كأَنَّ مُدَامَةً عُرِضَتْ لنَحْسٍ * يُحِيلُ شَفِيفُهَا المَاءَ الزُّلاَلاَ
وفَسَّرَه الأَصْمعيُّ فقال : لنَحْسٍ ، أَي وُضِعَتْ في رِيحٍ فبَرَدَتْ . وشَفِيفُهَا : بَرْدُهَا ومَعْنَى يُحِيلُ : يَصُبُّ . يقول : فبَرْدُهَا يَصُبُّ الماءَ في الحَلْقِ ، ولولاَ بَرْدُهَا لم يَشْرَبِ الماءُ .
والنُّحَاسُ : ضَربٌ من الصُّفْر شَدِيدُ الحَمْرَة ، وقال ابنُ بُزْرُج : الصُّفْرُ نَفْسُه كما تقدَّم .
ويومٌ مَنْحُوسٌ ورجُلٌ مَنْحُوسٌ ، من مَنَاحِيسَ .
والمُنَحَّسُ ، كمُعَظَّمٍ : الحَزِينُ .
وتَنَاحَسَ فُلانٌ وإنَتْحَسَ : إنْتَكَسَ ، وأَنْحَسَ جَدُّه ( 1 ) .
وأَنْحَسَتِ النَّارُ : كَثُر نُحَاسُهَا ، أَي دُخَانُهَا . نقَلَه ابنُ القَطّاعِ .
وأَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمّدِ بنِ إِسمَاعِيلَ المِصْرِيُّ النَّحْوِيُّ النَّحّاسُ ، كشَدَّادٍ ، مات سنةَ 338 وهو صَاحِبُ التَّصَانِيفِ الكَثِيرَةِ .
وأبُو الحُسَينِ الحِسَنُ بنُ عَلِيٍّ النَّحَّاسِيُّ ، بِياءِ النِّسْبَةِ ، عن الحُسَيْنِ ابنِ الفَضْلِ البَجَلِيِّ وعنه أَبُو الحَسَن العَلَوِيُّ .
والشَّمْسُ أَبُو الوفاءِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمّدِ ابنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمّدِ بنِ موسى الغَزِّيُّ ، قاضِيها ، عُرِف بابنِ النَّحّاسِ ، قَرَأَ على زَكَرِيّا والسَّخاوِيّ ، والجَوْهَرِيّ .
[ نخس ] : نَخَسَ الدَّابَّةَ ، كنَصَر وجَعَلَ ، الأَخِيرَةُ عنِ اللِّحْيَانِيّ ، نَخْساً : غَرَزَ مُؤَخَّرَهَا أَو جَنْبَها بِعُودٍ ونَحْوِه وفي الأَساسِ : بنَحْوِ عُودٍ ( 2 ) .
والنَّخّاسُ ، كشّدَّادٍ : بَيَّاعُ الدَّوابِّ ، سُمِّيَ بذلِك لِنْخَسِه إِيّاهَا حتَّى تَنْشَطَ ( 3 ) وقد يَسَمَّى بائِعُ الرَّقِيقِ نَخّاساً ، قال ابنُ دُرَيْدٍ : وهو عَرَبِيٌّ صَحٍيحٌ . والأَوّلُ هو الأَصْلُ . والإسْمُ : النَّخَاسَةُ ، بالكَسْرِ والفَتْح ، وهي حِرْفَتُه .
ويقال : نَخَسُوه ، أَي طَرَدُوه ناخِسِينَ بِه بَعْيرَه . وعِبَارَةُ الأَسَاس : نَخَسُوا بِفُلاَنٍ : نَخَسُوا دَابَّتَه وطَرَدُوه . وفي اللِّسَان : نَخَسَ بالرَّجُلِ : هَيَّجَه وأَزْعَجَه ، وكذلِك إِذا نَخَسُوا دَابَّتَه وطَرَدُوه قالَ الشّاعِرُ :
النَّاخِسِينَ بِمَرْوَانٍ بِذِي خُشُبٍ * والمُقْحِمِينَ بِعُثْمَانٍ علَى الدَّارِ ( 4 )
أَي نَخَسُوا به مِن خَلْفْه حَتَّى سَيَّرُوه من البِلاد مَطْرُوداً .
والنَّاخِسُ : ضاغِطٌ في إِبْطِ البَعِيرِ ، قاله ابنُ دُرَيْدٍ ( 5 ) .
والنّاخِسُ أَيضاً : جَرَبٌ يكونُ عِنْدَ ذَنَبِه ، وهو مَنْحُوسٌ ، وقد نُخِسَ نَخْساً ، واستعار ساعِدَةُ ذلِكَ للمَرْأَةِ ، فقال :
إِذا جَلَسَتْ فِي الدَّارِ حَكَّتْ عِجَانَهَا * بِعُرْقُوبِهَا مِنْ نَاخِسٍ مُتَقَوِّبِ
والناخِسُ : الوَعِلُ الشابُّ المُمْتليءُ شَبَاباً ، وقال أَبو زَيْدٍ : هو وَعِلٌ ثُمَّ نَاخِسٌ ، إِذا نَخَسَ قَرْنَاهُ ذَنَبَه من طُولهِمَا ، ولا سِنَّ فوقَ الناخِسِ ، كالنَّخُوسِ ، كصَبُورٍ ، قالَ : وإِنَّمَا يكونُ ذلِكَ في الذُّكُورِ ، وأَنْشَدَ :
* يا رُبَّ شاةٍ فارِدٍ نَخُوسِ *
وهو مَجَازٌ .
ودَائِرَةُ النّاخِسِ : هي التِّي تَكُونُ تَحْتَ جاعِرَتَيِ الفَرَسِ إِلى الفَائِلَيْنِ ، كذا نَصُّ الصّحَاح ، وفي التَّهْذِيب : على جَاعِرَتَيِ الفَرَس ( 6 ) ، وتُكْرَهُ ، هكذا في النُّسَخِ ، أَي الدّائِرَةُ ، وفي بعض النُّسَخِ : ويُكْرَه أَي يُكْرَه ذلِك عند العَرَبِ ، وفي التَّهْذِيبِ : النِّخاسُ : دَائِرتانِ يَكُونانِ في دائِرَةِ ( 7 ) الفَخِذَيْنِ ، كدائِرَةِ كَتِفِ الإِنْسَان ، والدّابَّةُ مَنْخُوسَةٌ ( 8 ) : يُتَطَيَّرُ مِنْهَا .
والنَّخِيسُ كأَمِيرٍ : مَوْضِعُ البِطَانِ نَقَلَه الصّاغَانِيُّ .
والنَّخِيسُ : البَكَرَةُ يَتَّسَع ثُقْبُها الذي يَجْرْي فيه المِحْوَرُ
هامش
( 1 ) نص الأساس : وانتحس فلان وانتكس ، وانتحس جده .
( 2 ) كذا بالأصل ، ولم يرد هذا المعنى في الأساس .
( 3 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : تنبسط .
( 4 ) عجزه في التهذيب :
والمقحمين على عثمان في الدار
وورد البيت في العمدة لابن رشيق منسوبا للأحوص يخاطب الوليد بن عبد الملك ويغريه بابن حزم أمير المدينية وعجره .
والداخلين على عثمان في الدار .
( 5 ) الجمهرة 2 / 222 .
( 6 ) في التهذيب : الناخس وهي التي تكون على الجاعرتين إلى القائلين .
( 7 ) عن التهذيب وبالأصل " دائر " .
( 8 ) عن التهذيب وبالأصل " منخوس " .