تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
قالَ الصّاغَانِيُّ : وقد سَقَطَ بَيْن المَشْطُورَيْنِ مَشْطُورانِ ، والرّوَايَة : " واخْتَلَفَ النَّمْلُ " . والحَرْشَاءُ الجَرْبَاءُ مِنَ النُّوقِ الَّتِي لم تُطْلَ ، قالَه ( 2 ) أبو عَمْروٍ ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ : سُمِّيَت [ حَرْشَاءَ ] ( 3 ) لخُشُونةِ جِلْدِها . والحَرَشُونُ كحَلَزُون ، ورأَيْتُه في نُسْخَةِ الصّحاح مَضْبُوطاً بالضْمِّ ( 4 ) مُجَوَّداً : حَسَكَةٌ صَغِيرةٌ صُلْبَةٌ ، تَتَعَلَّقُ بصُوفِ الشاءِ ، قال الشّاعر : * كمَا تَطايَرَ مَنْدُوفُ الحَرَاشِينِ * ويُقَال : إنّه شَئٌ من القُطْنِ لا تَدْمَغُه المَطَارِقُ ، ولا يكونُ ذلِكَ إلاَّ لخُشُونَةٍ فيه . والحَرِشُ ، كَكَتِفٍ ، بالحاءِ والخاء : مَنْ لا يَنَامُ ، قالَهُ الأُمَوِيّ ، وقِيلَ : جُوعاً ، ونَقَلَه الأَزْهريُّ وقال : أَظُنّ . والحَرْشُ والتّحْرِيشُ : الإِغْرَاءُ بينَ القَوْمِ ، أَو الكِلاَبِ ، وقِيلَ : الحَرْشُ والتَّحْريشُ : إغراؤُك الإنسانَ والأَسَدَ لِيَقَعَ بِقرْنه . وحَرَشَ بَيْنَهُم : أَفْسَدَ وأَغْرَى بَعْضَهُمُ ببعَض ، وفي الحَدِيث أَنَّهُ نَهَى عن التَّحْرِيشِ بَيْنَ البَهَائمِ ، هُوَ الإِغْرَاءُ وتَهْيِيجُ بَعْضِهَا على بَعْضٍ ، كما يُفْعَل بينَ الجِمَالِ ، والكِبَاش ، والدُّيُوكِ ، وغَيْرِهَا . واحْتَرَشَ لِعِيَالِه : جَمَع لَهُم ، واكْتَسَبَ ، وأنَشْدَ : لَوْ كُنْتَ ذَالُبٍّ تَعِيشُ بهِ * لفَعَلْتَ فِعْلَ المَرْءِ ذِي اللُّبِّ لَجَعَلْتَ صَالِحَ ما احْتَرَشْتَ ومَا * جَمَّعْتَ من نهَبٍْ إلَى نَهْبِ وَأَحْرَشَ الهِنَاءُ البَعِيرَ : بَثَرَهُ ، أَي قَشَرَهُ وأَدْمَاه ، عن ابنِ عَبّادٍ . وحَرَشَه ، وخَرَشَه ، بالحَاء والخَاء ، إذا حَكَّه حَتَّى يُقَشَّرَ الجِلْدُ الأَعْلَى ، فيَدْمَى ، فيُطْلَى حِيَنِئذٍ بالهِنَاءِ . ومحمّدُ بنُ مُوسَى الحَرَشِيُّ مُحَرَّكَةً : مُحْدِّثٌ شَهِيرٌ ، وآخَرُونَ بنَيْسَابُورَ . * وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه : الاحْتِرَاشُ : الخِدَاعُ . والتَّحْريشُ : ذِكْرُ ما يُوجِبُ العِتَابَ . وتَحَرَّشَ الضّبَّ ، وتَحَرَّشَ به : احْتَرَشَه . وقَال الفّارِسِيُّ : قال أَبو زَيْدٍ : يُقَالُ : لَهُوَ أَخْبَثُ مِنْ ضَبٍّ حَرَشْتَه . وذلك أَنّ الضَّبَّ رُبَّمَا اسْتَروَحَ فخَدَعَ فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْه . وقال الأَزْهَرِيّ : قال أَبو عُبَيْدٍ : ومن أَمْثَالِهِم في مُخَاطَبَةِ العالِم بالَّشْيِء مَنْ يُرِيدُ تَعْلِيمَه : أَتُعْلِمُنِي بِضّبٍّ أَنا حَرَشْتُه ؟ : ونَحْوٌ منه قولُهم : " كمُعَلِّمَةٍ أُمَّهَا البِضَاعَ " . ومن المَجاز : ِ احْتَرَش ضّبَّ العَدَاوةِ ، ومنه قَوْل كُثَيِّرٍ ، أَنشده الفارِسِيّ : ومُحْتَرِشِ ضَبَّ العَدَاوَةِ مِنْهُمُ * بحُلْوِ الخَلَى حَرْشَ الضِّبَابِ الخَوادِعِ وَضَعَ الحَرْشَ مَوْضِعَ الاحْتِراش ؛ لأَنّه إذَا احْتَرَشَه فقَدْ حَرَشَه ، ويُقَالُ : إنّه لحُلْوُ الخَلَي ، أَي حُلْوُ الكَلامِ . والحَرْشُ : الخَدِيعَة ، وحَرِشَ كَعَلِمَ إذا خَدَعَ ، نَقَلَهُ الصاغَانِيُّ ، وفي حَدِيثِ المِسْوَرِ ما رَأَيْتُ رَجُلاً يَنْفِرُ من الحَرْشِ مِثْلَه يَعْنِي مُعَاوِيَةَ ، يُرِيدُ بالحَرْشِ الخَدِيعَةَ . وحَارَشَ الضَّبُّ الأفْعَى ، إذا أَرادَتْ أَنْ تَدْخُلَ عَلَيْهِ ، فقَاتَلَهَا . وحَرَشَ البّعِيرَ بالعَصَا : حَكَّ في غَارِبِه ليَمْشِيَ . قال الأَزْهَرِيُّ : سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحدٍ من الأعْرَابِ يقولُ للْبَعِير الذِي أَجْلَب دَبَرُهُ في ظَهْرِه : هذا بَعِيرٌ أَحْرَشُ ، وبِهِ حَرَشٌ ، قال الشاعِرُ : فَطارَ بِكَفيِّ ذُو حِرَاشٍ مُشَمِّرٌ * أَحَذُّ ذَلاَذِيلِ العَسِيبِ قَصِيرُ أَرادَ به جَمَلاً به آثارُ الدَّبَرِ .
هامش
( 1 ) وهما - كما في التكملة : وانشق عن فطح سواء عنصله * وانتغض البروق سودا فلفله ( 2 ) بالأصل " قال " والصواب ما أثبت وهو ما يوافق عبارة التهذيب واللسان . ( 3 ) زيادة عن التهذيب . ( 4 ) اقتصر في الصحاح على الفتح ، واقتصر في اللسان " حرشن " على الضم .