سَيَكْفِيكَ صَرْبَ القَوْم لَحْمٌ مُعرَّصٌ * وماءُ قُدُورٍ في القِصَاعِ مَشِيبُ
ويُرْوَى مُعَرَّض ، بالضاد ، كما في الصّحاح ( 1 ) . وهذا البيت أَوْرَدَه الأَزْهَرِيّ في " التَّهْذِيب " للمُخَبَّلِ ( 2 ) فقال : وأَنْشَد أَبُو عُبَيْدَةَ بَيْتَ المُخَبَّلِ . وقال ابنُ بَرِّيّ : هو للسُّلَيْكِ بْنِ السُّلَكَةِ السَّعْدِيّ ومثْلُه في العُبَابِ .
أَو " لَحْمٌ مُعَرَّصٌ ، أَي " مُقَطَّع " ، وهذَا قَوْلُ الفَرَّاءِ . " أَو " لَحْمٌ مُعَرَّصٌ : " مُلْقىً في الجَمْرِ " ، وفي بعض النًّسَخ : على الجَمْرِ ، " فَيَخْتَلِطُ بالرَّمَاد ولا يَجُودُ نُضْجُهُ " ، فإِذا غَيَّبْته في الجَمْرِ فهو المفاد ( 3 ) فإِذا شَوَيْته على حِجَارَةِ أَو مِقْلىً فهو المُضَهَّبُ . والمَحْنوذ : ( 4 ) المَشْوِيّ بالحجَارة المُحْمَاة خاصّة ، وهذا قولُ اللّيْثِ . وقال الأَزهَرِيّ : وقولُ الليْثِ أَعْجَبُ إِلىَّ مَن قوْل الفرّاءِ ، وقد رَوَيْنا عن ابْنِ السِّكِّيت نحْواً من قَوْلِ الليْث .
وقال ابن حَبِيب : " بَعِيرٌ مُعَرَّصٌ " ، وهو الَّذِي " ذَلَّ ظَهْرُه لا رَأْسُهُ " ، وكانُوا يَرْكَبُون بغَيْرِ خَطْمٍ فَيَذلُّ ظَهْرُ البَعيرِ ، ولا يَذلُّ رَأْسُه .
" واعْتَرصَ : لَعِبَ ومَرِحَ " .
يُقَال : تَرَكْتُ الصِّبْيَانَ يَعْتَرِصُون ، أَي يَلْعَبُون ويَمْرَحُون ، ومنه أُخِذَت العَرْصَةُ ، كما تَقَدّم .
واعْتَرَصَ " جِلْدُه " وارْتَعَصَ : " اخْتَلَجَ " ، وأَنْشَدَ ابنُ فارِسٍ في المَقَاييس :
إِذا اعْتَرَصْتَ كاعْتِرَاصِ الهِرَّهْ * أَوْشَكْتَ أَنْ تَسْقُطَ في أُفْرَّهْ
وقد تَقَدَّم هذَا عن ثَعْلَب .
" وتَعَرَّص : أَقَامَ " . ونَصُّ النَّوَادر لابْنِ الأَعْرَابِيّ : يُقَال : تَعَرَّصْ يا فلانُ ، وتَهَجَّسْ ، وتَعَرَّجْ ، أَي أَقمْ .
* وممّا يُسْتَدْرَك عليه :
اعْتَرَصَ البَرْقُ : اضْطَرَبَ . واعْتَرَصَ الرَّجُلُ : قَفَزَ ونَزَا ، عن اللِّحْيَانيّ .
وعَرِصَ القَوْمُ كفَرِحَ : لَعِبُوا ، وأَقْبَلُوا وأَدْبَرُوا يُحْضرُون .
[ عرفص ] : العِرْفاصُ ، بالكَسْر : السَّوْطُ يُعَاقبُ به السُّلْطَانُ " ، كما في الصّحاح ، وهو من العَقَبِ كالعِرْصافِ أَيضاً ، وأَنشدَ المُبَرِّدُ :
* حَتَّى تَرَدَّى عَقَبَ العِرْفاصِ *
وقال ابنُ دُرَيْد : العِرْفاصُ : " خُصْلَةٌ مِنَ العَقَبِ تَسْتَطيلُ . قال أَيضاً : هو " خُصْلَةٌ " من العَقَبِ " تُشَدُّ بها " على قُبَّةِ الهُوْدَج ، لُغَةٌ في العِرْصافِ ، ويُقَال : هو العَقَبُ الذِي يَجْمَعُ " رءُوس خَشَبَاتِ الهَوْدَجِ ، ج ، عَرافِيصُ " ، وهي مَا عَلَى السَّناسِنِ كالعَصَافِيرِ ، لغة في العَرَاصِيفِ . قاله ابنُ سيدَه . وقال ابنُ دُرَيْدٍ : والعَيْنُ في العِرْفاص زائِدَةٌ ، وإِنَّمَا هو من رَصَفت من الرّصاف ، وهو العَقَب .
* وممّا يُسْتَدْرَك عليه :
عَرْفَصْتُ الشَّيْءَ عَرْفَصَةً ، إِذا جَذَبْتَهُ فشَقَقْتَهُ مُسْتَطِيلاً ، كما في اللِّسَان .
[ عرقص ] : " العُرْقُصَاءُ " ، أَهمله الجَوْهَرِيّ ، وقال اللَّيْثُ : هو " بالضَّمِّ والمَدِّ ، كَذَا " العُرَيْقِصاءُ " : نَبَاتٌ بالبَادِيَةِ . بَعْضٌ يقولُ في الوَاحِدَة : " العُرَيْقِصَانَةُ " ، بالنُّون ، والجَمْع العُرَيْقِصانُ . قال الأَزهريّ : ومَنْ قال عُرْقُصَاءُ وعُرَيْقصَاءُ فَهُمَا في الوَاحد والجَمْع مَمْدُودَانِ على حَالَةٍ وَاحِدَة " والعَرَنْقُصَانُ ، بالنّون بَعد الرَّاء " ، على الأَصْلِ . قال الفَرَّاءُ : العَرَقُصانُ ( 6 ) أَي " بفتح العَيْنِ والرَّاءِ " وكذا العَرَتُنُ ، مَحْذُوفَان ؛ الأَصلُ عَرَنْقُصانُ وعَرَنْتُنٌ ، فَحَذَفُوا النُّونَ وأَبْقَوْا سائرَ الحَرَكَاتِ [ على حالها ] ( 7 ) ، وهُمَا نَبْتَانِ ، وقال الدِّينَوَرِيُّ : العُرْقُصَاءُ : " الحَنْدَقُوقَى ، أَو يَرْبَطُو " ، هكذا في سَائر النُّسخ " وهو " الذُّرَقُ . قالوا : هو " نَبَاتٌ سَاقُه كسَاقِ الرَّازِيَانجِ ، وجُمَّتُه وَافِرَةٌ مُتَكَاثِفَةٌ ، عَظِيمُ النَّفْع في جَمِيعِ
هامش
( 1 ) في الصحاح المطبوع : معرص ، بالصاد .
( 2 ) ورد البيت في اللسان مادة " شوب " منسوبا للسليك بن السلكة السعدي .
( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : الفأد ، وزاد في اللسان : الفئيد " .
( 4 ) في اللسان : محنذ وحنيذ .
( 5 ) العقب : العصب تعمل منه الأوتار .
( 6 ) ضبطت في اللسان بضم القاف .
( 7 ) زيادة عن اللسان .