تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
* وممّا يُسْتَدْرَك عليه : الجُعْشُوش : اللَّئيِمُ . والجِعْشُ : أَصْلُ النَّبَاتِ ، وقِيلَ : أَصْلُ الصِّلَّيَانِ خَاصَّةً ، ومِنْهُ حَدِيثُ طَهْفَة : " ويَبِسَ الجِعْشُ " .
[ جفش ] : جَفَشَه يَجْفِشُه ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ ، وقال ابنُ دُرَيْدٍ ( 1 ) : الجَفْشُ : الجَمْعُ ، يَمَانِيَةٌ . وقيل : جَفَشَه جَفْشاً : عَصَرَه يَسِيراً . أَو الجَفْشُ : سُرْعَةُ الحَلْبُ ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ ، هُوَ الحَلْبُ بأَطْرَافِ الأصابِعِ ، عن ابنِ عَبّادٍ ، وإنّمَا يُقَالُ : هو الجَمْشُ . والجَفْشِيشُ ، إطْلاقُه يُوهِمُ أَنْ يَكُونَ بالفَتْح ، وقد ضَبَطَه الصّاغَانِيّ بالضَّمّ ، وهُوَ بالحاء والخَاء والجِيم ، ذَكَرَه ابنُ عبْدِ البَرّ بالحاءِ المُهْمَلَة ، قال الصّاغَانيّ وهو بالجِيم أَصَحُّ . قُلْتُ : وهكذا أَوْرَدَه ابنُ شاهِينَ ، وقال ابنُ فَهْدٍ : وكُلُّ حَرْفٍ بالحَرَكَاتِ الثّلاث ، ففي ضَبْطِ الصَاغَانِيّ وإِطْلاقِ المصنِّف نظَرٌ ظاهِرٌ : لَقَبُ أَبِي الخَيْرِ مَعْدَانَ بنِ الأَسْودِ بنِ مَعْدِ يكَربَ الكِنْدِيّ الصَّحابِيّ ، مذكورٌ في المَعَاجِم . قلتُ : وهُوَ من بَنِي الشَّيْطَان بنِ الحارِثِ الوَلاَّدَةِ ، وهو القائِلُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم : أَلَسْتَ مِنّا ، مرّتَيْن ، ثمّ قالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ نَحْنُ من النَّضْرِ بنِ كَنَانَة لا نَقْفُو أُمَّنَا ، ولا نَنْتَفِي مِن أَبِينَا .
[ جمش ] : جَمَشَ رَأْسَه يَجْمِشُه ويَجْمُشُه جَمْشاً : حَلَقَه ، وجَمَشَتِ النُّورَةُ الشَّعرَ جَمْشاً : حَلَقَتْه . ومِنْهُ الجَمِيشُ : كأَمِيرٍ : الرَّكَبُ ، مُحَرَّكَةً ، أَي الفَرْجُ المَحْلُوقُ بالنُّورَةِ ، وقَدْ جَمَشَه جَمْشاً ، قال : قد عَلِمَتْ ذاتُ جَمِيشٍ أَبْرَدُهْ * أَحْمَى من التَّنُّورِ أَحْمَى مُوقِدُهْ وقالَ أَبو النّجْمِ : إذا ما أَقْبَلَتْ أَحْوَى جَمِيشاً * أَتَيْتُ على حِيَالِكِ فانْثَنَيْنَا والجَمِيشُ : المَكَانُ لا نَبْتَ فيهِ ، كَأَنَّه جُمِشَ نَبْتُه ، أَي حُلِقَ . وخَبْتُ الجَمِيشِ : صَحْرَاءُ بناحَيِةِ ( 2 ) مَكَّةَ ، شَرَّفها اللهُ تعالى ، والخَبْتُ : المَفَازَةُ ، وإِنما قِيل له : جَمِيشٌ ؛ لأَنَّه لا نَبَاتَ فيه ، كأَنّه حَلِيقٌ ، وقد جاءَ ذِكْرُه في الحَدِيث . والجَمُوشُ ، كصَبُور ، من النُّورَةِ : الحالِقَةُ ، كالجَمِيشِ ، كأَميرٍ ، يُقَالُ : نُورَةٌ جَمُوشٌ ، وجَمِيشٌ ، وفِعْلُهَا الجَمْشُ ، قال : * حَلْقاً كحَلْقِ [ النُّورَةِ ] ( 3 ) الجَمِيشِ * وقالَ رُؤْبَة : * أو كاحْتِلاقِ النُّورَةِ الجَمُوشِ * والجَمُوشُ مِنَ الآبارِ : ما يَخْرُج مَاؤُهَا من نَوَاحِيهَا . نَقَلَه الصّاغَانِيّ عن ابنِ عبّادٍ . والجَمُوشُ من السِّنِينَ : المُحْرِقَةُ للنَّبَاتِ ، وفي الصّحَاح سَنَةٌ جَمُوشٌ ، إذا احْتَلَقَت النَّبَاتَ . والجَمْشُ : الصّوتُ الخَفِيُّ ، عن أَبِي عُبَيْدَة . والجَمْشُ : ضَرْبٌ من الحَلْب بأَطْرَافِ الأَصابِعِ . وعن الليث الجَمْش : المُغَازَلَةُ والمُلاعَبَةُ ، وهُوَ ضَرْبٌ منها بقَرْصٍ ولَعِبٍ ، كالتَّجْمِيشِ ، عن ثَعْلَبٍ ، وقد جَمَشَتْه وهُوَ يَجْمُشِهُا ؛ أَيْ يَقْرُصُهَا ويُلاعِبُها ، وقال أَبو العَبّاس : قِيلَ للمُغَازَلَةِ : تَجْمِيشٌ ، من الجَمْشِ ، وهُوَ الكَلامُ الخَفِيّ ، وهُوَ أَنْ يَقُول لِهَواهُ : هَيْ هَيْ . وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ : رَجُلٌ جَمّاشٌ ، كشَدّادٍ ، أَي مُتَعَرِّضٌ للنِّسَاءِ ، كأَنَّهُ يَطْلُبُ الرَّكَبَ الجَمِيشَ ، أَي المَحْلُوقَ . والجَمْشَاءُ العَظِيمَةُ الرَّكَبِ ، أَي الفَرْجِ . وعَنْ أَبِي عَمْروٍ : الجِمَاشُ ، ككِتَابٍ ، وضَبَطه الصّاغَانِيّ ، بالضَّمِّ : ما يُجْعَلُ بَيْنَ الطَّيِّ والجَالِ في القَلِيبِ إذا طُوِىَ بالحِجَارَةِ ، وفي التَّكْمِلَة : إذا طُوِيَتْ ، وقَدْ جَمَشَها
هامش
( 1 ) الجمهرة 2 / 96 . ( 2 ) في معجم البلدان " خبت " : بين مكة والمدينة . ( 3 ) سقطت من الأصل وإثباتها ضروري وقد وردت في رجز رؤية التالي .