ونُقْبَةٌ حَرْشَاءُ : وهي البَاثِرَةُ ، الَّتي لمْ تُطْلَ ( 1 ) ، وأَنشد الجَوْهَرِيّ :
وحَتّى كَأَنِّي يَتَّقِى ( 2 ) بِي مُعَبَّدٌ * بهِ نُقْبَةٌ حَرْشَاءُ لم تَلقَ طالِيَا
والحَارِشُ : بُثُورٌ تَخْرُجُ في أَلسِنَةِ النّاسِ والإبِلِ ، صِفَةٌ غَالِبَةٌ .
واحْتَرَشَ القَوْمُ : احْتَشَدُوا .
وحَرِيشٌ ، كأَمِيرٍ : قَبِيلَةٌ من بَنِي عَامِرٍ .
وقد سَمّوْا حَرْشَاءَ ، بالمَدِّ ، ومُحَرِّشاً ، كمُحَدِّث ، ومِنْهُ
مُحَرِّشٌ الكَعْبِيّ ، هكذا ضَبَطَهُ ابنُ مَاكُولاَ ، وضَبَطَهُ غَيْرَهُ بالسِّينِ المُهْمَلَةِ ، وقال الزَّمَخْشَرِيّ : الصَّوَابُ أَنّه بالخَاء المعجمة ، كَمَا سَيَأْتي ، وهُوَ صَحَابِيٌّ ، له حَدِيث في التِّرْمِذِيّ .
وحُرَيْشٌ ، كزُبَيْر : قَبِيلَةٌ بالمَغْرِب من البَرْبَر ومِنْهُم الإمَامُ المُعَمَّرُ المُحَدِّثُ أَبو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ ابنِ عَبْدِ اللهِ الخَيّاط الفاسِيّ الحُرَيْشِيّ ، حَدّث عَن الإمَام عَبدِ القَادِرِ بنِ عليٍّ وغيره ، وعَنْهُ شُيُوخُنَا : إِسْمَاعِيلُ بنُ عبدِ الله ، وعُمَرُ بن يَحْيَى بنِ مُصْطَفَى ، ومُحَمّدُ بنُ الطّالبِ بن سودَةَ ، ومُحَمّدُ ابنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَيُّوب ، ومُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّد بنِ مَسْعُودٍ الوَرانيّ ، شَرَحَ الشِّفَاءَ والمُوَطَّأَ والشَّمائِلَ ، وماتَ ، بالمَدِينَةِ المُشَرَّفة ، عَنْ سِنٍّ عَالِيَةٍ .
والحُرْشَانِ ، بالضَّمّ : جَبَلانِ بِأَعْيَانِهما ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ .
قُلْتُ : وهُوَ تَصْحِيفٌ ، والصوَابُ بالسِّين المُهْمَلَة ، وقد تَقَدّم .
والحَرِيشُ ، كأَمِيرٍ : قَرْيَةٌ من أَعمالِ المَوْصِلِ ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ أَيْضاً .
والمِحْرَاشُ : المِحْجَنُ .
[ حرفش ] : الحَرَنْفَشُ ، كغَضَنْفَر : الجَافِي الغَلِيظُ ، عن ابن دُرَيْدٍ ، أَو العَظِيمُ ، عن ابنِ عَبّاد . وقِيلَ : هُوَ الشَّدِيدُ القَوِيُّ المُتَهِّيئُّ لِلشَّرِّ .
والمُحْرَنْفِشُ : المُنْتفِخُ ، عن ابنِ عَبّادٍ .
وقيل : والمُتَغَضِّبُ ، هكذا في سائرِ النُّسَخ ، وقيل : هو المُنْقَبِضُ ( 3 ) الغَضْبَانُ ، عن أَبِي عُبَيْدٍ .
والمُحْرَنْفِشُ : المُتهيئُ للشَّرِّ ، وقال الجَوْهَرِيُّ : قال الأَصْمَعِيّ : احْرَنْفَشَ ، إذا تَهَيَّأ لِلْغَضَب والشَّرِّ ، حَكاهُ عنه أَبو عُبَيْدٍ ، ورُبَما جاءَ بالخاءِ ، انْتَهَى .
وفي المُحْكَم : احْرَنْفَشَ الدِّيكُ ، إذا تَهَيَّأَ لِلْقِتالِ ، وأَقامَ رِيشَ عُنُقِه ، وكذلِكَ الرَّجُلُ إذا تَهَيَّأَ لِلْقِتَالِ والغَضَبِ والشَّرِّ ، ويُرْوَى بالخَاءِ .
وقالَ هَرِمُ بن زَيْدٍ الكَلْبِيّ إذا أَخْصَبَ النّاسُ قُلْنَا : قَدْ أَكْلأَتِ الأَرْضُ ، واحْرَنْفَشَتِ العَنْزُ لأُخْتِهَا ، أَي ازْبَأَرّت ونَصَبَتْ شَعرَها ، وزَيَفانُها في أَحَدِ شَقَّيْهَا لِتَنْطَحَ صاحِبَتَها ، وإنَّمَا ذلِكَ من الأَشَرِ ، حِينَ ازْدَهَت ، وأَعْجَبَتْها نَفْسُهَا .
واحْرَنْفَشَتِ الرِّجَالُ : صَرَعَ بَعْضُهُم بَعْضاً .
وعن أَبِي خَيْرَةَ : الحِرْفِشُ ، والحُرَافِشُ ، كزِبْرِجٍ ، وعُلابِطٍ : الأَفْعَى ، نقله الأَزْهَرِيُّ ، والصاغانيّ .
[ حشش ] : حَشَّ النَّارَ يَحُشُّها حَشّا : أُوْقَدَها ، كَذا نَصُّ الصّحَاح ، وقال غيرُه : جَمَع إِلَيْهَا ما تَفَرَّقَ من الحَطَبِ ، وقال الأَزهريّ : حَشَشْتُ النّارَ بالحَطَبِ . فزَادَ : بالحَطَب ، وقال الزَّمَخْشَرِيّ : حَشَّ النّارَ : أَشَبَّهَا ( 4 ) وأَطْعَمَها الحَطَبَ كما تُحَشُّ الدَّابَّةُ . وقال : هُوَ مَجاز .
وحَشَّ الوَلَدُ في البّطْنِ يَحِشُّ حَشّاً : جُووِز بهِ وَقْت الوِلاَدَةِ فيَبِسَ في البَطْنِ ، وقال أَبو عُبَيْدٍ : وبَعْضُهُم يَقُول : حُشَّ ، بِضَمِّ الحَاءِ ، وفي الحَدِيث فلَمَّا ماتَ حَشَّ وَلَدُهَا في بَطْنِهَا قال أَبو عُبَيْدٍ : حَشَّ ( 5 ) وَلَدُهَا في بَطْنِهَا ، أَيْ يَبِسَ .
وحَشَّتِ اليَدُ : شَلَّتْ ويَبِسَتْ ، كما قاله الجَوْهَرِيُّ ، وهو الأَكْثَر ، وقيلَ : دَقَّت وصَغُرَت ، وحُكِىَ عن يُونُسَ : حُشَّتْ ، بضَمِّ الحاءِ ، كأَحَشَّتْ ، فهِيَ مُحِشٌّ ، واسْتَحَشَّتْ مِثْلُه ، الأَخِيرَةُ عن يُونُس .
وحَشَّ الوَدِيُّ مِنَ النَّخْلِ : يَبِسَ ، ومنه الحَدِيثُ : " أَنَّ
هامش
( 1 ) أي لم تطل بالهناء .
( 2 ) ضبطت بالبناء للمعلوم عن التهذيب ، وضبطت في الصحاح واللسان بالبناء للمجهول .
( 3 ) اللسان : المتقبض .
( 4 ) في الأساس : أثقبها .
( 5 ) عن التهذيب واللسان وبالأصل " أحش " .