لَيْسَ بأَنّاحٍ ( 1 ) طَوِيلٍ عُمْرُهُ * جافٍ عن المَوْلَى بَطِيءٍ نظْرُهُ ( 2 )
مُنْهَدِمِ الجُولِ إِليه جَفْرُهُ * صُوصِ الغِنَى سَدَّ غِنَاهُ فَقْرُهُ
اللَّهُمّ إِلاَّ أَنْ يُحمَل على الإِقْوَاءِ .
قال : " ومنه المثَلُ " أَصُوصٌ عليها صُوصٌ " ، أَي كَرِيمَةٌ عليها بَخيلٌ ، وقد مَرَّ في " أَص ص " . " والمُصُوصِي " : يَوْمٌ من أَيَّامِ العَجُوزِ " ، نَقَلَه الصَّاغانيّ .
* وممّا يُسْتَدْرك عليه :
الصُّوصُ ، بالضَّمِّ قد يُكون جَمْعاً ، عن ابن الأَعْرَابِيّ ، وأَنشد :
فأَلْفَيْتُكُمْ صُوصاً لُصُوصاً ، إِذا دَجَى * الظَّلامُ وهَيّابِينَ عِنْدَ البَوَارِق
والصُّوصُ ، بالضَّمّ : قَرْيَةٌ بالصَّعِيد الأَعْلَى من أَعْمَالِ قَمُولَةَ
[ صيص ] : " الصِّيصُ ، بالكَسْر " : لُغَةٌ في " الشِّيص ، كالصِّيصاءِ " ، لُغَة في الشِّيصاءِ . ونَقَل الجَوْهَرِيّ عن الأُمَويِّ أَنَّ الصِّيصَ في لُغَةِ بَلْحَارث بن كَعْبٍ : الحَشَفُ من التَّمْر ، " وهي " ، أَي الصِّيصاءُ أَيضاً : " حَبُّ الحَنْظَلِ ، الّذي ما فيه لُبّ " . قال الدِّينَوَريّ : قال بَعْضُ الرَّواة : وهو أَيضاً من كُلّ شيْءٍ وكَذلِك نَحْو حَبِّ البِطِّيخ والقِثّاءِ وما أَشْبَهَهما ، وأَنْشَد أَبو نَصْر لِذي الرُّمَّة :
وكائِنْ تَخَطَّتْ ناقَتِي مِنْ مَفازَةٍ * إِلَيْكَ ومن أَحْوَاضِ ماءٍ مُسَدَّم
بأَرجائهِ القِرْدَانُ هَزْلَى كأَنَّها * نَوَادِرُ صيصاء الهَبِيد المُحَطَّمِ
وصف ماءً بِعيدَ العَهْدِ بوُرُودِ الإِبلِ عليه ، فقِرْدانُه هَزْلَى . قال ابنُ بَرِّيّ : ويُرْوَى : بأَعْقَارِه ( 3 ) القِرْدَانُ .
وقال الدِّينَوَرِيُّ : قال أَبو زِيادٍ الأَعرابِيُّ - وكان ثِقَةً صَدُوقاً - إِنَّهُ رُبَّمَا رَحَلَ الناسُ عن دِيَارِهم بِالبَاديَةِ وتَرَكُوهَا ، قِفاراً والقِرْدانُ مُنْتَشِرَةٌ في أَعْطانِ الإِبِل وأَعْقَارِ الحِيَاضِ ، ثمّ لا يَعُودُون إِلَيْهَا عَشْرَ سنِينَ ، وعِشْرِينَ سَنَةً ، ولا يَخْلُفُهُم فيها أَحَدٌ سِواهم ، ثمّ يَرْجِعُون إِليها فيَجِدُون القِرْدانَ في تلك المَواضِعِ أَحْيَاءً ، وقد أَحَسَّت برَوائِحِ الإِبلِ قَبْلَ أَن تُوَافِيَ ، فتَحرَّكَتْ . وأَنْشَد بَيْتَ ذِي الرُّمَّة المذكور .
وصيصَاءُ الهَبيدِ : مَهْزُولُ حَبِّ الحَنْظَل ليْس إِلاَّ القِشْر ، وهذا القُراد أَشْبَهُ شَيْءٍ به .
قال ابنُ بَرِّيّ : ومثْلُ قول ذِي الرُّمَّةِ قَوْلُ الرَّاجِز :
قِرْدَانُه في العَطَنِ الحَوْلِيِّ * سُودٌ كحَبِّ الحَنْظَلِ المَقْلِيِّ
" وقد صَاصَت النَّخْلَةُ " تَصَاصُ ( 4 ) ، ويُقَال من الصِّيصاءِ : صَاصَتْ صِيصَاءً ، " وصَيَّصَت " تَصْيِيصاً ، وهذا من الصِّيص ، " وأَصَاصَتْ " إِصَاصَةً ، الثلاثةُ عن ابنِ الأَعْرَابِيّ . الأُولَى نَقَلَهَا الصّاغَانِيّ في العُبَاب : إِذا صار ما عَلَيْهَا صِيصاً ، أَي شِيصاً .
" والصِّيصَة ( 6 ) ، كذا في سائر النُّسَخ ، وهو خَطَأٌ ، أَو هو على التَّخْفيف ، وفي الصّحاح والعُبَاب : والصِيصِيَة ، " شَوْكَةُ الحائكِ " التي " يُسَوِّي بها السَّدَى واللُّحْمَةَ " ، وأَنشد لدُرَيْد بن الصِّمَّة :
فجِئتُ إِليهِ والرِّمَاحُ تَنُوشُهُ * كوَقْعِ الصَّيَاصِي في النَّسيج المُمَدَّدِ
قال ابنُ بَرِّيّ : حَقُّ صيصِيَةِ الحائك أَنْ تُذْكَرَ في المعتلّ ، لأَنّ لامَها يَاءٌ ، وليسَ لامُهَا صاداً .
ومنه الصِّيصِيَة : " شَوْكَةُ الدِّيكِ " التي في رِجْلَيْه .
والصّيصِيَة أَيضاً : " قَرْنُ البَقَرِ والظِّباءِ " " والجَمْعُ الصِّيَاصِي ، ورُبَّمَا كانت تُرَكَّبُ في الرِّماح مَكَانَ الأَسِنَّة ، وإِنَّمَا سُمِّيَتْ صَيَاصِيَ لأَنَّها يُتَحَصَّنُ بها . وأَنْشَد ابنُ بَرّيّ لعَبْد بَنِي الحَسْحَاسِ :
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : ليس بأناخ كذا في النسخ ولعله : بأنح بضم الهمزة وتشديد النون أي إذا سئل تنحنح بخلا كما في القاموس " وفي المقاييس 1 / 144 : بأناح .
( 2 ) عن المقاييس وبأصل " لعلى بصره " .
( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : بأعقاره ، هو جمع عقر ، وهو مقام الشاربة عند الحوض ، أفاده في اللسان " .
( 4 ) في التكملة : تصاصي بضم التاء وبالياء .
( 5 ) عن اللسان وبالأصل صأصأت .
( 6 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : " الصيصية " وبهامش المطبوعة المصرية : " في نسخة المتن زيادة : بالكسر " .