وجَاشَتِ العَيْنُ : فَاضَتْ بالدُّمُوعِ .
وجَاشَ الوَادِي يَجِيشُ جَيْشاً : زَخَرَ وامتَدَّ جِدّاً .
ومن المَجَاز : جَاشَتِ النَّفْسُ : غَثَتْ ، أَو دَارَتْ للغَثَيَانِ ، كتَجَيَّشَتْ ، وفي الحَدِيث جاءوُا بِلَحْمٍ فتَجَيَّشَتْ أَنْفُسُ أَصْحَابِه أَيْ غَثَتْ ، وهُوَ من الارْتِفَاع ، كَأَنّ ما في بُطُونِهم ارْتَفَعَ إلَى حُلُوقِهِم ، فحَصَلَ الغَثْيُ ، ويُرْوَى بالحاءِ أَيْضاً : أَي فَزِعَتْ ونَفَرَتْ ، وقال الجَوْهَرِيّ : فإِنْ أَرَدْتَ أَنَّهَا ارْتَفَعَتْ من حُزْنٍ أو فَزَعٍ قلتَ : جَشَأَتْ .
والجَائِشَةُ : النَّفْسُ ، ومِنْهُمْ مَنْ ذَكَرَهَ في الهَمْز .
والجَيْشُ ، وَاحِدُ الجُيُوشِ : الجُنْد . وقيل : جَماعةُ الناسِ في الحَرْبِ أَو السّائِرُونَ لِحَرْبٍ أَوْ غَيْرِها ، كما في التَّهْذِيب .
وأَبُو الجَيْشِ : ماجِدُ بنُ عَليٍّ ومحمّدُ بنُ جَيْشٍ : مُحَدِّثانِ ، الأَخِيرُ سَمِعَ أَبا جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيّ .
وعبدُ الصَّمَدِ بْنُ أَحْمَدَ بنِ أَبِي الجَيْشِ : مُقْرِئُ العِراقِ ، سمع أَبُوه أَحْمَدُ من ابنِ كُلَيْبٍ .
وجَيْشُ بنُ مُحَمَّدٍ : مُقْرِئٌ نافِعِيٌّ ، مَنْسُوبٌ إلى قِرَاءَةِ نافِعٍ ، قال الحَافِظُ : وقَدْ أَقْرَأَ بمِصْرَ .
وذاتُ الجَيْشِ ، أَوْ أُولاَتُ الجَيْشِ : وَادٍ قُرْبَ المَديِنَةِ ، على سَاكِنِهَا أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلام ، وفِيه انْقَطَع عِقْدُ عائِشَةَ ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، في حَديثٍ طَويلٍ ، أَخْرَجَه الشَّيْخَانِ ، وقال أَبو صَخْرٍ الهُذَلِيُّ :
لِلَيْلَى بذَاتِ البَيْنِ دارٌ عَرَفْتُهَا * وأُخْرَى بِذَاتِ الجَيْشِ آيَاتُهَا سَفْرُ
والجيشُ : بالكَسْرِ : نَبَاتٌ طَوِيلٌ ، لَهُ قُضْبَانٌ خُضْرٌ طِوَالٌ ، ولَهُ سِنَفَةٌ كَثِيرَةٌ طِوَالٌ مَمْلُوءَةٌ حَبّاً صِغَاراً ، والسِّنَفَة هِيَ الخَرَائِطُ الطِّوَالُ ، قال أَبو حَنِيفَةَ الدِّينَوَرِيُّ : أَرانيه بَعْضُ الأَعْرَابِ ، فإِذا هُوَ النَّبْتُ الَّذِي يُقَالُ فارِسِيَّتُهُ شِلِّمِيْز ، بكَسْرٍ فتَشْدِيدِ لامٍ مَكْسُورَةٍ ( 1 ) ، قالَ : وهو من الأَعْشَابِ .
وجَيْشَانُ : خِطَّةٌ بالفُسْطَاطِ عُرِفَتْ بالجَيْشانِيينَ من حِمْيَر ، وهي الآنَ خَرابٌ .
وجَيْشَانُ : مِخْلافٌ باليَمَنِ ( 2 ) ، نُسِبَ إلى بَنِي جَيْشَانَ ، من آلِ ذي رُعَيْن ، وقالَ ابنُ الكَلْبِيّ : هو رَجُلٌ من حِمْيَر ، لَيْسَ بِمُمْتَنِعٍ ، كما أَنَّ خَوْلاَنَ اسمٌ لِرَجُلٍ ، ثمّ غَلَبَ على مَرْحَلَةٍ من اليَمَن . وجَيْشَان : لَقَبُ عَبْدانَ ( 3 ) ، بالباءِ ، ابنِ حَجْرِ بنِ ذي رُعَيْنٍ ، وإليه يُنْسَبُ الجَيْشَانِيُّونَ باليَمَنِ وبزَبِيد ، منهم بَقِيَّةٌ إلَى الآنَ .
وأَبُو تَمِيمٍ عبدُ اللهِ بنُ مالِكٍ الجَيْشَانِيّ : تابِعِيٌّ كَبِيرٌ من أَهْلِ اليَمَنِ ، هاجَرَ من اليَمَن زَمَنَ عُمَرَ ،
وسَمِعَ منه ، ومِنْ عَلِيٍّ ، وتَلاَ علي مُعَاذٍ ، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهم ، وعَنْه بَكْر بنُ سَوَادَةَ ، وكَعْبُ بنُ عَلْقَمَةَ ، وعبدُ اللهِ بنُ هُبَيْرَةَ ، وكانَ من العَابِدِينَ ، مات سنة 77 ، قالَه الذَّهَبِيُّ في الكاشِفِ .
وفَاتَه : أَبو سالِم سُفْيَانُ بنُ هانِئٍ الجَيْشَانِيّ : تابِعِيٌّ ، رَوَى عن أَبِي ذَرٍّ ، وعُقْبَةَ بنِ عَمْروٍ ، وعَنْه ابنُه سالِمٌ ، ماتَ بالإِسْكَنْدَرِيَّة ، وابنُه ماتَ بدَمَنْهُورَ ، وقَد أَلَّفْتُ في تَحْقِيقِ حَالِه رِسَالَةً صغِيرةً .
والجَيّاشُ ، ككَتّانٍ : الفَرَسُ الَّذِي إذا حَرَّكْتَهُ بِعَقِبِكَ جَاشَ ، أَي ارْتَفَع وهَاجَ ، قالَ امرُؤُ القَيْسِ يَصِفُ فَرَساً :
عَلَى الذَّبْلِ جَيّاشٌ كَأَنَّ اهْتِزَامَهُ * إذا جَاشَ فِيهِ حَمْيهُ غَلْيُ مِرْجَلِ
وجَيّاشٌ : جَدٌّ لمُحَمَّدِ بنِ عَليِّ ابنِ طَرْخَانَ بنِ عَبْدِ اللهِ ، أَبي مُحَمّدٍ الحاِفِظ البِيكَنْدِيّ البَلْخِيّ ، وهذا تَصْحِيفٌ من المُصَنِّف ، والصوابُ أَنَّه بالجِيم والمُوَحّدة ، كما سَبَق . والعَجَبُ أَنّه وَصَفَه أَوّلاً بالمُحَدِّث ، وهُنَا بالحَافِظِ ، وسَيَأْتِي له أَيْضاً مِثْلُ ذلكَ في " ح ب ش " . فليُتَنبّهْ لذلِكَ .
* وممّا يُسْتَدْرَك عليه :
جَاشَت الحَرْبُ بَيْنَهُم إذا بَدَأَتْ ( 4 ) أَنْ تَغْلِيَ ، وهو مَجَاز . وجاشَ المِيَزابُ : تَدَفَّقَ وجَرَى بالماءِ . وجَيْشَاتُ الأَباطشيل : جَمْعُ جَيْشَةٍ ، وهي المَرّةُ مِنْ جَاشَ ، إذا ارْتَفع .
هامش
( 1 ) في التكملة : " شلمز " .
( 2 ) وهي مدينة وكورة ينسب إليها الحمر السود ، وبها تعمل الأقداح الجيشانية .
( 3 ) في معجم البلدان : غيدان .
( 4 ) عن اللسان وبالأصل " بدت " وانظر ما لا حظناه قريبا بشأن إثبات " أن " .