تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
منسوبٌ إِليه ، مِنْهَا الثِّيَابُ النَّرْسِيَّةُ ، نقَلَه الأَزْهَرِيُّ وقَال : هو ليس بعَرَبِيٍّ . وقال ابنُ دُرَيْدٍ ( 1 ) . ونَرْس : مَوْضِعٌ ولا أَحْسَبُه عَرَبِيّاً ، ولا أَعرفُ له في اللُّغَةِ أًصْلاً ، إِلاَّ أَنَّ العَرَبَ سَمَّوْا نَارِسَةَ ، قالَ : ولم أَسْمَعْ فيه شيئاً مِن عُلَمَائِنَا . قلت : وقد سَبَق له في " نرز " ، أَنَّ العَرَبَ سَمَّتْ نَرْزَةَ ونَارِزَةَ ، وتقدَّم أَيضاً أنّه ليس في الكلامِ نُونٌ فَراءٌ بلا فاصِلٍ ، وتقدَّم البَحْثُ فيه في " هنر " . وقال ابنُ فارِسٍ : النُّونُ والرّاءُ لا تَأْتَلِفَان ، وقد يكونُ بينَهما دَخيلٌ . والنِّرْسِيَانُ ، بالكَسْرِ : مِن أَجْوَدِ التَّمْرِ بالكُوفَةِ ، وليسَ بعَرَبِيّ مَحْضٍ ، الوَاحِدَةُ بهاءٍ قال الأَزْهَرِيُّ : وقد جَعَلَه ابنُ قُتَيْبَةَ صِفَةً أَو بَدَلاً ، فقال : تَمْرَةٌ نِرْسِيَانَةٌ ، بالكَسْرِ ، وأَهْلُ العِرَاقِ يَضْرِبُونَ الزُّبْدَ بالنِّرْسِيَانِ مَثَلاً لِمَا يُسْتَطَابُ ، قالَ الأَزْهَرِيُّ وابنِ دُرَيْدٍ : وليسَ بِعَرَبِيّ ، وقد تَقَدَّم في " برس " ، أَنَّ الزَّمَخْشَرِيَّ ضَبَطَه بالمُوَحَّدَة ، ولعَلَّه مِن النُّسَاخِ سَبْقُ قَلَمٍ ، فإنْظُرَه . * ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه : عبدُ الأَعْلَى بنُ حَمّادٍ النَّرْسِيُّ ، بالفتح ، وآخَرُون ، يُنْسَبُون إِلى جَدِّهم نَصْرٍ ، وكانَتْ الفُرْسُ يقولُونه : نَرْس ولا يُفْصِحُون به ، فغَلبَ عليهِ ، وهُمْ بَيْتُ حَدِيثٍ . ونَرْسُ ، الِّذي ذكره المُصَنِّف : اسْمُ نَهرٍ بَيْنَ الحِلَّةِ والكُوفَةِ وهو نَهْرٌ حفَرَهُ نَرْسى ( 2 ) بن بَهْرَامَ بنِ بَهْرَامَ بن بَهرامَ ، مَأْخَذُه من الفُرات ، عليه عِدَّةُ قُرىً ، منه عبدُ الله بنُ إِدْرِيس النّرْسِيُّ ، شيخٌ لأَبِي العَبّاسِ السَّرّاجِ ، وأَبُو الغَنَائِم مُحَمَّدُ بن علي بنِ مَيْمُونٍ النَّرْسِيُّ ، من شُيُوخِ أَبِي الفَتْحِ نَصْرِ بنِ إِبرَاهِيمَ المَقْدسيّ ( 3 ) . ونِرْسِيَانُ أَيضاً : اسمُ ناحِيَةٍ بالعِرَاقِ ، لها ذِكْرٌ في الفُتُوح ، قالَ عامِرُ بنُ عَمْروٍ : ضَرَبْنَا حُمَاةَ النِّرْسِيَانِ بكَسْكَرٍ * غَدَاةَ لَقِيناهُمْ بِبِيضٍ بَوَاتِرِ والنَّوْرَسُ : طَيْرُ الماءِ الأَبْيَضِ ، وهو الزُّمَّجُ ، جَمْعه النَّوَارِسُ .
[ نسس ] : النَّسُّ : السَّوْقُ ، يُقَال : نَسَسْتُ النَّاقَةَ نَسّاً ، أَي سُقْتُهَا . وقال شَمِرٌ : سَمِعْتُ ابنَ الأَعْرَابِيِّ يقول : النَّسُّ : السَّوْقُ الشَّديدُ ، وقَالَ غيرُه : النَّسُّ : هو السَّوْقُ الرَّفِيقُ ، وبه فُسِّر الحَدِيثُ ، في صِفَتِه صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم : " كانَ يَنُسُّ أَصْحَابَه " أَي يَمْشِي خَلْفَهم ، كما في النِّهَايَةِ . وفي الصّحاح : النَّسُّ : الزَّجْرُ ، وقد نَسَّهَا نَسّاً . قالَه الجْوْهَرِيُّ ، كالنَّسْنَسَةِ فيهما ، وقال شَمِرٌ : نَسْنَسَ ونَسَّ ، مثْل نَشْنَشَ ونَشَّ ، وذلك إِذا ساقَ وطَرَد ، وقال الكِسائِيُّ : نَسَسْتُ النَّاقَةَ والشَّاةَ أَنُسُّهَا نَسّاً ، إِذا زَجَرْتَها فقُلْتَ لها : إِسْ إِسْ ، وقال غيرُه : أَسَسْتُ ، وقد ذُكِر في مَحَلِّه . والنَسُّ : اليُبْسُ ، عن الأَصْمَعِيّ ، كالنُّسُوسِ ، بالضّمّ ، والنَّسِيسِ ، كأَمِير ، يُقَال : نَسَّ اللَّحْمُ والخُبْزُ يَنُسُّ ويَنِسُّ ، من حَدِّ نَصَرَ وضَرَبَ ، وهي خُبْزَةٌ نَاسَّةٌ : يَابِسَةٌ وقال الرّاجِز : * وبَلَدٍ تُمْسِي قَطَاهُ نُسَّسَاً * أَي يَابِسَةً من العَطَشِ ، وهو مَجازٌ . وقال اللَّيْثُ : النَّسُّ : لُزُومُ المَضَاءِ في كُلِّ أَمْرٍ ، أَو هو سُرْعَةُ الذِّهابِ ووُرُودُ الماءَ ، ونَصُّ الليْث : لِوُرُودِ الماءِ خاصَّةً ، كالتَنْساسِ ، بِالَفَتْح ، قال الحُطَيْئَةُ : وقَدْ نَظَرْتُكُمْ إِينَاءَ صَادِرَةٍ * لِلْخِمْسِ طَالَ حَوْزِي وتَنْسَاسِي والمِنَسَّةُ ، بالكَسْرِ : العَصَا التي تَنُسُّها بِهَا ، مِفْعلَةٌ مِن النَّسِّ ، بمعنَى الزَّجْرِ ، فإِنْ هَمَزْتَ كان من نَسَأْتُهَا ، قالَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وقال غيرُه : من النَّسِّ ، بمَعْنَى السَّوْقِ . والنَّاسَّةُ ، هكذا بلامِ التعْريفِ في الصّحاح ، وفي المُحْكَم : ناسَّةُ ، وِالنَّسَّاسَّةُ ، وهذه عن ثَعْلَبٍ : من أَسْماءِ مَكَّةَ ، حَرَسها الله تعالى ، قيل : سُمِّيَتْ لِقِلَّةِ الماءِ بها إِذ ذاك ، أَي أَمّا الآنَ فَلاَ ، وقال الزَّمْخْشَرِيُّ : لِجَدْبِهَا ويُبْسِهَا
هامش
( 1 ) الجمهرة 2 / 338 والتكملة وانظر نصهما . ( 2 ) بالأصل : " يعرف بنهر صفر بن موسى بن بهرام . . . " وما أثبت عن معجم البلدان " نرس " . ( 3 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل " القوسى " . ( 4 ) روايته في الديوان : وقد نظرتكم عشاء صادرة * للخمس طال بها حبسي وتناسي وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله : إيناء ، هو الانتظار كما في اللسان " .