والنَّدْسُ : الرِّجُلُ السَّرِيعُ الإسْتِماعِ للصَّوْتِ الخَفِيِّ قالَهُ اللَّيْثُ .
والنَّدْسُ الفَهِمُ الفَطِنُ الكَبِيرُ كالنَّدِسِ ، كعَضُدٍ وكَتِفٍ ، الأَخِيرَان ذَكَرَهُما الجَوْهَرِيُّ ، والثَّلاثةُ عن الفَرّاءِ ، قال يَعْقُوبُ : هو العالِمُ بالأُمُورِ والأَخْبَارِ ، وقد نَدِسَ ، كفَرِحَ ، يَنْدَسُ نَدَساً .
وقال السِّيرافِيُّ النَّدُسُ ، كعُضْدٍ : الذي يُخَالِطُ النّاسَ ويَخِفُّ عليهم ، قال سِييَوَيْهِ : والجَمْع : نَدُسُونَ ، ولا يُكَسَّر ، لِقِلة هذا البِنَاءِ في الأَسْماءِ ، ولأَنَّه لم يتَمكَّنْ فيها للتَّكْسِير ، كفَعِلٍ ، فلمّا كانَ كذلِك وسهُلَتْ فيه الواو والنُّونُ تَركُوا التَّكْسِيرَ وجَمعُوه بالواو النُّون .
والمَنْدُوسَةُ : الخُنْفَسَاءُ ، وهي الفاسِيَاءُ أَيضاً ، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ .
والنَّدُوسُ ، كصَبُورٍ : النّاقَةُ التِّي تَرْضَى بأَدْنَى مَرْتَعٍ ، كما في العُباب .
ونَدَسَ به الأَرْضَ : ضَرَبَه برِجْلِه وصَرَعه ، فتَنَدَّسَ ، أَي وَقَعَ مَصْرُوعاً ، وقِيلَ : تَنَدَّسَ ، إِذا صَرَعَ إِنْسَاناً فوَضَع يَدَه علَى فَمِه ، كما نَقَلَه الصّاغَانِيُّ ، عن ابنِ عَبّادٍ .
ونَدَس الشْيءَ عَنِ الطرِيقِ : نَحَّاه .
ونَدَسَ عَلَيْه الظَّنَّ نَدْساً ، إِذا ظَنَّ به ظَنّاً لم يُحِقَّهُ ولم يَبْحَثْ عنه .
والْمِنْدَاسُ ، كمِحْرَابٍ : المَرْأَةُ الخَفِيفَةُ ، نقلَه الجَوْهَرِيُّ . ونَادَسَهُ مُنَادَسَةً : طَاعَنَهُ بالرُّمْحِ .
ونَادَسَهُ سَايَرَهُ في الطّاعَةِ .
ونَادَسَهُ : نَابَزَهُ ، وهذا نقَلَه الصّاغَانِيُّ .
وتَنَدَّسَ الأَخْبَارَ : تَنَحَّسَها ، أَي تَجَسَّسَها ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ . وقالَ أَبُو زَيْدٍ : تَنَدَّسْتُ الأَخْبَارَ ،
وعن الأَخْبَارِ ( 2 ) ، إِذا تَخَبَّرْتَ عنها مِن حَيْثُ لا يُعْلَمُ بك ، مِثْل ( 3 ) تَحَدَّسْتَ وتَنَطَّسْتَ ، قالَهُ الجَوْهَرِيُّ . وفي الأَسَاسِ : تَنَدَّسَ عنِ الأَخْبَارِ : تَبَحَّثَ عنها ليَعْلَمَ [ منها ] ( 4 ) ما هُو خَفِيٌّ على غَيْرِه . وتَنَدَّسَ ماءُ البِئْرِ : فاضَ مِن جَوَانِبِهَا ، وفي التَّكْمِلَة : فاضَ مِن حَوَالَيْهَا .
والتَّنَادُسُ : التَّنَابُزُ بالأَلْقَابِ ، نقلَه الصّاغَانِيُّ ، عن ابنِ عَبّادٍ .
* وممَّا يُسْتَدْرَك عليه :
النَّدْسُ ، بالفَتْحِ : الصَّوْتُ الخَفِيُّ .
ونَدَسَهُ بكَلِمِةٍ : أَصابَهُ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ ، وهو مَجَازٌ .
ورِمَاحٌ نَوَادِسُ ، قال الكُمِيْتُ :
ونَحْنُ صَبَحْنَا آلَ نَجْرَانَ غارَةً * تَمِيمَ بْنَ مُرٍّ والرِّمَاحَ النَّوَادِسَا ( 5 )
ومَنْدَسُ ، بالفَتْح : مِن قُرَى الصَّعِيدِ في غَربِيِّ النِّيلِ . قاله ياقُوت .
[ نرجس ] : النَّرْجِسُ ، بالكسرِ ، من الرَّياحِينِ ، معروفٌ ، هكذا ذَكَرَه ابنُ سِيَده في الرُّباعِيّ ، وذَكَرَه في الثُّلاثِيّ بالفَتْحِ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ هنا ، ويُقَال : بالفَتْح ، وكسر النُّون إِذا أُعْرِبَ أَحْسَنُ . قال ابنُ دُرَيْدٍ ( 6 ) : أَمّا فِعْلِلٌ فلم يَجِيءْ منه إِلاَّ نِرْجِسٌ ، وقد ذكره النَّحْوِيُّونَ في الأَبْنِيَةِ ، وليس له نَظِيرٌ في الكَلاَمِ ، فإِنْ جَاءَ بِنَاءٌ على فِعْلِلٍ في شِعْرٍ قَدِيمٍ فارْدُدُه ، فإِنّه مَصْنُوعٌ ، وإِنْ بَنَى مُوَلِّدٌ هذا البِنَاءَ وإسْتَعْمَلَه في شِعْرٍ أَو كلامٍ فالرَّدُّ أَوْلَى به . وقد مَرَّ ذِكْرُه في ر ج س .
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه :
النَّرْجِسِيَّةُ مِن ، الأَطْعِمَة ، معرُوفَةٌ : وهي أَنْ تُدَبَّرَ كتَدْبِيرِ المُدَقَّقَةِ ثُمّ يُجْعلَ عليها البَيْضُ عُيُوناً وتُزَيَّنَ بالفُسْتُقِ واللَّوْزِ . نقلَه الصّاغَانِيُّ ، رحمه اللهُ تعالَى .
[ نرس ] : نَرْسُ ، بالفَتْح ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وهي : ة ، بالعراَقِ ، قِيلَ : كانَ يَنْزِلُهَا الضَّحّاكُ بيوراسف ، وهذا النَّهْرُ ( 7 )
هامش
( 1 ) ضبطت في التكملة بضم فكسر ، ومقتضى السياق أنها بالفتح والسكون كاللسان .
( 2 ) الأصل والصحاح ، وفي اللسان : وتندس عن الأخبار .
( 3 ) عن الصحاح وبالأصل " ثم تحدست " .
( 4 ) زيادة عن الأساس .
( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله تميم بن مر ، هو منصوب على الإختصاص لقوله :
نحن صبحنا . . كقول الآخر :
نحن بني ضبة أصحاب الجمل
ولا يجوز أن يكون تميم بدلا من آل نجران ، لأن تميما التي غزت آل نجران . . . اه عن اللسان باختصار " .
( 6 ) الجمهرة 1 / 89 وفيها : " ليس في كلامهم نون بعدما راء بغير حاجز ، فأما نرجس فأعجمي معرب " .
( 7 ) عن معجم البلدان " نرس " وبالأصل " الشهر " .