مَاتَ فُلانٌ ببِطْنَتِهِ ، لم يَتَغَضْغَضْ منْهَا شَيْءٌ ( 4 ) ، زَادَ غَيْرُه : كما يُقَال : مَاتَ وهُوَ عَرِيضُ البِطَانِ ، أَيْ سَمِينٌ من كَثْرَةِ المالِ ، كما نَقَلَهُ الجَوْهَريّ .
" والغَضْغَضَةُ : الغَيْضُ " ، قاله اللَّيْثُ . يُقَال : بَحْرٌ لا يُغَضْغَضُ ولا يُغَضْغِضُ ، أَي لا يَغِيضُ . أَو لا يُنْزَحُ ، ووَقَعَ في التَّكْمِلَة : الغَيْظُ بالظَّاءِ ، وهو تَصْحيفٌ مُنْكَرٌ . وأَنْشَدَ الجَوْهَريُّ للأَحْوَص :
سَأَطْلُبُ بالشّامِ الوَليدَ فإِنَّهُ * هُوَ البَحْرُ ذُو التَّيَّارِ لا يَتَغَضْغَضُ
وأَنْشَدَ اللَّيْثُ :
وجَاشَ بتَيَّارٍ يُدَافِعُ مُزْبِداً * أَوَاذِيَّ ( 5 ) من بَحْرٍ لَهُ لا يُغَضْغِضُ
" وغُضَّا ، بالضَّمِّ والشَّدِّ ، " ، أَي كالأَمْرِ للاثْنَيْنِ بالغَضّ : " ماءٌ لبَني عامِرِ بْنِ رَبيعَةَ ما خَلا بَنِي البَكّاءِ " ، نقله الصّاغَانيّ .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
شَيْءٌ باضٌّ غاضٌّ ، كبَضٍّ غَضٍّ ، أَي طَرِيٌّ نَاضِرٌ لَمْ يَتَغَيَّرْ . وامْرَأَةٌ غَضَّةٌ وغَضِيضَةٌ . وقال اللِّحْيَانيّ : الغَضَّةُ منَ النِّسَاءِ : الرّقيقَةُ الجِلْدِ ، الظّاهِرَةُ الدَّمِ ، وقد غَضَّتْ تَغِضُّ وتَغَضّ ( 6 ) غَضَاضَةً ، وغُضُوضَةً ، وهو مَجَازٌ ، كما في الأَسَاس .
هامش
( 1 ) ضبطت في التهذيب : " تغص " وما أثبت ضبطه عن اللسان .
( 2 ) ومثله في التكملة ومعجم البلدان .
( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : لم تتغضغض منها بشئ ، الذي في اللسان : لم يتغضغض منها شئ " ومثله في التهذيب الفائق 3 / 68 وفي النهاية " بشئ " وفي المقاييس 4 / 383 لقد مر من الدنيا ببطنه لم يغضغض .
( 4 ) مجمع الأمثال بنصه 1 / 147 نسبه لعمرو بن العاص .
( 5 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل " وآذي " .
( 6 ) قوله : تغص بكسر الغين من باب ضرب كما في المصباح ، وبفتحها على أنها من باب سمع كما في القاموس .